إياك أن تضحك مع العنصريين الجدد في السينما المصرية
Submitted by كفاية on الأحد, 12/11/2006 - 22:42.

أميرة الطحاوي*

 قبل أي شيء علي أن أتقدم أولاً بشكر تأخر أكثر من 15شهراً لاثنين من نقاد مصر السينمائيين الذين لا أعرف أيهما بصفة شخصية، أولهما طارق الشناوي الذي كتب بجرأة عن فيلم من أفلام الإضحاك المفتعل والذي عرض العام الماضي، واشتمل مشاهد تتخذ من لون أحد الممثلين مثاراً للسخرية، كتب الشناوي وقتها تحت عنوان "عيال حبيبة يهين أصحاب البشرة السمراء" قائلاً "عجبت و شعرت أيضاً بقدر لا يُنكر من الاشمئزاز من تلك السخرية التي انهالت على الممثل سليمان عبد العظيم و هو يؤدى دور شاب أسود اللون .. سخرية سوقية و صبيانية لا تليق فكرياً و لا إنسانيا لأنها تصل إلى حد ازدراء صاحب البشرة السوداء و هي سابقة خطيرة لا أدرى كيف تجاوزت عنها الرقابة ، لم ألمح شيئاً من التميز الخاص لدى صناع الفيلم أنه نوع من التلفيق الدرامي ... الكل كان له هدف و لكن لا أعتقد أن أياً من تلك هذه الأهداف قد تحقق" كان هذا في جريدة  صوت الأمة بتاريخ الخامس عشر من أغسطس 2005 ، والشكر الآخر للناقد أحمد يوسف الذي كتب في جريدة العربي القاهرية بتاريخ 21أغسطس2005 قائلا عن نفس الفيلم-الفضيحة " إنها نفس الضحكات العنصرية المريضة من أصحاب البشرة السوداء التي أصبحت علامة مسجلة في أفلامنا الأخيرة، في إفيهات مثل الناس دي اتحرقت قبل كده؟!! وهو الأمر الذي يجعلك تبوس أيدي صناع الفيلم لأنك لا تريد أن تضحك وليذهب هذا النوع من الكوميديا إلى الجحيم"

ما جعلني أكتب هذه المقدمة لهذا النص هو أن نفس مؤلف الفيلم محل النقد المشار له "أحمد عبد الله" يعرض له حالياً فيلم آخر به من الافيهات العنصرية ما لم يستح منها حتى الشركة المنتجة إذ جعلت أحدها ضمن حملة دعايتها، وهو فيلم بعنوان يدل على عقلية صانعيه "عليا الطرب بالتلاتة"، وفيه يقبل ممثل أسود البشرة علىمجموعة من الجالسين فيصيح المهرجون/الممثلون "اهوه الفحم وصل" فيضج الجميع بالضحك، ولست أعلم إذا كان الجمهور بصالات العرض (السينما) قد شاركهم بدوره الضحك على الأقل بحكم الإيحاء، فلم أشاهد الفيلم و لن أفعل..لكنني قطعا سيزيد حزني إذا علمت أن هذه المدرسة الرخيصة في الإضحاك يزداد جمهورها مصرياً، أعلم أن هناك تراث قديم من هذه السقطات جعلتها عرفا ومفتحا للإضحاك وهذا أمر آخر يجب علاجه، لأنه يعني أن هناك في تربية الجيل الناشيء إما أحكاما قيمية وانقاصا للآخر المختلف لونا أو معلومات مشوهة عنه.

وعندما عرض فيلم عيال حبيبة شاهده صحفيون سودانيون كانوا بمصر، وكتب أحدهم(الرشيد علي عمر في جريدة الصحافة السودانية -عمود شريان رياضي) بعنوان "ملطشة وفضيحة سودانية بمصر في فليم عيال حبيبه.. نصر السوداني والريحة الوسخة "...وقال "نصر السوداني المشار إلى جنسيته مقرونا بصفة الريحة الوسخة هو أحد شخوص هذه الرواية يرتدي زينا القومي من جلابية وعمه وملفحهوالجملة المقززة- نصر السوداني أبو الريحة الوسخة- المشار اليها تتدفق بلا حياء على لسان اكثر من نجم عندما يظهر هذا  السوداني لتمثل احدى مرتكزات الفيلم                                 الفكاهية" وذلك في الرابع من ستمبر2005 وبما لم يطلع الزميل على انتقادات الشناوي ويوسف للمشاهد المخزية المشار لها ، ويحسب له موقفه الايجابي بطرح مثل هذه القضية للنقاش العلني، خاصة أن بعض السينمائيين السودانيين يقبلون العمل في هذه المساخر العنصرية، أتذكر وقتها أننا رغبنا -كاتبة هذا النص وأصدقاء سودانيين- في تقديم بلاغ لوقف عرض الفيلم أو لحذف المشاهد العنصرية، و حالت ظروفنا وتكاسلنا دون ذلك، وأحزنني أكثر أن الفيلم سيبقى بنسخته في الأرشيف محتفظا بنفس المشاهد المهينة لنا أولا كوننا نستخدم اختلاف الألوان وسيلة للضحك والسخرية.

 

بالطبع لا يدرك السيد سيناريست الفيلم أن من سيشاهد أعماله قد يعود ليكتب بعنوان عريض أن هناك عنصرية في مصر، وهو موضوع تطرقت له في مقال لي لم يتحمس أحد لنشره عام 1995، ولكنه أصبح موضة رائجة لبعض الوقت خاصة بعد المجزرة التي حدثت ضد اللاجئين السودانيين بميدان مصطفى محمود بالمهندسين مساء التاسع و العشرين من ديسمبر 2005، وكنت و لازلت اعتبرها جريمة لا تغتفر خاصة انه أتيح لي في مايو الماضي لقاء بعض جنود الامن المركزي ممن اشتركوا في فض اعتصام اللاجئين و سمعت منهم كيف تم تغذيتهم بكلمات و أفكار وأوامر  بها منفردة - حتى دون نتائجها-  من العنصرية ضد سود البشرة ما يستحق فتح تحقيق على أعلى مستوى. 

أمثال السيناريست المتضاحك وكل من قرأ النص فيلميه الأو ل و الثاني ووافق عليهما و أجازهما (من ممثلين و مخرج ورقابة الخ) مسئولون ضمنيا عن السماح بهذه السقطة، فالحاصل أن الممثل يقرأ دوره ودور من يشاركه المشهد على الأقل، والمخرج يقرأ السيناريو كاملا أو هكذا يفترض قبل أن يتابع تنفيذه بمشاركة مساعدين ونحوه، والرقابة المصرية تقرأ النص و تشاهده بعد تمثيله أيضا قبل إجازته لمتع اضافة بهارات و توابل غير موجودة بالنص المجاز على الورق، هكذا أتصور، ومعنى هذا أن عبارات سخيفة مهينة للملونين قد مرت على عشرات دون اتخاذ موقف معلن.

 

وقد فاجأني أيضا أن فيلماً جديدا بعنوان "ما تيجي نرقص"  للمخرجة إيناس الدغيدي، سيعرض قريباً ، وهو يحتوي  على عبارات مشابهة  للفيلمين السابقين" العيال و الطرب" استخدمت أيضا للدعاية للعمل، حيث تستظرف الممثلة هالة صدقي وتقول أنها كانت مخطوبة لكوفي عنان - وتنطقها قوفي- وفسخت الخطوبة لأن لونه غامق، أعتقد أن هالة عاشت لفترة في بلد اسمها الولايات المتحدة الأمريكية، و أتحداها إن كانت تستطيع هناك أن تنطق مثل هذه العبارة في حديث عام لانها تعلم ان مقاضاتها آنذاك ستصبح من أيسر مايمكن، واعتقد أن لدينا أيضا بنود قانونية تمنع  أي فعل أو قول من شأنه الحط من الآخرين على خلفية لونهم أو دينهم أو نوعهم، باعتبار أن هذه المعطيات ليست مجال تفاضل حسب ما يقول الاعلان العالمي لحقوق الانسان في أول بنوده والذي وقعت عليه مصر وصار جزءً من بنية التشريع فيها،  وبالمناسبة أدعو الجميع لمقاطعة مثل هذه الأفلام التي لا يستحي أصحابها من استخدام عنصريتهم في الدعاية.

خلاصة القول إني أشعر بازدراء حقيقي لكل من ساهم في إخراج هذه العبارات العنصرية على شاشة السينما أو سمح بعرضها -طالما كان مدركا انحطاط دلالتها- ولو على سبيل الدعاية كما لو كانت مثار فخر، وأطلب من المعنيين، اتخاذ اللازم قانوناً تجاه هذه السخافات باسم الضحك والإضحاك.

*كاتبة مصرية

amiraaltahawi@hotmail.com

حاجه تقرف

ليس غريبا على السينما المصريه التى ضحكت على عاهات المعذّبين و عيوبهم الخلقيه ان تضحك و تظن انّها تضحك -بكسر الحاء- الجمهور على ذوى البشره السمراء .. و المثل المصري يقول "يا ريتنى بيضا و ليا ضب" فى اشاره لتفضيل اللون الابيض للبشره على ما عداه من الوان حتى و ان رافقته عيوب خلقيه اكبر من مجرّد لون غامق للبشره !! ولا استطيع ان اوجّه لوما كبيرا للمثلين من ذوى البشره السمراء لمشاركتهم فى هذه الاعمال فالسينما لن تغلب فى اختيار ممثلين مصريين و "دهان" وجوههم باللون الاسود ظنّا منها أن هذا ممّا يزيد المرح و الفكاهه بينما هى فى الحقيقه سفاهه و قلّة ذوق تتناقض مع ما نردّده عن أنفسنا من كوننا "شعب متديّن بطبيعته" بينما النكات العنصريه على اختلاف اشكالها تملأ تراثنا !! حاجه تقرف

ليش كل هالتعصب في مصر؟

I am an Syrian lady whose ex husband was Indian.. I came to live in egypt to teach my children arabic and live the arab style, i didnot even wish to go to Syria, I felt Egypt is much closer to me because all my sisters are married to egyptians.. and my best friend is a great egyptian lady. Anyway,I put my children in one of the best foreign schools, if not the best. To my shock,pain and anger was to see that my children were always made fun of because their father is Indian. they used to call them Hindi.. Hindi.. I am totally surprised, first of all my children are not dark, actually they were much lighter than all the eygptian students with them, they are Canadian citizens and their mother is Syrian. The other thing is that those kids who made fun of my children are supposed to be children of very open minded, very rich and very prominant business men or doctors or whatever. The last thing to say is that India is a very great country that has its own industry, COMPUTER PROGRAMMING INDUSTRY, their NUCLEAR PROGRAM and WEAPON.. so,, (i must say it in Arabic)... Laih el 3antaza el kadaba di? My children are in Canada now studying in one of the best universities their so called friends in that school are either in egyptian private universities or AUC .. So?!!!!

حساسيه

اعتقد يا سيدتى ان المشكله ليست عنصريه وانما هى مشكله تربيه فالأطفال يقلدون اباؤهم فى سوء الخلق والمعايره فانا لاافهم ما العار فى كلمه يا هندى ذلك الشعب العظيم... والمسأله ليست الا تخلف وامراض محدثى النعمه الذين افسدوا اخلاق اطفالهم ...اننى اعانى من نفس المشكله من جانب اخر ...لدى طفل يعانى من سمات التوحد وتختفى تدريجيا ولكن من يقنع الاطفال عديمى التربيه.. بالترفق به ومساعدته فكما تعلمين الاطفال لايجاملون وبالنسبه لمشكله العنصريه فى مصر اعتقد انها وهميه فغالبيه الشعب المصرى اشد اسمرارا وفقرا من الهنود والسودانيين وتلك مسأله حساسيه طبيعيه فأنا عشت فى الخليج سنون ولا يحلى لهم الا منادتنا يامصرى ... فى نفس اللحظه لو صحت فيه يا سعودى ياكويتى يا... فأنه يشعر بالأهانه ... الم اقل تخلف وامراض محدثى النعمه النفسيه

I dont know what to think

well, if I read this article a week ago I would have totally agreed with the author , however, after seeing the movie "Borat" last week, I dont know what to think anymore. an enormous amount of discriminatory speech against women / jews / black /homosexuals even metally challenged people . maybe these sort of remarks are justified in a comedy context. maybe not. and by the way , the movie was rated 14+ plus.

Shame on us

Shame on us. I really have nothing more to say than shame on us. When the whole society accepts such racist remarks and nobody, absolutely nobody talks about it then shame on us. When the governmental censors, the actors, the director, the writer, everybody who had anyting to do with this movie accept such obscene racial remarks then shame on us. When we laugh on this stuf in theatres then shame on us. I'm getting weary of how much worse can our society become.

Not only that

Not only that but the ironic issue is Mr. Adel Imam who is supposed to represent the poor refugees, he was defenfing and justifying the massacre and it is also disgusting that the man who was assigned to seek the good of African refugees was making fun of them in a movie of his called (Amir Elzalam) he showed Africans naked and hold spears and accused them of eating another actor (Youssif Daoud). It is total ignorance as these idiots do not know how sensetive the Sudanese people are in addition to undermining them.

الغريب هو وجود

الغريب هو وجود ممثلين سود البشرة في هذه اللقطات. فالمغني ريكو في فيلم "عليا الطرب بالتلاتة" يضحك على عبارة سعد الصغير :" أهو الفحم وصل" ، بينما هو أسود البشرة حقيقة، والممثل الذي تتم السخرية منه دهن وجهه ليزداد سمرة. وهالة صدقي في إعلان "ما تيجي نرقص" تقول تلك الجملة لممثل آخر أسمر البشرة هو طلعت زين. ربما لا ينظرون للأمر على أنه تمييز على أساس العنصر أو العرق، بل سخرية من صفة شخصية، كالممثلين البدناء أو شديدي القصر ....الخ الذين يظهرون فقط للسخرية من بدانتهم أو قصرهم...الخ ، باعتبار اللون الأبيض هو اللون المفضل نتيجة التراث القديم جدا - العبودية- ، مرورا بحكام من آسيا الوسطى، ثم المستعمر - بضم الميم- الأبيض، وصولا للصورة التي يشكلها الإعلام عن الجسد والشكل المثالي.

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
6 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.