الواد شرابيه والدف
Submitted by كفاية on الأربعاء, 15/11/2006 - 02:09.

صادق محمد نعيمي

على وزن عنوان عمل بهاء طاهر "خالتي صفيه والدير", اخترت هذا العنوان الذي أراه يلخص ما حدث أثناء محاولة طلاب من كلية التجارة-عين شمس عمل اتحاد طلاب حر دون نجاح. وقد طلب بعض طلاب من هذه الكلية من د. سعدية منتصر رغبتهم في مراقبة بعض أعضاء من 9مارس للانتخابات. و قد أحسنت زميلتنا بالمشاركة ودعوة آخرين للمشاركة في مراقبة الانتخابات, لأنه من غير حضور ثلاثة زملاء من المجموعة, كان للأمر أن يصل لعراك وإسالة دماء بسبب وجود عدد من البلطجية, وهذا ليس من قبيل المبالغة, بل وجود حوالي 30 بلطجيا. كانوا يستخدمون الدف في البداية في شكل يوحي بأننا في مولد, بل أن منظر الجامعة لا يسر عدو لا حبيب وكانت من الواضح أن حرس الجامعة متواطئ مع هؤلاء البلطجية من خلال مقاول أنفار صيع وتربية شوارع ولا يبدو عليهم أي أثر من آثار التحضر. رفض أن يذكر لنا أسمه أو صفته بل قال: انتم مين؟ وذكر لي أحد الحضور أن اسمه خالد مظهر.حاولت أنا ود. عايدة سيف الدولة و د. سعدية أن نحاول منع هذه المجموعة من الطرب بالدف والهتاف (كانوا يهتفون أهلى ...أهلي)ومنعهم من التحرش بزملائهم الذين لم يجروا الانتخابات بسبب قلة العدد في مقابل هذا الهباب البلطجي. كانت د. سعدية قد استأذنت لإلقاء محاضرتها, وظننت أنا ود. عايدة أن الأمر انتهى, ولكن تلقت الأخيرة مكالمة أن الطالبة محاصرين في المسجد. عدنا ووجدنا أن الأمن المركزي ينتشر حول صور الجامعة من جهة ميدان العباسية, و أمام المسجد رأيت صورة لم أكن أتخيلها : عدد أكبر من البلطجية تبدو عليهم آثار الإجرام من لاعبي كمال الأجسام ورافعي الأثقال و كلهم جر شكل (سمعت واحد منهم بيقول لآخر واد ياشرابيه), يمنعون الطلبة و الطالبات من الخروج من المسجد. و هذه الأثناء حاولنا الحديث معهم لإثنائهم عن التعرض لزملائهم ( هذا تجاوزا مني رغم علمي بأن أكثرهم ليس له علاقة بالجامعة وقد استخدمت هذا اللفظ حتى لا استثير هؤلاء الصيع) إذ كانوا متحفزين للانقضاض على الفريق الآخر من الطلبة و الطالبات الذي كان معظمهم من الإخوان المسلمين. وأظن أن تدخلنا أنا ود.عايدة قد منع خناقة كان يمكن أن تسيل بسببها دماء. الملاحظ غياب الحرس الجامعي اعتمادا منه على بلطجيته, والغريب أن هذه الاشتباكات بين الطلاب كانت دائما الذريعة الرئيسية للمدافعين عن وجود الحرس. ولم نر أي واحد من المسئولين الجامعيين, فلا رئيس جامعة ولا عميد ولا وكيل كلية. وأخيرا أن الأمر لم تعد معه الدعوة للإصلاح في الجامعة بنافع, بل في التغيير الجذري. و المسئولية-من وجهة نظري- لا ترجع فقط لتدخل الأمن في الجامعة بل في تقاعس أعضاء هيئة التدريس في الدفاع عن مؤسساتهم المهنية بصرف النظر عن المقولات الأخرى.

جريمة طلب الحرية والمعرفة

عندما تكون الدولة فاقدة للشرعية مكروهة من أغلبية المواطنين ولا يحترمها أحد في مجتمع الأمم ، في هذه الحالة يصير مدعي العلم أساتذة\مخبرين، ورجال الشرطة\بلطجية.. وطلب الحرية والمعرفة أتهمات جسيمة تلقي بمرتكبيها في السجون.

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.