- No upcoming events available
بدو سيناء يستأنفون إعتصامهم
فشلت جهود أجهزة أمنية في إثناء بدو شمال سيناء عن إستئناف إعتصامهم، المعلن عنه من ثلاثة أشهر، على الحدود المصرية الفلسطينية.
أخر هذه الجهود شهدها منزل الشيخ محمد خلف، من مشايخ قبيلة السواركة، وفيها حمل الوفد الأمني وعد بـ"حاجة حلوة" من الرئيس مبارك تصلهم في اليوم الثاني من يوليو إذا لم يُستأنف الإعتصام، مع التلميح إلى "قوة الدولة" في حالة عدم التراجع عن التهديد به.
الشباب، وقطاع واسع من المشايخ، تمسك بتنفيذ المطالب المُعلنة لأهل سيناء، وبجدول واضح للإفراج عن المعتقلين.. ولو على عدة شهور، مع ضمانات لتحقيقه. وكف يد الشرطة عنهم وقصر التعامل معهم على جهاز امني سيادي. ووقف أجواء التهديد التي تزايدت الأسبوع الماضي، مؤكدين في نفس الوقت، وحسب تعبير الروائي مسعد أبو فجر، على تمسكهم بـ"آليات التعبير عن الرأي السلمية، وعدم الرد على العنف بعنف مقابل، بل وملتزمين بتسليم من يرد على العنف إلى أجهزة الدولة".
ومع مساء أول أمس الجمعة، بدأت أولى بشائر إستئناف الإعتصام بتسيير مظاهرة ضمت مئات السيارات، إنطلقت من نقطة الإعتصام وجابت مدينتي رفح والشيخ زويد ثم عادت لذات النقطة ثانية. وحتى فجر السبت إستمرت تجهيزات بدء الإعتصام مع السابعة من مساء امس السبت، بمشاركة ستة متضامنين غربيين.. من فرنسا وبريطانيا وكندا وأمريكا، على أن ينضم إليهم نشطاء اجانب أخرون مع توالي أيام الإعتصام.
النشطاء الأجانب سبقهم الخميس الماضي وفد من حركة كفاية، منهم د. يحي القزاز منسق حركة 9 مارس لإستقلال الجامعات ومجدي قرقر القيادي في حزب العمل المُجمد ود. محمد شرف الناشط في كفاية. الوفد عبر عن تضامن كفاية مع مطالب "أهالينا في سيناء" وشدد على "حتمية إحتضان الوطن لهم حفاظا على أمنه القومي".
تداعيات الإعتصام، سبقها أيضا، تحذير من الأستاذ محمد حسنين هيكل في لقائه الخاص مع فضائية "الجزيرة"، الخميس الماضي، للتعليق على أحداث غزة.. "هناك عين موضوعة على سيناء، فقطاع غزة لا يصلح وحده ويجب دفعه إلى مصر، التي عليها فتح مجال سيناء، وهناك أوضاع في سيناء تُرتب وتُهيأ". هيكل مع إستطراده "هذا موضوع ثان لن أخوض في تفاصيله الآن"، أكد أن "هناك تسوية إقليمية قادمة، وسوف تدفع ثمن جزء منها مصر وسوريا والأردن".
تحذير "هيكل" يتسق مع رؤى إقليمية تاريخية تطارد "أرض الفيروز"، فقبل المطالبات الصهيونية المتكررة بضمها إلى خريطة الدولة الفلسطينية التي وعد بها بوش، تحدثت وثائق بريطانية، خاصة في عشرينات القرن الماضي، عن خطط لضم "الجزء الأسيوي" من مصر إلى فلسطين تحت الإنتداب.
خطط كانت تنسق لـ"حلم إسرائيل الكبرى"، تماما كما كل الأحلام القومية الإقليمية التي إعتبرت سيناء جزء منها، من دولة "الطوارق" التي نادى بها القذافي عام 2003، إلى حلمي الامبراطوريتين الفارسية والطورانية / التركية، مرورا بالحزب القومي السوري وفق مبدأه الخامس.. ومعها خليج العقبة وقناة السويس.
شمال سيناء، تحديدا.. وليس أخيرا، تلقى اول إهتمام دولي مباشر، بإعلان المفوضية الأوربية تخصيص 55 مليون يورو لتنمية ورفع معيشة "البدو الفقراء"، عبر توجهين.. الأول يعتمد على الدولة كقناة لتطوير البنية التحتية، والثاني.. مباشر وعبر منظمات المجتمع المدني، بتوزيع منح لا ترد على "أفراد" البدو، لتمكينهم من إقامة مشروعات خاصة بهم تلائم بيئتهم وثقافتهم.
1-7-2007
- 1449 reads

علِّق