- No upcoming events available
أكد حمدين صباحي وكيل المؤسسين لحزب الكرامة خلال المؤتمر العام الخامس للحزب بمقر حزب التجمع أمس، أن التعديلات الدستورية التي قدمها الرئيس مبارك ستؤدي إلي مزيد من الاستبداد وفتح باب التوريث وتزوير إرادة المواطنين بعد سحب الإشراف القضائي علي الانتخابات الرئاسية.
وأوضح صباحي أن المؤتمر هدفه التفاعل والتحاور حول العمل في الفترة المقبلة، ووضع خطة بناء «الكرامة» بسرعة أكبر ونفوذ أكثر اتساعاً علي ضوء التقرير السياسي وتقرير الأداء الحزبي لعام ٢٠٠٦.
وأضاف صباحي أن المؤتمر ينعقد في ظل أوضاع متردية سياسياً واقتصادياً وثقافياً، داعياً إلي مزيد من «الحيوية السياسية» علي مستوي الشرائح الاجتماعية الواسعة في مواجهة تركز السلطة والثروة في أيدي أقلية زاحفة علي مكتسبات الشعوب وطموحاتهم نحو الحياة الكريمة - علي حد قوله.
وأكد أن هذه الأقلية تستخدم في هجماتها الشرسة أسوأ ما لديها من أساليب البطش والتعطش إلي الدم والقهر والنهب المنظم الإجرامي، متعاونة في ذلك مع مركز الاستغلال العالمي ومحاولات الولايات المتحدة الأمريكية «أمركة العالم».
وقال صباحي: إن هذه الحقائق تتضح من خلال مستويات عديدة، أبرزها المستوي الوطني وما يحدث في مصر الآن، فلم يكن يتصور أحد أن نضال الشعب المصري وإنجازاته التاريخية التي حققتها ثورة ٢٣ يوليو في ١٩٥٢ بقيادة جمال عبدالناصر، تنحدر إلي مستوي اتجاه اجتماعي يحكم مصر الآن منذ سنة ١٩٨٢، مسبباً لمصر وشعبها سلسلة من الكوارث وانخفاضاً في مستوي معيشة المواطنين إلي قدر متدن لا يتناسب مطلقاً مع قدرات وثروات هذا الشعب.
وأكد صباحي أن تردي الأوضاع الداخلية أدي إلي تراجع دور مصر القومي، وأضعف وجودها في الساحات الدولية، وعادت من جديد سيطرة رأس المال علي الحكم من خلال وجود عدد كبير من رجال الأعمال في وزارة مبارك - نظيف الحالية - التي تنتهج سياسات منتقاة ومعدة بحرفية عالية تصب في مجملها لحساب الاتجاه الاجتماعي الحاكم ذي المصالح غير الوطنية علي حساب العمال والفلاحين وجميع طبقات الشعب المصري الأخري، خصوصاً الطبقة الوسطي.
وتطرق صباحي إلي مشهد إعدام الرئيس الراحل صدام حسين والواقع المأساوي الذي تعيشه الأمة العربية الآن، حيث تراجع مستويات معيشة المواطن العربي، وانحسار الممارسات الديمقراطية وتضييق الحركة أمام الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد صباحي أن النظام الاقتصادي العالمي الجديد، الذي لم ينشأ فجأة، نما في أحضان النظام القديم وخرج منه بمجموعة من السمات، أبرزها فك الارتباط بين الدولار والذهب، مما أحدث فوضي في أسعار صرف العملات مع عولمة النشاط المالي واندماج أسواق المال وتغيير المراكز الرأسمالية العالمية، وتغيير هيكل الاقتصاد العالمي وسياسات التنمية، وعولمة الأسواق، وصولاً إلي تحول العالم إلي خط إنتاج واحد، وهو ما يطلق عليه «عولمة الإنتاج».
وأطلق وكيل المؤسسين للحزب قائمة بـ٢٦ شخصاً، وصفها بأنها قائمة سوداء لمطبعي الكويز وعلي رأسهم وزير الصناعة والتجارة، وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني.
وأكد صباحي أنها مكافأة مجانية من العدو الصهيوني، وتطبيع اقتصادي يضر بمصالح الشعب المصري والأمة العربية، وقال: «من أجل مصر قاطعوا سلع العدو».
- 462 reads

علِّق