- No upcoming events available
سيف القضاء العسكري
Submitted by د.يحيى القزاز on الاثنين, 19/02/2007 - 20:53.
جريدة الكرامة.
كلما عن لي أن أبدي رأيا في جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة" حكوميا، أتراجع. وأنا لا أحب أن أبدي رأيا فيمن هو في محنة، وأكره أن أكون سيفا لظالم على رقبة من أختلف معه. الإخوان المسلمون ليسوا ملائكة فوق النقد، ولاهم شياطين يستحقون جهنم، شأنهم شأن كل الجماعات السياسية في العمل العام، يقدمون للمحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي عند تجاوزهم حدود القانون.
بين عشية وضحاها، ألقى النظام الحاكم القبض على مجموعة من قيادات الإخوان المسلمين وعلى رأسهم المهندس "خيرت الشاطر" النائب الثاني للمرشد العام للجماعة، وبعدها –منذ ثلاثة أيام- قام النظام بالقبض على ثمانين قياديا للجماعة من محافظات مختلفة في محاولة لتجفيف منابع الإخوان. نظام غبي لا يعرف من الحلول إلا أسوأها، ومن البضاعة إلا أردأها، ولو كان جادا في الديمقراطية لاغتنم فرصة إعلان الإخوان المسلمين عن قيام حزب سياسي ووافق لهم عليه، ليعرف الناس برنامجهم السياسي المكتوب ويحاسبونهم عليه، ويتجنبوا الخلط بين ما هو سياسي قابل للنقد، وما هو ديني يستدر عطف الناس ويصعب انتقاده ومحاسبته، لكن ماذا نصنع مع نظام أدمن الكذب وأراق ماء حياء الوطن! نظام لصوصي لا يعرف من المهام سوى نهب المال العام وإفقار الشعب وتغذيته بمواد مُسرطنة.
قد لا يعرف النظام أن ما يصنعه مع الإخوان هو نوع من الأسمدة (المخصبات) الطبيعية لتقوية الجماعة وترسيخ جذورها في قاع المجتمع المصري الذي جبل على التعاطف مع الضعيف، ونصرة المضطهد النظيف. وتتعالى وتيرة الغباء السياسي بقرار رئيس الجمهورية بصفته الحاكم العسكري وإحالة "خيرت الشاطر" و39 من أعضاء الجماعة إلي محاكمة عسكرية بتهم من أبرزها غسيل الأموال والانتماء لجماعة محظورة. الإخوان المسلمون يؤمنون بالاقتصاد الحر، ويمارسون فرادى العمل الحر الخاص في وضح\n النهار، يوظفون أعضاء الجماعة فيه، والحزب الوطني بنظامه الحاكم يمارس نهب المال العام وتهريبه إلى الخارج، ويزيد عدد العاطلين في الدولة.
قرار إحالة أعضاء الإخوان إلى محاكم عسكرية، غير موفق، جاء بعد حكم محكمة جنايات القاهرة بإلغاء قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس الـ١٦ احتياطيا وما تلاه من صدور قرار اعتقال جديد من وزارة الداخلية لهم. القصد من المحاكم العسكرية التنكيل بالمعارضين، والوقيعة بين الجيش والشعب فالمحاكم العسكرية من درجة واحدة ليس فيها استئناف ولا نقض، إلا التوسل لرئيس الجمهورية.
استخدام سيف القضاء العسكري على رقاب المعارضين لن يمنعهم من معارضة النظام، والمطالبة بقصر القضاء العسكري على العسكريين، وأن تكون "القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.."كما نصت المادة 180 من الدستور. والفرق كبير بين إذاعة أسرار الدولة ونقد سلوك مؤسساتها. وللمالك (الشعب) حق السؤال والمحاسبة، ولا يجب أن يخرج المملوك عن مساره، ولا أن يكون المملوك سيفا على مالكه مهما علا شأنه، والسيادة للشعب وحده حسب المادة الثالثة من الدستور. الشعب هو روافد إمداد القوات المسلحة بالمال والبنيين، وهو الذي يرفض مناقشة ميزانيتها تقديرا لدورها وثقة في أدائها، ومن يستحق المحاكمة العسكرية من خان الوطن وبدد أمنه، واستباح حرمته، رئيس الجمهورية حسنى مبارك وزوجته وأنجاله ونظامه.",1] ); //-->قد لا يعرف النظام أن ما يصنعه مع الإخوان هو نوع من الأسمدة (المخصبات) الطبيعية لتقوية الجماعة وترسيخ جذورها في قاع المجتمع المصري الذي جبل على التعاطف مع الضعيف، ونصرة المضطهد النظيف. وتتعالى وتيرة الغباء السياسي بقرار رئيس الجمهورية بصفته الحاكم العسكري وإحالة "خيرت الشاطر" و39 من أعضاء الجماعة إلي محاكمة عسكرية بتهم من أبرزها غسيل الأموال والانتماء لجماعة محظورة. الإخوان المسلمون يؤمنون بالاقتصاد الحر، ويمارسون فرادى العمل الحر الخاص في وضح النهار، يوظفون أعضاء الجماعة فيه، والحزب الوطني بنظامه الحاكم يمارس نهب المال العام وتهريبه إلى الخارج، ويزيد عدد العاطلين في الدولة.
قرار إحالة أعضاء الإخوان إلى محاكم عسكرية، غير موفق، جاء بعد حكم محكمة جنايات القاهرة بإلغاء قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس الـ١٦ احتياطيا وما تلاه من صدور قرار اعتقال جديد من وزارة الداخلية لهم. القصد من المحاكم العسكرية التنكيل بالمعارضين، والوقيعة بين الجيش والشعب فالمحاكم العسكرية من درجة واحدة ليس فيها استئناف ولا نقض، إلا التوسل لرئيس الجمهورية.
استخدام سيف القضاء العسكري على رقاب المعارضين لن يمنعهم من معارضة النظام، والمطالبة بقصر القضاء العسكري على العسكريين، وأن تكون "القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.."كما نصت المادة 180 من الدستور. والفرق كبير بين إذاعة أسرار الدولة ونقد سلوك مؤسساتها. وللمالك (الشعب) حق السؤال والمحاسبة، ولا يجب أن يخرج المملوك عن مساره، ولا أن يكون المملوك سيفا على مالكه مهما علا شأنه، والسيادة للشعب وحده حسب المادة الثالثة من الدستور. الشعب هو روافد إمداد القوات المسلحة بالمال والبنيين، وهو الذي يرفض مناقشة ميزانيتها تقديرا لدورها وثقة في أدائها، ومن يستحق المحاكمة العسكرية من خان الوطن وبدد أمنه، واستباح حرمته، رئيس الجمهورية حسنى مبارك وزوجته وأنجاله ونظامه.
- 498 reads

Propably not all of them
علِّق