وزيرة العبيد والجواري
Submitted by د.يحيى القزاز on الاثنين, 04/06/2007 - 02:42.

د. يحيى القزاز


رفقا يا قوم، فالسيدة ليست من تجار الرقيق الأبيض، ولا هي من اعتقلت المعارضين وانتهكت عرض مصر، ولا هي من باعت ونهبت أموال مصر، ولا هي من استوردت القمح والمبيدات المُسرطنة، ولا هي من استغلت حصانتها البرلمانية ووردت مستلزمات طبية لقتل المرضى، ولا هي من احتكرت حديد مصر، ولا هي من شجعت وتواطأت على كل هؤلاء، ولا هي من منحت اللصوص والقتلة جواز المرور والاستمرار.

السيدة الوزيرة "عائشة عبدالهادي" تؤدى دورها حسب ما رسمه النظام لها، هي تنفذ ما يطلب منها، ولا تصوغ استراتجية دولة، وقد يؤخذ عليها أنها لم تعترض، ولم تحافظ على كرامة بنات جنسها، وقبلت أن تكون وزارتها وزارة لتوريد العبيد والجواري لشيوخ النفط.

ما صنعته الوزيرة كان كاشفا لمرض وليس منشئا له، ومن يستحق الهجوم والرجم هو مسبب المرض الذي أعطى أوامره بتجريف الدولة، وقضى على فرص العمل، فاضطر المواطنون للبحث عن لقمة عيش خارج حدود الوطن، والمواطن في الداخل مُهان، وفي الخارج مُهان، فاختار المواطن الإهانة الخارجية بحد أدنى لتوفير لقمة العيش.

"مبارك" أول حاكم في التاريخ يحول رعاياه إلى عبيد وجواري، وأول حاكم في العصر الحديث يتبنى نظاما اقتصاديا يقوم على تجارة الرقيق الأبيض، ويحول مصر الدولة إلى مصر سوق النخاسة، هو نخاسها الأكبر، والآمر بتوريد الجواري لشيوخ النفط. ألم يتساءل "الديوث" الأكبر وزبانيته "الهلافيت" عن سر استيراد جواري من مصر فقط وليس من أي دولة عربية أخرى؟ هناك ديوث من وراء حجاب وآخر سافر الوجه، لا يشينه ولا يخجله المتاجرة في عرض وطنه.

فكرة الدولة الخادمة، بدأت بنظام التبعية، بعد التفريط في نصر حرب أكتوبر 1973، وتحول النظام في عهد الرئيس "مبارك" من تابع إلى خادم، يؤدى كل ما يطلبه منه أسياده الأمريكان والصهاينة بلا تردد. وتم تسييد الخطاب اللغوي الخدمي في دولة "مبارك" تكريسا لدولة خدمية من العبيد والجواري، والتوسع في استخدام لفظ "الخدمة" بعد أن كانت مقصورة على "الخدمة العسكرية"، نسمعها في: التفاني في "خدمة الرئيس" و "أنا خدمة على مكتب المدير" و "الخدمة العامة"، وشركات "الخدمات البترولية"، و "الخدمات الطبية"، وكان يمكن تسميتها "شركة المستلزمات الطبية" وهلم جرا..، وكلية "الخدمة الاجتماعية" بدلا من تسميتها كلية العلوم الاجتماعية. وتدنى الخطاب التعاملي بين الرئيس والمرؤوس، نلاحظه في: أمرك يافندم.. تحت أمرك.. أأمر سيادتك.. معاليك يا يافندم. خطاب دوني لدولة أرادها حاكمها أن تكون دولة دونية ليسهل قيادتها وتوريثها.

الملفت للنظر في اتفاقية توريد الجواري أن وزيرة العبيد والجواري لم توقع الاتفاقية مع وزارة مثيلة، بل وقعتها مع عدد من الشيوخ، شيخ كفيل بل هو سيد لكل جارية، وقد يكون سيدا لمجموعة من الجواري قدر ما تملك يمينه. نظام ديوث لا يعرف معنى الكرامة، وفاقد الشيء لا يعطيه. هل السعوديون سيعاملون الجواري طبقا لشرع الله، في الحفاظ على أعراضهن، وإعطائهن كامل حقوقهن، ولا يلفقون لهن التهم، ولا يودعوهن السجون كما يحدث مع كل من يعترض على عمل غير إنساني ويطالب بحقه منهم؟ هل ترضى "معالي" الوزيرة لا بنتها هذا المصير

الخلفية الإنسانية لوزيرة القوى العاملة تفسر تصدير الخادمات

و كتب أيضا أن السيدة الوزيرة إلتحقت بشركة سيد للأدوية سنة 1957 (عمرها 12 سنة) كعاملة إنتاج ، و أنها كانت عضو المجلس التنفيذى للإتحاد الإشتراكى عام 1967 . و إنضمت بعدها لحزب التجمع ثم الحزب الناصرى (فرع فريد عبد الكريم و لا أعرف ما هو المقصود بعبارة فرع فريد عبد الكريم) ثم إنضمت بعد ذلك للحزب الوطنى ، و لها تاريخ 45 سنة فى العمل الوطنى. واضح أن السيدة الوزيرة كانت طول حياتها قريبة من الفئات المتواضعة و ربما هذا يفسر لنا حماسها لمشروع إمداد السعودية بالخادمات المصريات !!! رجاء تصفح مقال الأستاذ فهمى هويدى المعنون "الفقر الذى لا نعرفه فى مصر" و بالأخص تلك الفقرة : إقتباس إن الفقير في المدينة يستطيع أن يعمل أي شيء تافه , فيعمل مناديا للسيارات أو حمالاً أو بائعا للمناديل الورقية والمشابك , أو حتي متسولا , وربما دفعه الفقر لأن يصبح نشالا أو لصا , وتلك خيارات لا وجود لها في قري الصعيد الفقيرة , بل إنها تعد ترفاً لا يملكه الناس هناك حتي مهنة "الدعارة" لا تستطيع الواحدة أن تمارسها إذا أرادت , وهذا مستوي من الفقر لا يخطر علي بال سكان المدن , لكنه يطحن الناس طحناً جميعنا بلا إستثناء هنا فى محاورات المصريين رفضنا بالكامل فكرة عمل المصريات كخادمات فى السعودية ربما لأننا من المحظوظين الذين لم يسمعوا مجرد سمع عن الفقر فى الريف !!. قد تكون فرصة عمل كخادمة فى السعودية حلما كبيرا لقطاع موجود فعلا من الناس و نحن برفاهيتنا لا نعرفه و ربما تكون السيدة وزيرة القوى العاملة عرفته أو إقتربت منه. http://www.egyptiantalks.org/invb/index.php?s=&showtopic=30445&view=findpost&p=281986 "جزء من مداخلة فى أحد موضوعات محاورات المصريين"

هي الوزيرة

هي الوزيرة محتاجة حاجة من حاجتين 1. تبقي من ضحايح حاجة زي تحرش التحرير كده 2. تبقى في نفس موقف الجواري دول ممكن الأولانى أسهل P:

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
12 + 8 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.