- تأبين المسيرى بنقابة الصحفيين(يوم واحد)
تجددت الأحد أزمة حادة بين القضاة والحكومة بسبب تمرير اقتراح 10 من نواب الحزب الحاكم بتعديل قانون السلطة القضائية ومد سن تقاعد القضاة الي 70 عاماً وفتح الإعارات والغاء شرط حصول المتقدم لوظائف النيابة علي تقدير جيد.
قرر مجلس ادارة نادي القضاة في اجتماعه الطارئ الأحد تنظيم وقفة احتجاجية خلال الايام القليلة القادمة أمام النادي للتعبير عن رفض القضاة للتعديلات المقترحة كمد سن عمل القضاة للمرة الرابعة خلال 10 سنوات والرد علي التعديلات التي أقرها البرلمان منذ 10 شهور وتنال من استقلال السلطة القضائية.
وصف المجلس التعديلات بأنها تحد لارادة القضاة.
كما قرر المجلس اتخاذ كافة السبل لوقف العدوان المستمرعلي استقلال السلطة القضائية واعتبار مجلس الادارة في حالة انعقاد مستمر.
كما أرسل النادي برقية عاجلة الي رئيس الجمهورية قال فيها: ان مشروع القانون وإحالته الي اللجنة التشريعية بالبرلمان يخالف تأكيدكم المبلغ لرئيس النادي بعدم رفع سن التقاعد.
وأشارت البرقية الي أن أغلب القضاة يرفضون مد السن في استطلاع للرأي أجراه النادي في شهر ديسمبر 2005.
وأكد المستشار زكريا عبدالعزيز ان اقتراح الاعضاء خالف توجه الحكومة في تعديلات قانون السلطة القضائية الذي تم إقراره منذ 10 شهور فقط والذي وضع ضوابط للإعارات وجعلها محدودة لاعطاء فرصة لجميع القضاة.
كما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون.
وأشار الي أن الحكومة هي التي اشترطت حصول المتقدم للنيابة علي تقدير جيد.
وأكدت مصادر قضائية ان اقتراح النواب العشرة وعلي رأسهم زعيم الاغلبية عبدالأحد جمال الدين يخالف ما أعلنه الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بأن أي اقتراح بتعديل قانون السلطة القضائية سوف تتقدم به الحكومة فقط.
وأشاروا الي أن المصالح الخاصة لبعض النواب المتقدمين بالمشروع وراء الدفع به سراً للجنة الاقتراحات والشكاوي.
وحذرت المصادر من أن يكون مشروع القانون محاولة للدخول بالقضاة في معركة جانبية تشغلهم عن مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية وتشكيل لجنة الاشراف علي الانتخابات واختصاصاتها.
وأكدت المصادر ان هذه التعديلات ليس المقصود بها القضاة ولكن الهدف منها سلب الشعب المصري كافة حقوقه بعد إقرار المادة 179 من الدستور والخاصة بمكافحة الارهاب وتمرير تعديلات قانون القضاء العسكري.
وقال المستشار أحمد صابر المتحدث الرسمي باسم نادي القضاة إن النادي قرر إرسال برقية عاجلة إلى الرئيس المصري حسني مبارك لمطالبته بالوفاء بوعده الرئاسي السابق، بعدم تقديم مشروع قانون لمد سن التقاعد للقضاة إلى البرلمان.
واتهم صابر الحكومة المصرية بخداع القضاة والتحايل على مطالبهم، مشيرا إلى أن وفدا من النادي برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي التقى الأسبوع الماضي بالدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب لإبلاغه برفض ومعارضة النادي لمد سن تقاعد القضاة إلى 70 عاما، إلا أن سرور نفى خلال اللقاء وجود أي مشروع قانون بالمجلس بهذا الشأن.
وقال صابر القضاة مستمرون في دفاعهم عن استقلالهم ووقف العدوان المستمر على القضاء، حسبما ذكرت جريدة الشرق الأوسط.
ويرى نادي القضاة أن مد سن التقاعد سيستفيد منه اثنان من كبار رجال القضاة الحاليين، هما المستشار مقبل شاكر رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض،
والمستشار ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام السابق، واللذان يعتبرهما النادي من الموالين للحكومة، فيما سيحرم مشروع القانون المقترح في حال إقراره شريحة عريضة من القضاة من الانضمام في تشكيل مجلس القضاء الأعلى لصالح القضاة الأكبر سنا.
ويهدف مشروع القانون الذي اقترحه الحزب الحاكم إلى رفع سن التقاعد أعضاء السلطة القضائية وسائر أعضاء الهيئات القضائية إلى 70 عاماً بدلا من 68 عاماً لتلافى إهدار الثروة القضائية التي يصعب تعويضها.
كما ينظم مشروع القانون المقترح مدد إعارة القضاة والعمل على وضع حدود لهذه المدة، بحيث لا تزيد مدة الإعارة على أربع سنوات متصلة حتى لا تحرم الجهات والهيئات القضائية من الخبرات المصرية.
وفي جلسة مجلس الشعب الأحد، اعترض نواب الإخوان والمستقلون علي مناقشة مشروع القانون في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ولم يسمح رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور بإعطاء الكلمة إلا إلي صبحي صالح من نواب الإخوان، الذي تساءل عن سبب العملية في تمرير مشروع القانون، حسبما ذكرت جريدة الشرق الأوسط.
ورد سرور علي ذلك بقوله العجلة سببها أن بعض القضاة سيبلغون سن المعاش، وطلب من صالح ونواب المعارضة عرض وجهات نظرهم خلال مناقشة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للمشروع.
وأعرب المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض، عن خشيته من أن يكون رفع السن وسيلة للتأثير علي شيوخ القضاة، وأن يستخدم بشكل مهين وغير كريم، لأنه يظهر كبار رجال القضاء بمظهر المتلهف، ويظهر صغارهم بمظهر الجاحد العاق لشيوخه ويتمني هلاكهم.
وقال: لا يجوز أن يكون رفع السن سنة وراء سنة لمداعبة آمال شيوخ القضاة، وزيادة الاحتقان لدي الشباب.
وأشار إلي أن مشروع نادي القضاة عالج مسألة رفع السن، حيث طلب القضاة مد السن لشيوخ القضاة الجالسين علي المنصة، ليفصلوا في القضايا، ولا يمتد مد السن إلي القضاة المعارين أو المنتدبين لوزارة العدل أو غيرها، أو أولئك الذين يشغلون المناصب الإدارية في محاكم النقض، كرؤساء لمحاكم النقض والاستئناف وعضوية مجلس القضاء الأعلي، وذلك أسوة بأساتذة الجامعة المتفرغين، وبذلك نكون قد وفرنا عدداً كافياً ومفيداً للفصل في القضايا.
وأضاف: لكن ما يحدث هو أن المستفيد من مد السن هم أصحاب المناصب، وهذا من شأنه أن يضعفهم ويضعف القضاة في مواجهة السلطة، ويجعل علاقتهم بها علاقة تبعية، حسبما ذكرت جريدة المصري اليوم.
وتوقع مكي أن يكون رفع السن مناورة علي الطريقة التقليدية «العصا والجزرة»، لمداعبة القضاة أعضاء اللجنة العليا المستقلة للانتخابات. وأضاف أن ذلك سيستمر إلي شهر يونيو المقبل ولن يحسم.
- 424 reads

علِّق