الجامعة والتحرش الجنسي
Submitted by د.يحيى القزاز on الثلاثاء, 27/02/2007 - 17:07.
جريدة الكرامة
ذكر رئيس جامعة المنصورة في مداخلته التليفونية 22/2/2007، على الهواء في البرنامج التليفزيوني ( العاشرة مساء) إن التحقيق مع د. ياسر العدل الأستاذ بجامعة المنصورة يرجع لحوادث السب والقذف والتحرش الجنسي، وقال نصا " التحقيق التهم دهه، القذف أول حاجه، التهمة الثانية، التفوه بألفاظ تخدش الحياء داخل مدرج من مدرجات العلم، الشكاوى دى مكتوبة كلها، الشكوى الثالثة، تحرش بإحدى الطالبات، دى لسه جديده جاتنى امبارح، وجه مجموعة من الطالبات وقالوا ان هما خايفين ان هما يشتكم، وبعد ما حصل ان هو أتحول للتحقيق بانت عندهم جرأة ان هما يشتكوا وطالبين الحماية، حولت الورق كله الى المحقق" أرجو ملاحظة موعد تقديم شكوى التحرش الجنسي.
المشكلة بدأت عندما نشر د. العدل مقالا فى جريدة المصور 22/12/2006، انتقد فيه إدارة الجامعة واستنكر حدوث واقعتين؛ إخلاء كلية التجارة أحد مدرجاتها الكبيرة أثناء اليوم الدراسي لعرض مباراة لفريق الكرة المصرية في اليابان، والثانية: استضافة مطرب متواضع فنا وذوقا يغنى "بحبك يا حمار"، بعدها حول رئيس جامعة المنصورة "د. ياسر العدل" إلى التحقيق بتهمة الخروج على مقتضيات العمل الوظيفي، باعتباره موظفا حكوميا في الجامعة يلزمه الحصول على تصريح مسبق من رئيس الجامعة لنشر رأيه (ويمكن تصريح لمقابلة الزوجة)، وهو ما أكده د.هاني هلال وزير التعليم العالي "أن التحقيق مع دكتور ياسر استند على نص بأن الموظف العام لا يدلى بأي حديث للصحف دون استئذان رئيسه المباشر"، وهل الزميل د. هاني هلال "وزير التجهيل" وشلة المجلس الأعلى للجامعات استأذنوا أساتذة الجامعات عندما نافقوا "مبارك" وبايعوه باسمهم رئيسا مدى الحياة بجامعة المنوفية؟
لا تهمني كل التهم إلا واحدة، شاع استخدامها في الخصومة الجامعية، ومع المعارضين السياسيين في الفترة الأخيرة من حكم هذا النظام النجس النذل الخسيس؛ تهمة التحرش الجنسي واختلاق أفلام جنسية، وفي انتظار تهم المخدرات. ولا أظن أن حرا وحرة يقبلان على نفسيهما أن يكونا طرفا في سحق الخصوم بطريقة مشينة، ولن تقبل حرة الإساءة إلى شرفها –مدفوعة بترهيب أو ترغيب- إلا من ظُلمت بحق، ولن أتعرض لتفنيد مداخلة المذكور أعلاه، وأذكر أن طالبة جامعية اتهمت أستاذها ظلما بالتحرش بها في مكتبه، وهو في ذات الوقت في لجنة الامتحان. تقدمت الطالبة كتابة لرئيس الجامعة بشكواها، تبين كذب ادعائها، مما أصاب الأستاذ بحالة نفسية ومرضية أقعدته عن الحركة شهورا، وللأسف لم يعلن رئيس الجامعة الادعاء الكاذب من قبل طالبة لا يُعرف الدافع لفعلتها، ومازال الأستاذ الجامعي يجري في المحاكم بحثا عن حقه ورد اعتباره. د. ياسر العدل شخصية عامة يواجه اغتيالا معنويا -لرفضه الاعتذار عن رأيه- من قبل أقزام مهما مُطت قاماتهم وشُدت مساحاتهم، فهم نكرات مخبرون في أمن الدولة وإن تعالت رتبهم ورواتبهم، فأصحاب المبادئ لا يعرفون المساومة والانحناء في لحظات الهلاك. وغاب عن هؤلاء أن للجامعة حرمة كدور العبادة، وليست بيت دعارة. استخدام سلاح التحرش الكاذب لا يجيده إلا القوادين ولن ينفذه إلا العاهرات، ولن ينال من الشرفاء. أخيرا ما العمل عند ثبوت كذب الادعاء قضائيا؟ ومن يرد الاعتبار
مبادئ تحكم الكواليس
صدمة وتغير فكري
علِّق