- No upcoming events available
العربية نت
ناشد المفكر المصري المعروف الدكتور عبد الوهاب المسيري الرئيس حسني مبارك بعدم الانصات لمستشاريه، مشيرا في الوقت نفسه إلى "الدور الخفي الذي يؤدونه في تمرير تعديلات دستورية وصفها بأنها الأسوأ في تاريخ مصر".
يأتي ذلك في وقت قررت فيه قوى واحزاب المعارضة الرئيسية في مصر اليوم الخميس 22-3-2007 مقاطعة الاستفتاء الذي سيجرى الاثنين المقبل على تعديلات دستورية اقترحها الرئيس حسني مبارك واقرها مجلس الشعب الاثنين. وتعتبر المعارضة ان هذه التعديلات الدستورية تمثل "انقلابا" على الدستور.
وكان المسيري - الذي شغل مؤخرا منصب المنسق العام لحركة كفاية المصرية - قد تعرض وزوجته للاعتداء من قبل قوات الأمن أثناء تظاهرة سلمية للحركة بوسط القاهرة منذ يومين، مؤكداً أن الأمن تعامل معهم بوحشية. وقال إن هذه الاعتداءات تأتي كرد فعل على توليه قيادة حركة "كفاية" وأن لعنة الحركة تطارده في كل مكان.
وفي حوار خاص مع "العربية.نت"، ناشد المسيري - الذي قضي أكثر من ربع قرن في تأليف الموسوعة اليهودية التي تعد أضخم دراسة عربية في هذا المجال - الرئيس مبارك بعدم الاستماع إلى مستشاريه المقربين الذين ينقلون له الواقع بشكل مزيف، مطالبا الرئيس بأن يقرأ الواقع المصري قراءة جيدة لكي يعرف أن الشارع المصري في حالة غليان.
وأكد أن مستقبل مصر يتجه للهاوية في ظل تعديلات الحالية، وأن البديل هو تغيير انقلابي ليس في مصلحة أحد لأنه سوف يأتي بقوى مجهولة إلى الحكم.
عودة للأعلى
قوة الأمن وصمت الشارع
وقال المسيري في تحليله لحالة الصمت لدى رجل الشارع المصري تجاه التعديل الدستوري الذي تصفه المعارضة بأنه الأسوأ في تاريخ مصر "إن حالة القمع الأمني غير النظيفة هي السبب في تكميم أفواه الشعب، وأن قطاع الأمن في مصر هو الأكثر نشاطاً في الحكومة ، وأن أكثر من ربع ميزانية الدولة تذهب إلى الإنفاق الأمني".
وعلق المفكر المصري على قرار إلغاء ندوته عن النكتة السياسية التي كان مقررا لها مساء الأحد 18 مارس الحالي قائلاً: عندما علمت بقرار إلغاء الندوة قررت الذهاب حتى لا يقال ان الندوة ألغيت بسبب مرضى وإنما منعت لدواع أمنية.
وأضاف "وقفنا أمام ساقية الصاوي، وكان موقفا فكاهيا وضاحكا جدا، وأقمنا محاضرة فكاهية، وحللنا بعض النكت والقفشات المصرية التي تنتقد السلطة"، موضحاً أن الدولة إذا كانت وصلت لدرجة منع ندوة عن النكت فإن ذلك يعنى أن الدولة في حالة خوف شديد.
عودة للأعلى
أسوأ دستور مصري
وردا على سؤال من العربية.نت حول التعديلات الدستورية الأخيرة ومستقبل مصر، قال المسيري "إن هذه التعديلات ليست بتعديلات ولا بدستورية وأخطر ما فيها المادة 179 المتعلقة بالإرهاب والتي أجهضت كل الحريات".
وأكد أن التعديلات الجديدة "عرقلت القضايا الأساسية كالأحزاب ومدة تولي الرئيس، فالرئيس مبارك سيبدأ فترته الرئاسية السادسة وهذه مسألة غير ديمقراطية، وهناك أمور أخرى مثل حدوث غياب مفاجئ للرئيس، فالرئيس نقل الصلاحيات من رئيس مجلس الشعب إلى رئيس الوزراء المعين، كذلك إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات".
وقال إن الهدف من هذه التعديلات هو "تزييف إرادة الجماهير وهذا دليل على عدم إدراك الجمهور للحظة التاريخية التي تمر بها الدولة وأن الديمقراطية أصبحت مطلبا ضروريا وحتمياً".
عودة للأعلى
زوجتي تحدت الأقدام
وعن الاعتداءات التي تعرض لها وزوجته، قال الدكتور المسيري لـ"العربية.نت" "إن هذه الاعتداءات وقعت أثناء تظاهرة سلمية للحركة بوسط القاهرة، حيث قام الأمن بمحاصرة المكان، ولم يسمح لأحد بالمشاركة في المظاهرة، ولحسن الحظ وصلنا أنا وزوجتي متأخرين واتجهنا إلى ميدان طلعت حرب، وعندما وصلنا إلى هناك أخذنا نهتف أنا وزوجتي وشباب كفاية ضد التعديلات الدستورية، وما لبث الأمن أن حاصرنا ودفعني أنا وزوجتي وأوقعوها على الأرض وكانوا على وشك أن يدهسوها بأقدامهم بطريقة وحشية".
عودة للأعلى
لعنة كفاية تطاردني
وأشار المسيري إلى أن لعنة حركة كفاية تطارده أينما ذهب قائلاً "لا أذهب إلى مكان إلا وأجد قوات الأمن في انتظاري".
وتابع "ان الأمن يتعامل معي بمنطق العدو، ففي جامعتي القاهرة وعين شمس منع الأمن الطلبة من حضور محاضرة لي كأنني أصبحت عبد الوهاب بن لادن وليس عبد الوهاب المسيري".
وأوضح قائلا "حالة الارتباك وفقدان الأعصاب التي يعيشها النظام والاعتقالات المستمرة لأشخاص من كافة التيارات مؤشر على خوف الحكومة من تحريك الناس".
وعن خططه المستقبلية للخروج بحركة كفاية من مأزق النخبوية إلى الجمهور، قال المسيري إن المشكلة ليست في الحركة ولكن في الجماهير، فالجماهير في حالة هلع ونحن في كفاية نحاول إيجاد الوسائل والآليات التي نستطيع من خلالها التعامل مع هذه القضية الشائكة.
وحركة كفاية تعارض بالطرق السلمية استمرار الرئيس مبارك (78 عامًا) في الحكم لفترة رئاسية خامسة مدتها 6 سنوات، كما تعارض تولي ابنه جمال منصب رئيس الجمهورية من بعده.
وبدأ المسيري حياته العلمية كأستاذ أدب إنجليزي تخصص بعد ذلك في دراسة التاريخ الأنثروبولوجي للجماعات اليهودية كما صدر للمسيري أكثر من 70 مؤلفًا، وأنتج موسوعة "اليهود واليهودية الصهيونية" خلال ربع قرن من حياته، وهو واحد من أبرز مفكري مصر في الوقت الحالي.
عودة للأعلى
اتفاق على المقاطعة
من جانب اخر ، اعلن حزب الوفد (ليبرالي) وحزب التجمع (يسار) والحزب الناصري وحزب الكرامة (ناصري تحت التاسيس) اليوم الخميس مقاطعة الاستفتاء لينضموا بذلك الى جماعة الاخوان المسلمين الذين اتخذوا الموقف نفسه امس الاربعاء.
وكان مجلس الشعب اقر تعديلات لـ34 مادة من الدستور المصري يعتبر الرئيس المصري انها ستعزز الديموقراطية في حين ترى المعارضة انها تشكل "ردة" عن الدستور الحالي
خصوصا في ما يتعلق بالحريات العامة التي كان منصوصا عليها فيه والاشراف القضائي على الانتخابات العامة.
- 974 reads

علِّق