- No upcoming events available
الحجاب ومفتي السعودية.. والوليد بن طلال
Submitted by كفاية on الثلاثاء, 28/11/2006 - 03:46.
بقلم احمد الصاوى
أتت الحملة علي فاروق حسني وزير الثقافة ثمارها، بأداء سياسي بارع للإخوان المسلمين، ودعم حكومي غير مسبوق، ونجحت تلك الحملة في «تجريس» الرجل وجعله مادة خصبة علي منابر «اللعنات»، وشتائم المظاهرات، وفتاوي التكفير.
وتعدت آثار تلك الحملة حدود المظاهرات والاحتجاجات والنشاطات السياسية محلياً، وتواصل معها العالم في ظل جدل عالمي حالياً عن الحجاب والنقاب علي حد سواء.
وفي المملكة العربية السعودية، حيث معقل الفكر الوهابي، كان لتصريحات فاروق حسني حول الحجاب صدي سلبي، حيث خرج الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي السعودية الرسمي ليدين تصريحات الوزير، ويعتبرها مسيئة للحجاب وعلماء الإسلام.
وظهر الشيخ السعودي في فضائية «المجد» السعودية يوم الجمعة الماضي في برنامج «مع سماحة المفتي» ليصف فاروق حسني وغيره ممن ينكرون الحجاب بـ«المبطلين»، وأبدي خلال البرنامج -الذي احتفت به مواقع الإخوان المسلمين في مصر، وعلي رأسها موقع «نافذة مصر» الناطق بلسان الجماعة- ألمه مما قال إنه صادر من داخل ديار الإسلام من بعض من يُحسبون علي الإسلام، مما يتعرض لما هو معلوم من القرآن والسنة ومتقرر وتوارثه الناس علي ذلك، واعتبر مفتي السعودية استمراء الباطل، وإنكار الحجاب «مصيبة حلت بديار الإسلام»، و«مصادمة للقرآن»، واعتبر ذلك الاستهزاء «كفراً معلناً»، وأعرب عن خشيته علي هؤلاء -يقصد فاروق حسني ومن علي شاكلته- إن لم يتوبوا أن يلقوا الله علي غير هدي.
كما قلت سابقاً احتفي موقع الإخوان بهذه الفتوي التكفيرية وتوالت التعليقات المؤيدة لها علي الموقع، والتي تدعو لمفتي السعودية بالسداد والتوفيق لقيامه بنصرة الحق والإسلام، وأدعية للشيخ بأن يبقيه الله للإسلام والمسلمين، واستقبل الموقع عشرات التعليقات التي تطالب بمحاكمة فاروق حسني وإقالته، باعتباره -حسب فتوي الشيخ السعودي- «منكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة».
دخل مفتي المملكة السعودية في الموقعة بكل ثقله السياسي والديني، وأصدر فتوي -علي الهواء مباشرة- لا يمكن تفسيرها سوي بأنها تكفير واضح لوزير الثقافة، وربما إهدار دم، وكان رد الفعل المبدئي لها هو تلك التعليقات المنشورة علي مواقع الإخوان.
ربما أراد الشيخ السعودي أن ينتصر لدينه، غير مدرك عدد من يثقون به في العالم الإسلامي حالياً، وعدد من يعيشون علي الوهابية، ويعتبرونه مرجعية معصومة، وهم - للأسف- عدد ليس قليل داخل مصر، وفي الوقت الذي تعاني فيه المملكة السعودية من نار التشدد الذي خلق بيئات خصبة كوت شعب المملكة بإرهابها، يخرج المسؤول الديني الرسمي، ليعطي للمتشددين وثيقة لـ«تكفير»\n الوزير.
ربما استند عبدالعزيز آل الشيخ مفتي السعودية إلي منهج ديني مستقر في الفكر الوهابي، وهو يضع تصريحات فاروق حسني علي ميزان «التكفير»، ويصدر حكماً بذلك، لكنه كمسؤول في النظام السعودي غابت عنه ضرورات المواءمة السياسية.
سيقول بعض مريديه -وهم كثر- إن الموائمات السياسية لا تجوز أمام الإساءة للدين، والرد عليهم جاهز لأن تلك المواءمات تكون حاضرة في ذهن الشيخ الجليل وهو يتصدي لإشكاليات داخلية مرتبطة في الأغلب بنظام الحكم السعودي، أو بأحد الأطراف الفاعلة داخل العائلة المالكة.
لك أن تسأل الشيخ الغيور علي الإسلام، لماذا صمت ويصمت علي تصريحات مماثلة لتلك التي قالها فاروق حسني، صدرت من الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، أبرز أمراء آل سعود وأكثرهم ثراءً، وحفيد مؤسس المملكة الحديثة.
قال الوليد بن طلال -إذا كان مفتي السعودية لا يعلم- أنه «لايسمح لموظفاته بلبس الحجاب أو العباءة داخل المكاتب»، صرح الوليد بذلك لمجلة (VSD) الفرنسية، وإذا كان الشيخ الوهابي لا يعرف الفرنسية، وهو الأرجح، فقد أعادت مجلة «المجالس» الكويتية نشر الموضوع\n مدعوماً بالصور في عددها رقم ١٧٧٧ بتاريخ ١١/١١/٢٠٠٦، وقبل تصريحات فاروق حسني المثيرة للجدل بخمسة أيام كاملة.",1] ); //-->
كما قلت سابقاً احتفي موقع الإخوان بهذه الفتوي التكفيرية وتوالت التعليقات المؤيدة لها علي الموقع، والتي تدعو لمفتي السعودية بالسداد والتوفيق لقيامه بنصرة الحق والإسلام، وأدعية للشيخ بأن يبقيه الله للإسلام والمسلمين، واستقبل الموقع عشرات التعليقات التي تطالب بمحاكمة فاروق حسني وإقالته، باعتباره -حسب فتوي الشيخ السعودي- «منكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة».
دخل مفتي المملكة السعودية في الموقعة بكل ثقله السياسي والديني، وأصدر فتوي -علي الهواء مباشرة- لا يمكن تفسيرها سوي بأنها تكفير واضح لوزير الثقافة، وربما إهدار دم، وكان رد الفعل المبدئي لها هو تلك التعليقات المنشورة علي مواقع الإخوان.
ربما أراد الشيخ السعودي أن ينتصر لدينه، غير مدرك عدد من يثقون به في العالم الإسلامي حالياً، وعدد من يعيشون علي الوهابية، ويعتبرونه مرجعية معصومة، وهم - للأسف- عدد ليس قليل داخل مصر، وفي الوقت الذي تعاني فيه المملكة السعودية من نار التشدد الذي خلق بيئات خصبة كوت شعب المملكة بإرهابها، يخرج المسؤول الديني الرسمي، ليعطي للمتشددين وثيقة لـ«تكفير» الوزير.
ربما استند عبدالعزيز آل الشيخ مفتي السعودية إلي منهج ديني مستقر في الفكر الوهابي، وهو يضع تصريحات فاروق حسني علي ميزان «التكفير»، ويصدر حكماً بذلك، لكنه كمسؤول في النظام السعودي غابت عنه ضرورات المواءمة السياسية.
سيقول بعض مريديه -وهم كثر- إن الموائمات السياسية لا تجوز أمام الإساءة للدين، والرد عليهم جاهز لأن تلك المواءمات تكون حاضرة في ذهن الشيخ الجليل وهو يتصدي لإشكاليات داخلية مرتبطة في الأغلب بنظام الحكم السعودي، أو بأحد الأطراف الفاعلة داخل العائلة المالكة.
لك أن تسأل الشيخ الغيور علي الإسلام، لماذا صمت ويصمت علي تصريحات مماثلة لتلك التي قالها فاروق حسني، صدرت من الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، أبرز أمراء آل سعود وأكثرهم ثراءً، وحفيد مؤسس المملكة الحديثة.
قال الوليد بن طلال -إذا كان مفتي السعودية لا يعلم- أنه «لايسمح لموظفاته بلبس الحجاب أو العباءة داخل المكاتب»، صرح الوليد بذلك لمجلة (VSD) الفرنسية، وإذا كان الشيخ الوهابي لا يعرف الفرنسية، وهو الأرجح، فقد أعادت مجلة «المجالس» الكويتية نشر الموضوع مدعوماً بالصور في عددها رقم ١٧٧٧ بتاريخ ١١/١١/٢٠٠٦، وقبل تصريحات فاروق حسني المثيرة للجدل بخمسة أيام كاملة.
تصدرت صورة الوليد غلاف المجلة إلي جانب مذيعة كويتية «متبرجة» وفي الصفحات ٣٦ إلي ٣٩، أسهب الأمير في وصف أوضاع السيدات داخل إمبراطوريته الاقتصادية «المملكة القابضة»، وقال إن ٦٠% من موظفيه سيدات «يتمتعن بجمال ساحر» -حسب المجلة- وأضاف الوليد: «لدي مقاييس عديدة في اختيار الموظفات،، أن يكن سعوديات، حاصلات علي شهادات، ولا أحب أن يكن بدينات»، وعاد مؤكداً علي ذلك: «المحيطات بي كما تري جميلات، فعندما تقضي يوماً كاملاً محاطاً بالموظفات يحبذ أن يكون النظر إليهن ممتعاً»، وكرر مقولته بأن موظفاته لا يلبسن العباءة أو الحجاب في المكاتب، وإن اعترف بأنهن يعاودن لبس ذلك بمجرد خروجهن من مقر الشركة.
ربما كان ذلك هو الإسلام الذي يريده مفتي السعودية، امرأة محجبة في الشارع، لكنها داخل المكاتب ساحرة بلا حجاب أو عباءة ليستمتع الوليد بن طلال بالنظر إليها، وربما\n لهذا السبب تغاضي في فتاواه الساخنة عن الوليد، إلي جانب أنه أحد أعضاء الأسرة الحاكمة، وفتح «هويس» التكفير علي فاروق حسني.
وربما كان هذا هو الفارق الواضح والجوهري بين الإسلام الوهابي، الموظف سياسياً، والذي لا يهتم سوي بظواهر الأشياء «حجاب - لحية» ومظهرها العام، وبين إسلامنا الذي يرفع من قدر «المعاملة والأخلاق»، ويجعل أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا المحجبات يلبسنه عن قناعة في السر والعلن، داخل المكاتب وخارجها، في الوطن وخارجه، ويجعل أيضاً زميلاتنا، وجاراتنا اللائي لم يرتدينه أكثر اتساقاً مع النفس، وإيماناً بالله وطاعة من تلك التي ترائي بحجابها خضوعاً لقانون أو عادة أو مجتمع تكفيري كما يحدث عند فضيلة مولانا الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية!
الشرطة و الشعب..و مصاصو دماء الشعب
في خدمة الباشا الكبير و ابنه",1] ); //-->
تصدرت صورة الوليد غلاف المجلة إلي جانب مذيعة كويتية «متبرجة» وفي الصفحات ٣٦ إلي ٣٩، أسهب الأمير في وصف أوضاع السيدات داخل إمبراطوريته الاقتصادية «المملكة القابضة»، وقال إن ٦٠% من موظفيه سيدات «يتمتعن بجمال ساحر» -حسب المجلة- وأضاف الوليد: «لدي مقاييس عديدة في اختيار الموظفات،، أن يكن سعوديات، حاصلات علي شهادات، ولا أحب أن يكن بدينات»، وعاد مؤكداً علي ذلك: «المحيطات بي كما تري جميلات، فعندما تقضي يوماً كاملاً محاطاً بالموظفات يحبذ أن يكون النظر إليهن ممتعاً»، وكرر مقولته بأن موظفاته لا يلبسن العباءة أو الحجاب في المكاتب، وإن اعترف بأنهن يعاودن لبس ذلك بمجرد خروجهن من مقر الشركة.
ربما كان ذلك هو الإسلام الذي يريده مفتي السعودية، امرأة محجبة في الشارع، لكنها داخل المكاتب ساحرة بلا حجاب أو عباءة ليستمتع الوليد بن طلال بالنظر إليها، وربما لهذا السبب تغاضي في فتاواه الساخنة عن الوليد، إلي جانب أنه أحد أعضاء الأسرة الحاكمة، وفتح «هويس» التكفير علي فاروق حسني.
وربما كان هذا هو الفارق الواضح والجوهري بين الإسلام الوهابي، الموظف سياسياً، والذي لا يهتم سوي بظواهر الأشياء «حجاب - لحية» ومظهرها العام، وبين إسلامنا الذي يرفع من قدر «المعاملة والأخلاق»، ويجعل أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا المحجبات يلبسنه عن قناعة في السر والعلن، داخل المكاتب وخارجها، في الوطن وخارجه، ويجعل أيضاً زميلاتنا، وجاراتنا اللائي لم يرتدينه أكثر اتساقاً مع النفس، وإيماناً بالله وطاعة من تلك التي ترائي بحجابها خضوعاً لقانون أو عادة أو مجتمع تكفيري كما يحدث عند فضيلة مولانا الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية!
- 718 reads
( categories: )

علِّق