- No upcoming events available
هذه التغييرات غير المنطقية تقود إلي كوارث وفوضي خطيرة بعد انتهاء ولاية الرئيس مبارك
عندما أعلن الرئيس قبل انتخابات رئاسة الجمهورية عن إجراء تغيير في الدستور وإعطاء الفرصة في إجراء انتخابات تنافسية علي منصب رئيس الجمهورية حدث تفاؤل كبير في صفوف الشعب المصري، وكان هناك شعور عام بأن تغييرا إيجابيا قادم في الطريق حتي حدث ما حدث في المادة ٧٦، والتي اعتبرها أساتذة القانون الدستوري المحترمون كارثة دستورية لم يسبق لها مثيل في العالم، وبعد ذلك ساد اليأس في أوساط الشعب كله من حدوث أي تغيير حقيقي يتم لتفعيل الديمقراطية.
وعندما أعلن الرئيس عن خطته الجديدة لتعديل الدستور في الأسابيع الماضية لم يحدث أي تفاؤل في الشارع المصري، ولم يحدث ما حدث قبل انتخابات الرئاسة من نقاش بل بالعكس حدث تشاؤم وإحباط كبير بأنF F!D٩قادم أسوأ من الحالي، وعندما أعلنت المواد التي يراد تغييرها وضحت الأمور للشعب تماما، وكان واضحا أن الغرض الأول هو منع القضاة من الرقابة المباشرة علي كل صندوق انتخابي، وبالتالي السماح بالتزوير الذي زاوله الحزب الحاكم بصفة مستمرة ودائمة منذ عام ٥٢ وحتي الآن، وهذا يعني أن هناك نية مبيتة للاستمرار في التزوير الذي تم فضحه بطريقة علنية في الانتخابات الأخيرة، وأحكام النقض خير دليل علي ذلك.
والغرض الثاني من التعديلات الدستورية هو تعديل بعض المواد الدستورية الموجودة في جميع الدساتير المصرية السابقة قبل وبعد الثورة، وفي جميع دساتير العالم وهي التي تكفل الحرية الشخصية وحقوق الإنسان حتي تتمكن الحكومة من سن قانون محاكمة الإرهاب الذي سوف يكون بهذه الطريقة أسوأ من قانون الطوارئ، لأن القيود ستكون في الدستور الذي سيكون به خرق أكبر بكثير من الخرق الذي أحدثته المادة ٧٦، والغرض الثالث هو الانتخاب بطريقة ١dfائمة للأحزاب فقط «وليس للمستقلين» مع منع أي أحزاب حقيقية جديدة والاستمرار في الطريقة السقيمة الحالية.
وسوف تتم الموافقة علي كل هذه التعديلات ببساطة بعد عمل مسرحية من عدة فصول، وبعدها سوف يجري استفتاء يتوقع الجميع أن يتم تزويره برفع أعداد الذين يدلون بأصواتهم، بإضافة بضعة ملايين صوت كما تم في جميع الاستفتاءات السابقة.
وبذلك يتم تطهير البرلمان من جميع المعارضين بجميع أنواعهم، ويتم إدخال بعض المعارضين المستأنسين، وسوف ينام الحكام في غاية السعادة والانبساط، ولكن ما فائدة برلمان حكومة لا تمثل الشعب، وبهذه الطريقة سوف ينتشر الفكر الإخواني في الشارع كالنار في الهشيم وأيضا في جميع أركان الدولة المصرية بجميع فروعها وهو ما يحدث الآن بسرعة فائقة علي جميع المستويات،
ولنستمع لعدة برامج تليفزيونية في تليفزيون الدولة أو لخطبة الصباح في مدرسة حكومية في وسط العاصمة أو أتوبيس يسير في أي l$ HL٩ أرجاء المحروسة لنعرف أن مشروع الإخوان يسير بقوة كبيرة بدون برلمان ولا رؤساء ولا سلطة، يكفيهم فقط أنه لا يوجد منافس لهم في الشارع المصري،
ولن يوجد منافس مادام هذا النظام مستمرا فالحزب الوطني بفساده المريع وانتهازية أعضائه لا يمكن أن يكون منافسا فعليا، وحقيقة الأمر أن انضمام معظم أعضاء الحزب الوطني للإخوان في حالة أي تغيير سياسي مستقبلي سوف يكون مسألة وقت، أما من يريد من الشعب المصري أن يقوم بتكوين تيار سياسي بعيد عن فساد الحزب الوطني من ناحية والانضمام لتيار ديني من ناحية أخري فلن تتاح له أي فرصة.
وفي جميع الأحوال تبدو في الأفق مخاطر جسيمة تحيط بالوطن، وسوف تزيد هذه المخاطر التغييرات الدستورية غير المنطقية والمعادية لروح التقدم والعدل، وسوف يؤدي ذلك إلي كوارث وفوضي خطيرة بعد انتهاء ولاية الرئيس مبارك، ماذا سوف يفعل الرئيس القادم حين يجد الشعب في مظعمه أصبح مواليا للإخوان، والACميع أجهزتها وسلطتها أصبحت أيضا تابعة لهم لن يجد حلا إلا أن يأخذ أول طائرة ويختفي من الوط- 551 reads

علِّق