- No upcoming events available
بيان للجنة التنسيقية للحقوق النقابية والعمالية:انتصار جديد للحرية النقابية
Submitted by كفاية on الثلاثاء, 05/12/2006 - 22:42.
في مساء يوم الأحد الموافق 26 /11/2006 وقعت مفاجأة غير سارة لثلاثي أضواء المسرح العمالي " وزيرة القوى العاملة ،والحزب الوطني ،وأباطرة التنظيم النقابي العمالي الرسمي " حيث أصدر مجلس الدولة بالقاهرة الحكم 4382 لسنة 61 ق بوقف تنفيذ قرار وزيرة القوى العاملة رقم 300 لسنة 2006 بتنظيم انتخابات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر دورة 2006-2011 وذلك لإهداره الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العمالية وقصره على اللجان العامة دون اللجان الفرعية، وقد وصفت المحكمة هذا السلوك بأنه " يعد افتئاتا صريحا على إرادة المشرع بجعل الإشراف القضائي على العملية الانتخابية مهشما وصوريا وذلك بإبعاد هذا الإشراف عن جوهر العملية الانتخابية وصلبها والتي تبدأ من مرحلة الاقتراع حتى إعلان نتيجة الانتخاب،الأمر الذي يكون معه القرار 300 لسنة 2006 المطعون فيه فيما تضمنه من تشكيل اللجان الفرعية – مجموعات تنظيم عملية التصويت وإجراء فرز الأصوات – المنوط بها القيام بإجراءات تنظيم عملية التصويت وإجراء فرز الأصوات في انتخابات عضوية مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر للدورة النقابية 2006-2011 دون إسناد رئاسة هذه اللجان لأحد أعضاء الهيئات القضائية بدرجة قاض أو ما يعادلها على الأقل صدر غير قائم على سند صحيح سواء من الواقع أو القانون ،وبالتالي فان ركن الجدية يغدو متوافرا في الطلب العاجل هذا فضلا عن توافر ركن الاستعجال أيضا لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في إجراء الانتخابات النقابية تحت إشراف لجان ليس من بينها أعضاء الهيئات القضائية ،الأمر الذي يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ هذا القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها وجوب إعمال صحيح حكم القانون وإجراء العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي كامل في جميع لجان الانتخاب،وتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان عملا بحكم المادة 286 مرافعات"
.ولعل أبرز ما يميز الحكم سالف البيان ما يلي :-
1- أنه أول حكم قضائي يوقف القرار المنظم للانتخابات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر منذ صدور القانون 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية.
2- تأكيد مجلس الدولة المصري على اختصاصه بنظر منازعات الترشيح في انتخابات النقابات العمالية ،ويأتي هذا التأكيد بعد محاولات من الوزيرة ورئيس الاتحاد لخداع الرأي العام وزعمهم بأن مجلس الدولة غير مختص بنظر هذه المنازعات ،والأفدح من ذلك أنهم أوهموا الرأي العام بأن هناك حكم دستورية يؤيد ادعاءاتهم ،وقد قدم محام اللجنة التنسيقية لمحكمة مجلس الدولة حكم الدستورية الذي تشدقت به الوزيرة ومن بعدها رئيس الاتحاد ،وتبين للمحكمة مخالفة كل ادعاءاتهما للحقيقة والقانون ولذلك كان حكمها الأخير مؤكدا على اختصاص مجلس الدولة بنظر منازعات الترشيح.
3- أكد الحكم على حق عمال مصر في إشراف أعضاء الهيئات القضائية إشرافا كاملا على انتخابات نقاباتهم سواء في اللجان العامة أو الفرعية وأيا كان المستوى التنظيمي لهذه الانتخابات بداية من اللجان النقابية مرورا بالنقابات العامة انتهاءا بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر.
4- أصدرت وزيرة القوى العاملة لكل مستوى من مستويات التنظيم النقابي-اللجان النقابية ،النقابات العامة،الاتحاد العام- قرارا مستقلا بتنظيم انتخابات كل مستوى على حده بالرغم أن القواعد العامة في الترشيح والانتخاب والفرز وإعلان النتيجة تكاد تكون متشابهة وكان من الممكن دمجها في قرار واحد ،ولكن جاء هذا الفصل بين القرارات طبقا للنهج الذي كان يتبعه الوزراء السابقين في تنظيم انتخابات النقابات العمالية وسارت عائشة عبد الهدى على نفس النهج لأنه يسمح بهامش من المناورة القضائية فإذا صدر حكم بوقف تنفيذ قرار منهم لن يصيب القرارين الباقيين، بما يفيد أن وقف الانتخابات في المستويات الثلاثة يستلزم الطعن على كل قرار على حده ،وهو الأمر الذي فطنت إليه اللجنة التنسيقية واختصمت القرارات الثلاثة وسبق لها الحصول خلال ترشيحات هذه الدورة على حكمين بشأن القواعد المنظمة لانتخابات اللجان النقابية والقواعد المنظمة لانتخابات النقابات العامة، ثم هذا الحكم الأخير والذي يتعلق بالقواعد المنظمة لانتخابات الاتحاد العام ،وبالتالي فان انتخابات المستويات الثلاثة هي انتخابات فاسدة لأنها تمت استنادا لقواعد تخالف صريح القانون وهو ما كشفت عنه أحكام القضاء واجبة النفاذ .
واللجنة التنسيقية وهى تزف خبر هذا الحكم القضائي التاريخي لكل عمال مصر تؤكد أن الانتخابات التي تتم بالمخالفة للقانون وأحكام القضاء هي انتخابات باطلة ولن يصحح هذا البطلان إلا بإعادة هذه الانتخابات وفق قواعد القانون وما استقرت عليه الأحكام القضائية ،وامتناع الحزب الوطني عن تنفيذ هذه الأحكام لا يعكس شرعية هذه الانتخابات ولكنة يعكس حجم الحماية والحصانة التي يوفرها النظام الحاكم لرجالاته في التنظيم العمالي الموالى له والذي لا يتوانى عن رد الجميل بالموافقة على كل سياسات النظام الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ،.
فهنيئا للنظام بتنظيمه العمالي، وليسعى عمال مصر من أجل بناء تنظيماتهم المستقلة.
28/11/2006
اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية.
- 410 reads

علِّق