.د.محمد أبوالغار.
صرح هاني هلال وزير التعليم أنه سوف يقاوم طلبة الإخوان داخل الجامعات بعد إجرائهم انتخابات الاتحاد الحر عن طريق الطلبة الآخرين، وبدأت أولي مراحل التطبيق في جامعة عين شمس، وكانت البروفة للكارثة هي ما حدث في كلية تجارة عين شمس في الأسبوع الماضي، حين تم عمل كارنيهات طلبة لبلطجية معروفين بالاسم من الزاوية الحمراء بواسطة الأمن، ورعاية الشباب وتحت رعاية طالب فتوة كان أميناً لأسرة تابعة للأمن، وقام هؤلاء بمحاصرة الطلبة داخل الكلية، وعندما ذهبت مجموعة من ٩ مارس مكونة من د. عايدة سيف الدولة من طب عين شمس ود. صادق النعيمي من آداب المنوفية، ود. سعدية منتصر من تجارة عين شمس لمحاولة حماية الطلبة من اعتداء البلطجية حاصرهم البلطجية وأخذوا يهتفون هتافات غير لائقة بأصوات وطبل وزمر، مما أثر علي العملية التعليمية داخل المدرجات، ولم تتحرك عميدة التجارة ولم يتحرك أحد لوقف المهزلة، وقد شعرت مجموعة ٩ مارس بأن هناك خطراً علي الجامعة والأكاديمية في الجامعة بسبب استخدام البلطجية داخل الجامعة بواسطة الدولة عن طريق الأمن وبموافقة قيادة الجامعة، فذهبت مجموعة من عشرين أستاذاً يمثلون جامعات مختلفة يوم الاثنين الماضي لتجارة عين شمس وقابلوا عدداً من أعضاء هيئة التدريس المتواجدين، ومن بينهم وكيل الكلية وعميد سابق، وحذرتهم من مخاطر دخول البلطجية حرم الجامعة، وطالبتهم بالاتصال بقيادات جامعتهم لأن الأمر يحتاج وقفة من الأساتذة، وأخبرتهم أن موضوع إصدار كارنيهات للبلطجية قد أعلن رسمياً - وبشهود من داخل إدارة الكلية والجامعة - في الميكروفون في ندوة الحريات الأكاديمية في القاعة الكبري بنقابة الصحفيين.
والمشكلة الحقيقية هي أن اتحاد الطلبة المعين بالتزكية من قبل الأمن غير مقبول علي الإطلاق من جميع الطلبة، من جميع الاتجاهات، لأن الجميع يعتبره ممثلاً للأمن وفي أحسن الأحوال ممثلاً للإدارة، واللجوء إلي الاتحاد الحر هو آخر المطاف لطلبة الإخوان وغيرهم من مختلف التيارات في الدفاع عن حقهم ضد تصرفات الأمن التي لا تستطيع إدارة الجامعة حيالها اتخاذ أي موقف.
دخول بلطجية مدفوعي الأجر من أموال الجامعة أو من منحة وزير التعليم العالي، هو مقدمة كارثة سوف تنتهي بحوادث مشابهة لما حدث في وسط القاهرة، وقد تؤدي لتدمير الجامعة بأكملها، وقد علمنا التاريخ الحديث أن البلطجية نهايتها الفوضي وقد يتطور الأمر إلي أبعد من ذلك.
الديمقراطية في الجامعة هي الطريقة الوحيدة لإشراك جميع التيارات في النشاط الجامعي وفي النهاية انتخاب اتحاد يعبر عن الطلبة وليس الأمن، والقادر علي ذلك هم أعضاء هيئة التدريس عندما يتركون للعمل وسط طلبتهم بعيداً عن الأمن، ويجب معاقبة كل الذين أساءوا للأكاديمية في الجامعة وإبعاد رجال الأمن الذين تسببوا في هذه الكارثة، وأنا أدعو رئيس جامعة عين شمس الذي ادعي أنه لم يحدث شيء في جامعة عين شمس علي قناة المحور، أن يقرأ «المصري اليوم» بتاريخ ٢٣ نوفمبر ليعرف ما حدث في جامعته.
وما حدث من هؤلاء البلطجية حاملي الكارنيهات الجامعية، تحت سمع وبصر رئيس الجامعة، وعمداء الكليات ووكلائها، يعني أن جامعة عين شمس قد أصابتها كارثة جديدة، فلابد أن يعقد المؤتمر العلمي السنوي الذي ينص قانون الجامعات علي انعقاده سنوياً، ولكنه لا ينعقد ولابد أن يحضره جميع أعضاء هيئة التدريس، بعيداً عن نفوذ وتخطيط الأمن الذي يدير كل شيء، لاتخاذ قرارات تعيد للجامعة احترامها وللأكاديمية اعتبارها، وتدافع عن طلبتها وتحميهم من أي بلطجية من الخارج أو تعدي أي تيار سياسي معين من الداخل.
ويتحمل المسؤولية في الكارثة التي حدثت رئيس جامعة عين شمس الذي تخلي عن مسؤوليته في حماية جامعته، والوزير لتصريحاته وتصرفاته غير المسؤولة.
- 1704 reads

لا تعليق
كلمة من طالبة في تجارة عين شمس
الجهلة بدرجة دكتوراه
علِّق