نادي القضاة في مواجهة مع الحصار الحكومي
Submitted by كفاية on الأحد, 12/11/2006 - 02:21.

الوفد 

أعلن قضاة المنصورة رفضهم لاي دعاوي تقوض مسيرة القضاة وناديهم الاكبر في الحصول علي حقوقهم المالية والمعيشية ونزاهة القوانين النابعة من نزاهة الانتخابات البرلمانية التي ستنتج عنها قوانين عادلة لا جائرة. جاء ذلك خلال استقبالهم مساء »أمس الأول« وفد نادي قضاة مصر برئاسة المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة وعضوية المستشارين أحمد صابر وأحمد جنينة وأشرف زهران وأشرف عليوة ومحمد مكي أعضاء مجلس الادارة.

وأكد المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة اننا سنقول للوزارة التي لا تقدم الدعم للنادي والحكومة التي تحاصرنا اقتصادياً.. »انتباه« لاننا لا نتسول أموالاً من أحد وانما نطالب بحقوقنا التي كفلها القانون للقضاة. وقال ان أموال صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية تخص القضاة لان 50% من مصاريف الدعاوي توضع في هذا الصندوق لصالح القضاة.

وأشار الي أن قانون صندوق أبنية المحاكم الذي أجاز لوزير العدل تخصيص 25% من أمواله لرعاية القضاة. وقال ان هذا الصندوق يحتوي علي ودائع تقدر بـ»2،2« مليار جنيه.

وأكد »عبدالعزيز« ان الحرب القائمة ضد النادي لو كانت متوقفة علي شخصي فأنا علي استعداد لكتابة استقالتي ولكن المسألة ان السلطة التنفيذية مثلما قال القاضي الهندي واصفاً حكومات العالم الثالث انها دائماً وأبداً تجعل القضاة في موقف المستجدي تارة بالترغيب وتارة بالترهيب.

وأضاف »عبدالعزيز« في لقائه بقضاة المنصورة في ناديهم بمدينة طلخا ان وقفتنا في وجه الحكومة أثبتت ان في مصر قضاة لا يخافون أحدا من البشر ولا يخشون إلا الله.

وأوضح ان هذه ليست شعارات لكن الزملاء الذين حضروا الجمعيات العمومية للنادي برهنوا بحق أن القضاء قوي وأن القضاة أقوياء بالحق وبعملهم ولذلك أؤكد ان قيمة النادي تقدر بقيمة القضاة وأن نادي القضاة هو الجمعية العمومية وليس رئيسه أو أعضاء مجلس ادارته.

وقال ان الدولة مسئولة عن تلبية احتياجات القاضي ولن نتراجع عن مطالبنا ولا عن رؤيتنا النابعة عن قرار الجمعيات العمومية المتعاقبة منذ عام 2005.

وأن النادي يقدم كافة الخدمات الاجتماعية التي لا تستطيع الوزارة تقديمها للقضاة بسبب الروتين فضلاً عن الميزة التي يتمتع بها النادي وهي حرية الحركة.

وقال »عبدالعزيز« كان يجب علي الوزارة تقديم الدعم المالي للنادي حتي لا يبتز القاضي من مقاول أو صاحب سيارة أو سائق ميكروباص لذا لازم أوفر للقاضي كل احتياجاته من مسكن وسيارة ومرتب يكفيه.

وأوضح »عبدالعزيز« ان الحصار المالي والاقتصادي الذي فرضته السلطة التنفيذية علي نادي القضاة بدأ منذ نوفمبر 2005 وليس منذ مجئ الوزير الحالي.

وطالب بالحرص علي حضور الجمعية العمومية لاستكمال المسيرة بعد أن حرك المياه الراكدة في مصر دفاعاً عن استقلال القضاء مؤكداً ان البرلمان الكبير للقضاة هو مقر ناديهم.

وتناول رئيس نادي القضاة في كلمته مسألة تفويض رؤساء المحاكم الذين حجبوا بحث المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الذي تناول فيه خطيئة تفويض رؤساء المحاكم وقال »عبدالعزيز« ان معني تفويض رؤساء المحاكم هو الغاء الجمعيات العمومية التي تعتبر البرلمان الحقيقي للقضاة الذي يضطلع بالامور الخاصة في العمل القضائي سواء في المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف.

وانتقد رئيس نادي القضاة الزعم النشاز بأن علي القضاة الحديث داخل الحجرات المغلقة وتساءل أي حجرات مغلقة في الوقت الذي لا تستغرق فيه جمعيات المحاكم الاستئنافية والابتدائية أكثر من »10« دقائق باستثناء الجمعية العمومية لمحكمة الزقازيق التي أكدت حق كل قاض في التعقيب علي توزيع العمل وما علي رئيس المحكمة إلا أن يقدم مشروع خطة عمله علي القضاة الذين لهم الخيار في الموافقة أو عدم الموافقة عليه.

وأشار رئيس نادي القضاة الي أن الاشراف القضائي علي الانتخابات العامة يهدف الي عدم تزويرها وعدم تحقيق نوايا السلطة التنفيذية في تزييف ارادة الامة التي وثقت في القضاة وحملتهم المسئولية.

وقال ان القضاة انتفضوا ضد أخطاء الاستفتاء علي تعديل المادة »76« من الدستور كما عقب النادي علي قرار رئيس اللجنة المشرفة علي الانتخابات الذي أصبح وزيراً للعدل وهذا هو سبب الجفاء مع النادي عندما استبعد عدداً من القضاة من الاشراف علي الاستفتاء بحجة ان عليهم جزاءات تأديبية.

وقال ان بداية الاصلاح القضائي تبدأ من الجمعيات العمومية للمحاكم فرؤساء المحاكم يحاولون ان »يكلفتوا« الجمعيات العمومية في ثوان وسرعة غير عادية ولا يمكنون القضاة من الكلام أو طرح رؤيتهم.

وأشار رئيس نادي القضاة الي تعنت رئيس محكمة استئناف القاهرة مع مستشاري المحكمة الذي أصدر تعليمات بعدم تقديم أوراق تضمن المستشارين في مشروع السيارات بالمخالفة لقانون صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية الذي ينص علي الخصم من مستحقات القاضي في حالة ترك الخدمة أو الوفاة لسداد ما عليه من التزامات مالية ومازال رئيس المحكمة يصر علي موقفه!.

وقد تم تسليم 500 سيارة لكل قاض دفع ثمنها نقداً وبالنسبة لسيارات التقسيط فبمجرد انهاء القاضي كافة أوراقه وضماناته نرسله الي البنك لانهاء الاجراءات الخاصة بالقرض لاستلام سيارته.

وأضاف ان السلطة التنفيذية منذ عام 1952 وحتي الان بينها وبين القضاء جفوة كبيرة وتري فيه انه يحد من سلطاتها لذلك أنشئت المحاكم الاستثنائية وكانت محكمة الغدر ثم  محكمة الثورة ثم محكمة الشعب الي آخره.

واستطرد قائلاً: ان القضاء الاستثنائي هو الذي يجعلنا نتساءل عن مدي شرعيته مؤكداً انه ينال من استقلال القضاء لانه يجعل »أخويا وأخوك« يمثل أمام القضاء العسكري وتلك مخالفة كبيرة لان المدني أياً كانت الاتهامات الموجهة اليه يقدم لقاضيه الطبيعي وليس غير الطبيعي.

وأكد »عبدالعزيز« ان قضاة فرنسا نظموا وقفة احتجاجية لمناصرة قضاة مصر إبان اعتصامهم الشهير ولم تخرج كلمة واحدة سواء من الدولة أو الاعلام بأن قضاة فرنسا خرجوا عن التقاليد.

ويرجع للقضاة الفضل في كشف التزوير والتلاعب الذي حدث في الانتخابات ونحن نتحمل تبعة التزوير منذ دستور 1956 ومروراً بدستور 1971 الحالي موضحاً ان الامة وجدت ان القاضي يعرف الحق ويقضي به ولهذا احتفت بكم أمتكم.

وهاجم »عبدالعزيز« بعض المغرضين الذين يحاولون تثبيط همم القضاة بأنهم لم يجنوا شيئاً من تعديل قانون السلطة القضائية وأقول لهواء المرجفين ان اعتصام القضاة الشهير حقق الغاء أبدية قرارات اللجنة الالهية التي كانت تعاقب ولا معقب لحكمها حيث لا يجوز الطعن علي قراراتها ولا مخاصمة لاعضائها وأحكامها نهائية واستطاع النادي إنقاذ اثنين من رجال القضاء من تحت مقصلتها وجعل القانون الجديد اجراءات التقاضي أمام لجنة مجلس التأديب أو الصلاحية علي درجتين.

وأضاف »عبدالعزيز« ان وقفة القضاة الخالدة ألغت 61 اختصاصا لوزير العدل كانت تسمح له بالتدخل في شئون السلطة القضائية بدءاً من أول أكتوبر 2006 وقال عندما التقي وزير العدل الجديد »هذا الرجل المستبد« بالقضاة في مركز الدراسات القضائية قال في معرض حديثه: انني جئت لكم ليس بوصفي وزيراً للعدل ولا مديراً سابقاً للتفتيش القضائي ولكن بصفتي كنت قاضيا مثلكم لاشرح تجربتي في محراب العدالة وأكد »عبدالعزيز« ان وزير العدل صار لا سلطان له علي القضاة.

وأن أعضاء مجلس ادارة النادي الـ»15« ليسوا سوبرمان ولكن يستندون الي جمعية عمومية تشحذ فيهم الهمم وقال دعم القضاة لنا هو الشرعية والنادي يستند في شرعيته الي عمومية القضاة.

وأوضح رئيس نادي القضاة ان النادي يعد مشروعاً جديداً لقانون السلطة القضائية يحقق الاستقلال التام للقضاة والقضاء وسيعرض علي جمعية عمومية غير عادية.

وأكد اننا لن نتواني في رفع دعوي حراسة قضائية علي أموال صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية. كما ان حجب أمواله لا يختص بنادي القضاة فقط ولكن بجميع أندية أعضاء الهيئات القضائية الاخري كنادي قضاة مجلس الدولة ونادي هيئة قضايا الدولة ونادي هيئة النيابة الادارية.

وقال ان الحكومة لن تستطيع مواجهة جموع القضاة وأعضاء الهيئات القضائية ان عاجلاً أو آجلاً لاننا نطالب بحقوقنا ويجب أن ندافع عنها جميعاً وسنحصل عليه رضاء أو قضاء.

وأكد »عبدالعزيز« ان ولي الامر لن يأمر بحل أي عقبة تواجه القضاة طالما كان السكوت شعارهم وللتاريخ »أنا لازم اتكلم وأقول ماعنديش استقلال قضائي والمرتبات لا تكفي القضاة« حتي يسمع ولي الامر ويأمر بحل المسألة. وأشار الي زيارة قام بها مع أعضاء مجلس الادارة الي وزير العدل السابق المستشار فاروق سيف النصر وطالبوه بزيادة مرتبات شباب القضاة وبالفعل قام الرجل بالوفاء بوعده وقرر زيادة مرتباتهم مرتين خلال سنة واحدة.

وأوضح ان انشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية كان مشروعاً معداً من نادي القضاة وعلي أثره يتم الخصم من مرتبات القضاة لزيادة حصيلته فضلاً عن حصيلة الـ»50%« من حصيلة رسوم التقاضي التي طالب بها النادي أيضاً وتم تطبيقها بالفعل وكانت ميزانية الصندوق 400 ألف جنيه في البداية ثم تضاعفت الي 12 مليون جنيه عقب تطبيق نسبة الـ»50%« في العام الاول.

وقال ان خدمات هذا الصندوق للقضاة تتمثل في تقديم إعانة الزواج والنظارة الطبية والامراض المزمنة والمعاش الاضافي فضلاً عن التعاقد مع المستشفيات الاستثمارية.

وأضاف ان نادي القضاة وراء المعاش الاجتماعي للقضاة وشدد علي رفض أي آراء تقلل من أهمية نادي القضاة منوهاً الي أن مجلس ادارة النادي يملك الخطط البديلة لمواجهة الازمة المالية والتي من بينها الطعن علي قرار وزير العدل السلبي الذي يمنع الدعم المالي عن نادي القضاة وأندية الهيئات القضائية.

وأوضح رئيس نادي القضاة ان القضاة وجمعياتهم العمومية لا تطلب المستحيل مؤكداً ان إهدار المال العام وصل الي ملايين الملايين. وأشار الي جراج رمسيس متعدد الطوابق الذي كلف الدولة حوالي »50« مليون جنيه وفجأة قرروا هدمه بمبلغ »10« ملايين جنيه لماذا لا يعطوننا جزءا من هذه المبالغ بدلاً من الاهدار.

وأكد »عبدالعزيز« ان شرعية نادي القضاة نابعة منذ عام 1939 وبزيارة الملك فاروق له ورؤساء الحكومات ورؤساء الجمهوريات فيما بعد فضلاً عن تبعيته للاعلان العالمي لاستقلال القضاء لذا فلن يقبل من أحد التشكيك في شرعية نادي القضاة.

ولو لم تكن لنادي القضاة شرعية لما أقدم الرئيس عبدالناصر الحاكم القوي المستبد باصدار قرار بقانون لإغلاق نادي القضاة عام 1969 وقال لو لم تكن لنادي القضاة شرعية لما أصدر هذا الديكتاتور قرارا جمهوريا بقانون لإغلاقه.

وقال ان قضاء مصر حكم علي قرار عبدالناصر بجلالة قدره بالبطلان وأعاد فتح نادي القضاة في أوائل السبعينات وانتخب المستشار أحمد جنينة كأول رئيس للنادي الذي رفض أن يشكك أحد في النادي أو في شرعية وجوده.

وتناول رئيس نادي القضاة مسألة ان الدولة تستجيب أو لا تستجيب قائلاً: أنا باعرض مطالب وأمارس ضغوط للحصول علي حقوق القضاة، كما فعل السلف الصالح للقضاة. وأشار الي أن تطبيق صندوق خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية لاعضاء الهيئات القضائية جاء عن طريق الضغط لان الحقوق لا توهب في مصر وقال ان النادي سيواصل خطته لتوفير كمبيوتر محمول لكل قاض لتحقيق العدالة الناجزة لملاحقة تكنولوجيا العصر.

وفي كلمته أكد المستشار أحمد صابر عضو مجلس الادارة ان الاعلام سلاح مهم في مساندة قضية الاصلاح القضائي وسيكتب لهم النصر.

وقال ان وزير العدل بموجب قانون السلطة القضائية لا يملك أي سلطة فنية علي القضاة اللهم إلا تبعية مدير التفتيش ورؤساء المحاكم.

وأوضح ان التقاضي أصبح علي درجتين في مجالس الصلاحية مما أعطي صمام الامان للقضاة اذا حدث من هؤلاء أي جور علي القضاة.

حضر اللقاء حشد كبير من قضاة المنصورة وأعضاء مجلس ادارة ناديهم برئاسة المستشار حسين قنديل.

كما حضر بصحبة المستشار زكريا عبدالعزيز كل من المستشارون أحمد جنينة وأحمد صابر ومحمد مكي وأشرف عليوة وأشرف زهران أعضاء مجلس الادارة.

أكد المستشار السيد عبدالحكيم رئيس محكمة الاستئناف من قضاة المنصورة ان القاضي هو أول الناس وأكثرهم حرصاً علي نزاهة الانتخابات ففي ظل مجلس تشريعي سليم تخرج قوانين سليمة تخدم العدالة.

وقال ان القوانين والتشريعات الجائرة التي تصدر من مجالس الـ»50%« عمال وفلاحين ولا يستطيع القاضي الامتناع عن تطبيقها رغم عوارها بحجة انها واجبة التطبيق ما لم تصدر المحكمة الدستورية العليا أحكاماً بعدم دستوريتها.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
8 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.