- No upcoming events available
التحالف الاشتراكي
اللجنة العمالية
تضامناً مع عمال مصر
ها هي الطبقة العاملة المصرية تثبت من جديد أنها ما زالت قوية وحية وقادرة علي التصدي للاستغلال والقهر والاستبداد، وقادرة علي انتزاع حقوقها، ولذلك جاءت إضرابات عمال شركات مصر للغزل والنسيج الرفيع وشركة صباغي البيضا والحرير الصناعي بكفر الدوار ( 19 ألف عامل)، والدلتا للغزل والنسيج (زفتي) وغزل شبين الكوم التي استمر إضرابها لليوم السابع علي التوالي، والدواجن بالصف بمحافظة الجيزة، وشركة المنصورة/ اسبانيا للبطاطين بالدقهلية كموجة جديدة تمثل حلقة من سلسلة الاحتجاجات التي تمت أخيراً وظهرت بشائرها الأولي بإضراب عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبري (25 ألف عامل)وشركتي أسمنت حلوان وأسمنت طره في ديسمبر 2006 تعبيراً عن أزمة حقيقية ونتيجة طبيعية لمعاناة العمال بعد تغيير علاقات العمل لصالح أصحاب الأعمال، وتدني دخول العمال بالمقارنة بالارتفاعات المتوالية في أسعار السلع والخدمات، بالإضافة إلي الانتقاص من حقوقهم المستقرة من سنوات طويلة، والتي كانت تحميها التشريعات المحلية والدولية.
إن النتائج الخطيرة التي أسفرت عنها سياسات التكيف الهيكلي وخصخصة وبيع وتصفية الشركات وسياسة المعاش المبكر، وإعادة النظر في علاقات العمل لغير صالح العمال، جميعها أدت إلي إنتشار البطالة وزيادة أعداد العاطلين بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ مصر، وانتشار الفقر والبؤس، وما أفرزته هذه السياسات من ظواهر اجتماعية خطيرة أدت إلي ازدياد معاناة عمال مصر والجماهير الشعبية عامة، الأمر الذي يؤكده أن المطالب التي تقدم بها المضربون – وهي مشتركة في كل هذه الشركات- ذات طابع اقتصادي (الحق في الأرباح، زيادة الأجور والبدلات والحوافز، تحسين العلاج، ومواجهة الفساد والإسراف) تكشف عن أن هذه الاحتجاجات تفضح فساد انتخابات النقابات العمالية الأخيرة وما أحاط بها من تدخلات سافرة، وضغوط أمنية وإدارية حالت دون تعبيرها بصدق عن إرادة العمال.
والدليل علي كل ذلك أن عمال هذه الشركات قد تقدموا بطلبات سحب الثقة من هذه اللجان النقابية التي لم يمر علي انتخابها أكثر من شهرين حتي الآن.
وارتباطاً بهذا الوضع تأتي تصريحات رئيس الاتحاد العام للعمال باتهاماته لجهات خارج صفوف العمال بالتحريض علي الإضراب، وهو أسلوب مستهلك عفا عليه الزمن يدل علي أن رئيس الاتحاد يتجاهل مشاكل العمال الحقيقية، ويحاول أن ينحرف بالمشكلة بعيداً عن حقيقتها، بالإيحاء بأن جهات غير عمالية تحرض العمال علي الإضراب.
إن هذا الأسلوب لن يخيف أحداً، ولن يحل مشاكل العمال، وسوف تكون نتائجة وخيمة علي المجتمع المصري كله.
إن اللجنة العمالية بالتحالف الاشتراكي إذ تعلن تضامنها مع مطالب العمال، وتفهمها لدوافعهم في استخدام سلاح الإضراب حق ديمقراطي أصيل أقرته المواثيق الدولية، نلفت نظر كافة المسئولين عن تدهور أوضاع العمال والشركات إلي ضرورة وقف السياسات التي أدت إلي هذا التدهور الحاد في أوضاع العمال والمجتمع المصري، وتحذر من أن عدم الجدية في مراجعة هذه السياسات يجلب مزيداً من التدهور والإفقار لجماهير الشعب المصري في قطاعاته المختلفة.
كما تدعو اللجنة العمالية إلي المبادرة بوضع حلول سريعة وجذرية لمشاكل العمال علي المدي القريب والبعيد، وعلاج الأوضاع المتردية في الشركات، والإستجابة الفورية لمطالب العمال الذين كانوا خارج حسابات الحكومات المصرية المتعاقبة منذ بدء سياسات الانفتاح والخصخصة، والتدهور الذي تم في علاقات العمل علي حساب مصالح العمال.
عاش نضال الطبقة العاملة المصرية
عاش كفاح الشعب المصري
اللجنة العمالية
بالتحالف الاشتراكي
الاثنين 5/2/2007
- 731 reads

علِّق