- No upcoming events available
رغم أن القرارات الوزارية المنظمة للانتخابات العمالية قد صدرت من وزير القوى العاملة فى بداية هذا الشهر، وعلى الرغم من توزيعها على أنصار الحكومة فى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وفى النقابات العامة فور صدورها، إلا أن الحكومة وأنصارها حجبوا هذه القرارات عن جموع العمال، حيث لم تطرح جريدة الوقائع المصرية للبيع إلا فى يوم السبت الموافق 15/9/2001 على الرغم من أن هذا العدد أخذ رقم 200 مكرر ليبدو وكأنه صادر فى 3/9/2001 وهو تاريخ نشر عدد الوقائع رقم 200، أن هذا التحكم الحكومى فى توقيت إتاحة القرارات للعلم العام إنما يمثل تلاعبا حكوميا مفضوحا فى توقيت نشر القوانين والقرارات وهو الأمر الذى يضع النوايا الحكومية موضع التشكك والتساؤل. حول أسباب هذا التأخير فى إتاحة هذه القرارات لعلم الجمهور. ويزيد هذا التلاعب من حجم المخاوف والشكوك التى تنتاب المهتمين بالحرية النقابية من المواطنين والهيئات المختلفة تجاه حجم وكثافة ونوعية الانتهاكات المتوقعة خلال هذه الانتخابات.
وبمجرد أن تمكن مركز هشام مبارك للقانون من الحصول على هذه القرارات سارع بتقديم ثلاثة طعون ضدها. حيث أنصب طعنان على القرار رقم 149/2001 بينما ركز الطعن الثالث على القرار رقم 148/2001.
تضمنت القضية الأولى الطعن على ما يتضمنه القرار رقم 149/2001 بشأن مواعيد الترشيح والانتخاب من مصادرة لحق العمال - مرشحين أو ناخبين - فى حرية التعبير عن آرائهم ونقلها وتلقيها بشأن الدعاية الانتخابية، والتى لا تقوم انتخابات نزيهة حقا بدون ضمان حرية الدعاية الانتخابية وتتمثل تلك المصادرة فى إتاحة مدة دعاية انتخابية قصيرة جدا حيث تتراوح بين يوما واحد وخمسة أيام بحسب اليوم المحدد لإجراء الانتخابات لكل لجنة؛ حيث حددت أيام الانتخابات فى المدة من 8 إلى 27/10/2001، بينما حدد القرار يوم 7/10/2001 بوصفه آخر يوم لإعلان الكشوف النهائية للمرشحين بعد البت فى الطعون المقدمة ضد المرشحين. كما ينطوى هذا القرار على تمييز تحكمى ليس له ضرورة موضوعية بين المرشحين العماليين الذين يشغلون مراكز قانونية واحدة، حيث سيتاح لبعضهم مدة دعاية تبلغ خمسة أضعاف المدة المتاحة للبعض الآخر.
ودار الطعن الثانى ضد نفس القرار على إهداره لحق الجمعية العمومية فى مراقبة كشوف الناخبين، حيث تجاهل تماما ضرورة عرض ونشر كشوف الناخبين على الجمعية العمومية، كما تجاهل فى الجدول الزمنى الذى أقره إفساح أى فترة زمنية لهذا الأمر. ويتضح مدى خطورة هذا الإغفال المتعمد من قبل القرار الوزارى عند عقد مقارنة بين هذا القرار وما تضمنه قرار ذات الوزير بشأن انتخابات ممثلى العمال فى مجلس الإدارة حيث قرر إعلان كشوف الناخبين كما تضمن مواعيد للطعن فى هذه الكشوف ومواعيد للبت فى هذه الطعون ثم قرر إعلان الكشوف النهائية للناخبين وبعد ذلك تبدأ إجراءات فتح باب الترشيح. وهو الأمر الذى يشكل من ناحية أخرى تمايزا غير دستوريا بين إجراءات انتخابات المنظمات النقابية وإجراءات انتخابات ممثلى العمال بمجلس إدارة الشركات.
وجاء الطعن الثالث على القرار الوزارى رقم 148/2001 بشأن تحديد إجراءات الترشيح والانتخاب لعدم تضمنه إتاحة إشراف قضائى كامل على مرحلتى الترشيح والانتخاب، على الرغم من أن الفقرة الثانية من المادة 41 من قانون النقابات العمالية تستلزم الإشراف القضائى الكامل على الترشيح والانتخاب. وعلى الرغم من ذلك فقد قصر القرار الطعين الإشراف القضائى على اللجان العامة ومقرها مديريات القوى العاملة، وتجاهل أى إشراف قضائى على اللجان الفرعية (لجان الانتخابات الفعلية) والتى يمارس أمامها الاقتراع ثم الفرز.
يتطلع المركز أن يسارع المسئولين بتدارك هذا الخلل، كما يضع هذه الانتهاكات أمام الرأى العام المحلى والعالمى للتكاتف سويا لمواجهتها.
اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية
- 399 reads

علِّق