فـتـــــــاوى عـصــــــــريـــــة.. للغـــايـــــــــة
Submitted by د.إيمان يحيى on الجمعة, 01/06/2007 - 00:48.

ما أكثر السهام الموجهة إلى صدر الإسلام، وما أكثر الافتراءات التي نسمعها كل يوم عن ديننا الحنيف، لكن ما يحز في النفس أن معظم تلك السهام والافتراءات، مصدرها أبناء الإسلام أنفسهم، والأنكى أن بعض العلماء لا يدخرون جهداُ في إلحاق الضرر بصورته كدين سمح، يدعو إلى إعمال العقل وتكريم الإنسان.
ولعل الفتاوى الصادرة من بعض العلماء - هذه الأيام - هي الأكثر إضراراً بصورة دين الإسلام. إنهم يبحثون عن ‘’الشاذ’’ و’’الضعيف’’ في ‘’الحديث’’ و’’السيرة النبوية’’، ليجعلوا منه قاعدة ترضخ لها الأمة. لا يعرف الإسلام ما يسمى بمنصب ‘’المفتي الرسمي’’، ولكنه منصب تم استحداثه في القرن العشرين.
في الأيام الأخيرة صدر كتاب لمفتي الديار المصرية علي جمعه، تحت عنوان ‘’الدين والحياة.. الفتاوى العصرية اليومية’’. لاحظ عزيزي القارئ تعبير ‘’الفتاوى العصرية’’، الذي استخدمه فضيلة المفتي ليصف فيه فتاواه العبقرية. يرد المفتي - باركه الله - على سؤال حول مدى ثبوت تبرك أحد الصحابة ببول الرسول عليه الصلاة والسلام، ويؤكد على أن أم أيمن قد شربت بول الرسول، الذي قال لها ‘’هذه بطن لا تجرجر في النار’’ لأن فيها جزءاً من سيدنا رسول الله. يضيف المفتي مبرراً فتواه بأن من أحب عرف، ومن عرف اعترف، ويكون التبرك بلعاب الرسول الشريف أو بعرقه أو بشعره أو ببوله أو بدمه، فكل من عرف حب الرسول لا يأنف كما لا تأنف الأم من غائط ابنها، فما بالك بسيدنا رسول الله الذي نحبه أكثر من حبنا لأبنائنا وأزواجنا، ومن أنف أو تأنف من رسول الله فليراجع إيمانه[1].
هل هناك تشويه للإسلام أكثر من ذلك؟ نتحدث عن هجوم الغرب والرسوم الدنماركية البذيئة، بينما يقوم بعض علمائنا بتوجيه أقسى الطعنات لديننا الحنيف. الإسلام دين العقل والمنطق، كيف نتقبل حديث وفتوى ‘’لمفتي المعاصر، ونحن نعلم أن بول الإنسان نجس، وانه إذا مس الجلد أو الثياب فإنه يوجب التطهر منه أو الوضوء؟ حتى النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطهر من بوله، الذي ينقض وضوءه’’.
فتوى أخرى ‘’معاصرة’’، أصدرها رئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر عزت عطيه، تستطيع أن تقلب حياتنا رأساً على عقب. هل نستطيع تصور موظفاً ما بدائرة حكومية يطلب من زميلته في المكتب أن تلقمه ثديها خمس مرات، كي تصح له خلوته معها أثناء العمل؟ ألا يعد ذلك تهتكاً وتحرشاً جنسياً؟. يرى الدكتور عزت، أثابه الله على فتواه، ‘’جواز قيام المرأة الموظفة أو العاملة بإرضاع زميلها حتى يمكنها الخلوة معه في مقر العمل’’. هذا الرضاع الشرعي يبيح الخلوة، ولا يحرم الزواج، ويمكن المرأة من خلع الحجاب وكشف شعرها أمام من أرضعته[2]. تأسيساً على ذلك يطالب العالم الجليل بتوثيق هذا الرضاع في عقد رسمي، يكتب فيه أن ‘’فلانة’’ أرضعت ‘’فلاناً’’. لا حول ولا قوة إلا بالله.
تتوالى الفتاوى في النزول على رؤوسنا من بعض علمائنا، وكأنها تستهدف النكوص والتقهقر بأحوالنا إلى ظلام دامس. لو أن خصوم الإسلام قد اجتمعوا ليخترعوا فرية عليه، لما توصلوا إلى ما توصل إليه هؤلاء العلماء من فتواهم. أصبح لركوب السيارة دعاء، ولركوب الطائرة دعاء خاص، ودخول دورات المياه دعاء ومضاجعة الزوجة دعاء. ما هذا الهراء الذي نعيش فيه؟. يبدو ‘’الدين’’ لأول وهلة، يشغل مساحة كبيرة، ومبالغ فيها من حياتنا. لكن الحقيقة أن تلك المساحة هي كذبة كبرى، لأننا ننشغل بالشكليات من دون الجوهر، وبالشعائر من دون الإيمان، وبفسافس الأمور من دون أعظمها.
الإسلام دين الحرية والعقل، دين الاختيار والإنسانية. وها نحن ننظر إليه من ثقب إبرة، ونمطره بجهالاتنا لننفر الناس والعالم منه. تنظيمات ‘’القاعدة’’، ‘’فتح الإسلام’’، ‘’جند الشام’’، و’’جيش الإسلام’’، تنحر في حياتنا السياسية والاجتماعية، تثير حروباً أهلية وفتناً طائفية بذرائع ‘’فتاوى’’ يصدرها الجاهلون. يتقدم العالم من حولنا، ولا نكاد نسمع عن حروب بين شعوبه وأهله. وتبقى منطقتنا العربية والإسلامية تدور في فلك سفك الدماء بلا توقف. هل العيب فينا؟ أم أن المصيبة أن في بلادنا مسلمين، ولكن بلا إسلام؟.
نحتاج إلى إصلاح ديني، يقوم بتنقية تراثنا من الخرافات والجهالة. نحتاج إلى ‘’أصولية’’ ترجع إلى أصول الدين المحققة من قرآن وسنة. وكأننا في القرن التاسع عشر نترقب ظهور الأفغاني ومحمد عبده، لأننا نحتاج مواصلة طريق الإصلاح والإحياء الديني من جديد. نعم نحتاج إلى كل ذلك، ولكننا بالقطع لا نحتاج إلى تلك الفتاوى العصرية للغاية، التي يمطرنا بها بعض علمائنا.

[1] راجع: ‘’الدين والحياة - فتاوى عصرية’’ - د. على جمعة، ص .178
[2] صحيفة ‘’الدستور’’ المصرية - 22 مايو/ أيار .2007

ضاع رجال الدين في الوزمن الزيل

ضاع رجال الدين في هذا الزمن وفقدوا دورهم الرئيسي الذي كلفهم الله به و هو هدايه البشر و لهم على الطريق النبوي و لكن نجد اعكس في هذا الزمن الذي انقلبت فيه كل الادوار و المعايير فبدلا من ذلك نجدهم أصبحوا اما شيوخ سلطة أو شيوخ خمس نجوم أو شيوخ فضائيات أو شيوخ جنس كل في تخصصه و الكل يردد كلمات حفظها ليتاجر بها على عباد الله فالنوع الأول اصبح يفتي للعامة بفتاوى لصالح النظام حتى يكرس الظلم و الطغيان و من هذا النوع السادة رجال الأزهر العتيق الذي اخترق منذ زمن بعد فعندما تذهب لصلاة الجمعة في مساجد وزارة الأوقاف و الامام طبعا خريج الأزهر تجده يعود بنا إلى أزمنه غابرة و قصص ألف ليله و ليله و يترك الهدف الرئيسي من هذه القصص و يتناسى قضايا المجتمع الرئيسة التي يجب مناقشتها و تسليط الضوء عليها فالامام أصبح رواي قصص و ليس مشعل و جرس انذار للناس ليفيقوا و يعودوا الى الطريق القويم . أما النوع الثاني ( الخمس نجوم ) فهو رجل الدين الخاص بالصفوة و ليس العامة و تناسى ان النبي ارسل لكافة الناس فاصبح يلقى خطبه في الشيراتون و الهيلتون و النوع الثالث و هو رجل الفضائيات فتراه يستحوذ على القناة ليلا نهارا و يقول كلاما لا تفهمه و يحتاج الى رجال علم ليفسروا كلامه و النوع الاخير و هم رجال الدين الخاصين بفتاوى الجنس و ما اكثرهم و هم اخطر نوع على الاسلام و خلاصة الحديث ان رجال الدين اصبحوا في غيبوبة و عاشوا في عالمهم الخاص و هذا هو المطلوب منهم ليستشري الظلم . نسوا هؤلاء دور رجال الدين في كشف الغمة و الظلم و العدوان عن البشر و ليتذكروا عمر مكرم و اخوانه و كثير و كثير و كثير غير و اخيرا لنا الله و نحلم بعودة رجال الدين الذين قادوا الامم اخلاقيا و سياسيا و يذهب هؤلاء ( رجال الدين المسحدثين ) إلى غير رجعه

كلام مشوة !

شكرا للدكتورة ايمان على هذا المقال الذى بدا فى نصفة الاول انة من منطلق الغيرة على الاسلام و انتقاض لمفاهيم غريبة و شارده عن الاسلام ... مفاهيم لا يمكن تخيل ان مصدرها سيدنا محمد صلى اللة علية وسلم صاحب السيرة الطاهرة و الافكار الايجابية ... و كيف لا و هو نبى الاسلام الذى اختارة اللة سبحانة و تعالى ليكون رسولة. و بناء على هذا ليس هناك معنى ان يكون هناك تبرك ببولة ... فلا يمكن ان يكون الرسول الذى قال ان لكل انسان قرين من الجن فسألوه حتى انت يا رسول اللة ... قال حتى انا ... انة مثل كل البشر لة قرين من الجن. يقول الله تعالى لنبية الكريم ( قل انما انا بشر مثلكم يوحى الى انما الهكم الة واحد ..) انة بشر مثل كل البشر و لكن فى النصف الثانى من المقال تشوة الكلام و غمرتة سحابة من النقد لامور لا تستحق للنقد لا افهم ما الذى يجعل البعض ينقد ان يكون هناك دعاء لركوب السيارة او الطائرة و ما المشكلة فى ان يكون هناك دعاء قبل الجماع مع الزوجة اللة سبحانة و تعالى موجود فى كل زمان و مكان و من الايمان ان يذكرة الانسان فى كل موقف و كل حين ... انة اللة الذى وهبنا كل شئ فلما لا نشكرة على ما يسير لنا من امور ... لما لا نشكرة على السيارة و الطائرة و لما لا نشكرة على متعة ممارسة الحياة الطبيعية و لما لا يكون الدين يشغل مساحة كبيرة من حياتنا اليومية . ما الخطأ فى ذلك مقالك يا دكتورة نموذج للتشوة .. نموذج لخلط الحق بالباطل

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.