«قوس التطرف» هدف أمريكا وإسرائيل الجديد بعد «محور الشر» الذي لم يهزم بعد!
Submitted by كفاية on الخميس, 17/08/2006 - 07:05.

إبراهيم فتحي يكتب
عن الصهيونية والفاشية وحرب لبنان:

اتهام حزب الله بإطلاق «الرصاصة الأولي» أكذوبة كبري وقصة خرافية < تصريحات بوش وبلير «بروباجندا» فارغة من أي مضمون حقيقي أو تحليل منطقي < الإعلام يردد قوالب هيستيرية وتفسيرات مضللة للغرب لا يبتلعها إلا البلهاء مغمضو الأعين

 


تكلم الرئيس الأمريكي في نفس واحد مع رئيس الوزراء البريطاني عن هجمة بلا مبرر وبدون أي استفزاز شنها حزب الله علي إسرائيل تتمثل في خطف جنديين إسرائيليين وقصف بالصواريخ علي شمال اسرائيل صباح 12 يوليو 2006، لذلك رأي الاثنان أنه يجب علي إسرائيل أن تدافع عن أمتها وعن مواطنيها بلا حدود لدفاعها المشروع عن النفس إزاء ذلك الاعتداء المفاجئ. فسكان إسرائيل وجودهم مهدد من «جيرانهم» بالإبادة وليس من جيرانهم فحسب فالاثنان المسئولان يجمعان دون تمييز بين القاعدة وطالبان وحزب الله وحماس تحت لافتة الإسلام الرجعي عند بلير، و«الفاشيين الإسلاميين» عند بوش.



ما الذي حدث يوم «عملية حزب اللة» العسكرية؟
الأكذوبة الضخمة التي أصبحت بديهية الصدق كما يقول جروج مونبيوت في الجارديان الإنجليزية 8 أغسطس 2006 واتفق عليها الجميع ان حزب الله أطلق الرصاصات الأولي، وفاجأ بها الجميع، وهي مقدمة مغلوطة، و يرجع الصحفي إلي تقارير قوة الأ مم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل UNIFIL» منذ أن انسحبت إسرائيل من لبنان في مايو 2000، وتذكر تلك التقارير أن الطيران الإسرائيلي قام بمئات الانتهاكات للخط الأزرق بين البلدين. فهذا الطيران الإسرائيلي وفقاً للتقارير اخترق خط الحدود علي أساس يومي تقريباً بين 2001 و 2003 وبمثابرة ومواظبة حتي 2006، وقد سببت هذه الغارات قلقاً ورعباً شديدين للسكان المدنيين وخصوصاً التحليقات المنخفضة التي تكسر حاجز الصوت فوق المناطق المأهولة، وتضيف التقارير أن حزب الله حاول في بعض المناسبات أن يسقطها بمدافع مضادة للطائرات. وفي أكتوبر 2000 أطلق الجيش الإسرائيلي النار علي متظاهرين فلسطينيين لا يحملون سلاحاً عبر الحدود وقتل ثلاثة وجرح عشرين ورداً علي ذلك عبر حزب الله الخط وخطف ثلاثة جنود إسرائيليين، وفي مناسبات عديدة أطلق حزب الله صواريخ وقذائف هاون علي مواقع القوات الإسرائيلية وكانت تلك القوات ترد عليها بالمدفعية الثقيلة والقصف الجوي. وقد قتلت هذه «الحوادث» ثلاثة إسرائيليين وثلاثة لبنانيين في 2003، وجندياً إسرائيلياً واحداً، ومقاتلين اثنين من جزب الله عام 2005، وفي فبراير 2006 أي في هذا العام قتلت ثلاثة جنود إسرائيليين واثنين من المدنيين اللبنانيين، ورداً علي الاختراقات الإسرائيلية كانت صواريخ حزب الله تطلق من لبنان إلي عمق إسرائيل مرات متعدد في سنوات 2004 و 2005 و 2006 ، وقد سجلت هيئة الأمم أن أياً من هذه الحوادث لم تؤد إلي أي تصعيد عسكري، ولنصل إلي 26 مايو من 2006 حينما قتل مسئولان من الجهاد الإسلامي نضال ومحمود مجذوب بواسطة سيارة مفخخة في مدينة صيدا اللبنانية، وفي يونية 2006 اعترف شخص اسمه محمود رافح بقتلهما وأنه يعمل لحساب الموساد منذ 1994، وقد رد المقاتلون في جنوب لبنان في يوم انفجار السيارة المفخخة بقذف تسعة صواريخ علي إسرائيل وقد جرح جندي إسرائيلي واحد بإصابة خفيفة. فالاشتباك الكبير علي الحدود لم يجرح فيه إلا جندي إسرائيلي واحد وقتل أحد مقاتلي حزب الله، وجرح كثيرون أي أن منطقة الحدود ظلت متوترة ومتقلبة، ولأن اختراقات إسرائيل والرد عليها من حزب الله كانت أشياء روتينية محدودة الأثر فإن يونيفيل اعتبرت المنطقة «هادئة عموماً» حتي 12 يولية ولم يذكر أحد أن الجنديين الإسرائيليين المخطوفين بواسطة حزب الله قد عثر عليهما متسللين حول أطراف القرية اللبنانية «عيتا الشعب» واكتفي بيان حزب الله بأن المقاومة أسرت جنديين إسرائيليين عند الحدود مع فلسطين المحتلة ولكن متي أطلق حزب الله أول صواريخه في 12 يولية؟
قصة خرافية
لقد أوضحت يونيفيل ان إطلاق الصواريخ حدث في نفس وقت الاختطاف الساعة التاسعة صباحاً، وكان الهدف منه فيما يبدو صرف الأنظار عن عملية أسر الجنديين المخطوفين بهدف مبادلتهما بعشرات الأسري اللبنانيين الذين سجنتهم إسرائيل أثناء احتلال لبنان «في خرق للمادة 118 من اتفاقية جنيف الثالثة» ولم تطلق سراحهم طوال تلك السنوات، ويتساءل الصحفي البريطاني ماذا لو سلمت إسرائيل الأسري اللبنانيين، أما كانت ستستعيد الأسيرين وتخفض من احتمال اختطافات مقبلة دون سفك دم؟ لقد قتلت إسرائيل ما يزيد علي 1000 مدني لبناني مقابل 33 مدنيا إسرائيليا «حتي تاريخ كتابة المقال» ونزح مليون لبناني قصفتهم إسرائيل أثناء هروبهم وجرح ما يقرب من ثلاثة آلاف مدني لبناني ولكن القصة الخرافية هي أن حزب الله أطلق الطلقات «الأولي» فهذا الإطلاق كان ببساطة حادثة واحدة في سلسلة طويلة من الغارات والهجمات الصغيرة امتدت طوال ست سنوات من الجانبين، فلماذا إذن اختلف الرد الإسرائيلي عن كل ماسبق؟ الإجابة كما يقول الصحفي البريطاني ليست في أحداث ذلك اليوم، ليست في عملية فاجأ بها حزب الله حكومته وبقية أطراف التوافق الوطني «ظل حزب الله يحمي الحدود من انتهاكات إسرائيل المستمرة منذ الغزو فاتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل عام 1949 تقضي بألا يزيد عدد أفراد الجيش اللبناني عن ألف وخمسمائة، وليس لدي الجيش طائرات أو مدرعات» بل في أن الهجوم الإسرائيلي كان مخططاً له منذ زمن، وتذكر صحيفة «سان فرانسسكو كرونيكل» أن ضابطاً إسرائيلياً كبيراً بدأ منذ أكثر من سنة في تقديم رسمي لخطة العملية العسكرية الجارية الآن علي أساس «ليس للنشر» إلي دبلوماسيي أمريكا وبلاد أخري، ومراكز البحث: الهجوم سيستمر ثلاثة أسابيع يبدأ بالقصف الجوي وصولاً إلي الغزو البري ومن بين كل حروب إسرائيل منذ 1948 فإن هذه الحرب الحالية هي أكثرها إعداداً وتحضيراً، وتم القيام بالتدريبات عليها عبر الحدود وتنسب الصحيفة ذلك إلي جيرالد ستاينبرج أستاذ العلم العسكري في جامعة بار إلان، وتنشر الواشطن بوست أن مسئولاً إسرائيلياً كبيراً قال لها إن غارة حزب الله قدمت لإسرائيل فرصة فريدة لمحو هذا التنظيم من الوجود، ويقول رئيس تحرير صحيفة نيو سيتمان «جون كارمبفنر» إنه علم من أكثر من مصدر رسمي أن الحكومة الأمريكية تعرف مقدما عزم إسرائيل علي القيام بعمل عسكري في لبنان وقد أطلعت الحكومة البريطانية وحكومات عربية معتدلة علي ذلك فقد كانت الهجمة مدبرة مخططة تنتظر ذريعة كما لم تكن ضرورية، فأسلحة حزب الله معدة لردع انتهاكات إسرائيل المستمرة علي الحدود، أما القول بأن حزب الله يستطيع أن يغزو إسرائيل أو يهدد وجودها فإنه ادعاء كاذب مخالف للمعقول فكل عملياته منذ انتهاء الاحتلال صغيرة جداً وكلها ردود أفعال. وهل من المصادفات قصف إسرائيل المتعمد لمراقبي هيئة الأمم والقيام بمجزرة «قانا» الثانية؟ إنها تطمس بذلك الحقائق.
الفاشية الإسلامية والعنصرية الأمريكية
أدخل الرئيس بوش ومعه المستر بلير كلمتي الفاشية والإرهاب وصفاً لكل الذين يقاومون الاحتلال الإسرائيلي والأنجلو أمريكي من العرب والمسلمين، فيما يعتبران الغزو الإسرائيلي للبنان وتدميره واجتياح إسرائيل لغزة والضفة الغربية والاغتيالات والهدم والأسر جزءاً من صراع عالمي بين الحرية والتعددية من جانب إسرائيل والارهاب والعدوان من جانب آخر.
وهما يعتبران ما تقوم به إسرائيل لحسابهما، معركة كبري فاصلة بين الخير الذي يدافعون عنه والشر الذي تدافع عنه أطراف عربية إسلامية، معركة إيديولوجية علي امتداد العالم.
ويقول كل منهما أن الآن هو وقت ربط نقاط الحلم المختلفة في خط مستقيم ومن الخطأ الوقوف عند حلول وسط مؤقتة مثل وقف إطلاق النار في لبنان أو التقدم بطلب إلي إسرائيل لوقف مجازر وهدم وابتلاع فلسطين كلها، إنهما يتكلمان عن «الحل النهائي» تصفية الحساب بالكامل مع كل من اختلف معهما، وتأييد الضربة القاضية الإسرائيلية لأنها موجهة ضد أعداء الديمقراطية والحداثة والمجتمع المفتوح، ولا حديث عن احتلال أو بناء اسرائيل لمستوطنات غير قانونية أو للسور العازل الذي يجرف ربع الضفة الغربية «والذي قالت محكمة العدل الدولية أنه غير قانوني» ولا ضم الكتل الاستيطانية خرقاً لقرار 242 وكلا الزعيمين يقدم تبسيطاً مسرفاً يزيف الحقائق في تصوير مايجري في العراق وأفغانستان بأنه معارك بين الأغلبية الديموقراطية في البلدين المؤيدة للاحتلال والأقلية الإرهابية الفاشية، وهما يتغنيان بحرية العراق «بمائة جثة كل يوم ومقابر جماعية مكشوفة، وحياة مدمرة بلا كهرباء ولا ماء ولا أعمال ولا أمن»، فالطقس الانتخابي ورقة توت لعدم الشرعية ترتديها «حكومة» تتضارب مكوناتها وفقاً لجدول أعمال طائفي قام الاحتلال بدعمه، وهما يستخدمان تعويذات و تراتيل عن القيم والحداثة وحكم القانون.
بل وعن الإسلام غير الإرهابي وكأن جبريل نزل علي بوش أو بلير بآيات بينات أو حث بها شركات الطاقة والسلاح والكيماويات تسلب المسلمين الحق في إدارة شئونهم بالطريقة التي تناسبهم، ولما كانت الفاشية ليست لفظة سباب يطلقها من يشاء علي خصومه كما يفعل بوش بل هي دولة عسكرية توسعية عدوانية من جانب الاحتكارات الرأسمالية تقوم علي العنصرية فإنه يجب الوقوف قليلاً عندها فالديمراقراطية كانت سيرورة من النضال الطويل في الولايات المتحدة ضد ملاك العبيد وأصحاب المصالح الضخمة والعقائدية الدينية المتعصبة الاستعلائية، وقد كسب الشعب الأمريكي كثيراً من الحريات وقام بالدفاع عنها ضد محاولات مستمرة للانتقاص منها، وقد وقع شهداء كثيرون في المطالبة بالحقوق المدنية للسود أو بالحقوق النقابية للعمال أو حقوق حرية التعبير للمثقفين.
ولكن الذين يستفيدون من العنصرية وكبت الحريات لم يتوقفوا قط عن تهديد الحرية في الولايات المتحدة.
العنصرية الأمريكية الآن في واشنطن بوست «28 يولية 3 أغسطس نقلاً عن الجارديان ويكلي» ظهر بوش في مؤتمر «إن. إيه. إيه. سي . بي NAASPA » أو الرابطة القومية لترقية الشعب الملون» بعد أن امتنع عن الظهور فيه طوال السنوات الخمس الماضية وقد عزف علي الأوتار المناسبة فتحدث عن الرق والعنصرية والتمييز والتفرقة عن السجل الملوث «بوصمة لم نزلها تماما» وقال أفهم أن العنصرية لا تزال باقية في أمريكا، فمن الأسهل كثيراً تغيير قانون ما من تغيير قلب الإنسان، ويقول المعلق أن جمهوراً من 2200 رجل وامرأة يمثلون الملايين انتظروا أن يسمعوا منه أشياء بعينها ولكنه خاطبهم كما لو كانوا إحدي جماعات المصالح الخاصة، فهو لم يمس ثلاث قضايا ملحة، النزح الضخم للثروة من الذين في القاع إلي الذين في القمة والهوة المتزايدة بين الذين يملكون والذين لا يملكون وعجز الميزانيات، والحرب في العراق. الأمريكيون الأفريقيون و الملونون لهم تمثيل كبير بين قلتي القوات العسكرية في العراق وأفغانستان، وكانوا يريدون أن يسمعوا الرئيس يشرح لهم لماذا انحدر منهم 5.4 مليون من الناس تحت خط الفقر أثناء إدارته كما كانوا يريدون أن يقال لهم كيف يبرر الرئيس استراق السمع والتعذيب والاعتقال غير محدد المدة دون فقرة في القانون أو حكم من المحكمة فهذا المؤتمر السنوي الذي يشدو بالثناء علي حكم القانون كل سنة يريد أن يتكلم الرئيس هو علي رأس الذين يصدرون الديموقراطية إلي الشرق الأوسط، عن توسيع الديموقراطية في عاصمة الأمة لتشمل سكان واشنطن الملونين الذين لا يمثلهم أي عدد يذكر في مجلس الشيوخ في كابيتول هيل فالوصمة أو اللطخة لم تغسل كما ينتهي مقال الواشنطون بوست نقلاً عن الجارديان ويكلي.
ويسترجع الصحفيون ما حدث في نيو أورلينز عندما ترك السود الفقراء لكي تجرفهم المياه من أعصار كاترينا ولكي يتدبروا أمرهم بدون أي مساعدة. الأغنياء البيض والسود نجوا بعد تحذيرات الخروج ولكن ليس لدي الفقراء أي وسائل، أو ثمن تذكرة أوتوبيس ولا مكان للذهاب ولا نقود يدفعونها لمأوي «مثل تحذيرات القصف الإسرائيلي للمدنيين اللبنانيين بمغادرة مساكنهم وإن زاد الإسرائيليون قصف النازحين في الطريق» وفي الجنوب الحرس الوطني معظمهم من البيض ولديهم أوامر بإطلاق الرصاص لقتل الذين «ينهبون» فهذه الصورة المعتمدة الحقيقية للسود النهب أول شيء يفعلونه عند ارتباك النظام، في تلك المناطق قبل الإعصار كانوا يعانون مثل سكان السودان أو النيجر. بوش ظل في مزرعته في تكساس أثناء الاجتياح، وقالت النيويورك تاميز الوقور إن استجابة بوش كانت غير مبالية وسطحية إلي درجة الإهمال وكان رد فعل الإدارة يسترجع تعليق دونالد رامسفيلد علي الفوضي في العراق بعد الغزو، مثل هذه الأمور تحدث ولم يقطع ديك تشيني إجازته، وكانت كوندوليز رايس أعلي السود مقاماً في أمريكا تشاهد عرضاً مسرحياً في برود واي وواصلت المشاهدة بعد أن بلغها غمر المياه للفقراء ولم يكن تصدع الحواجز غير متوقع، فإن تقريراً رسمياً نشر في 2001 حذر من كارثة وشيكة، وتذكر الإيكونوست المحافظة في عدد سبتمبر 16/10 2005 أرقاماً مذهلة عن التفرقة العنصرية واستفحالها «عار أمريكا» وتمتد تلك العنصرية إلي الشرق الأوسط وإلي شعوب المنطقة فهي تفرق بين نخبة ضئيلة العدد تستفيد من العولمة علي صورة الأمركة والقطيع تحت البشري وقود «الإرهاب» تصفهم بالمعتدلين ومن تصفهم بالمتطرفين ويسخر بعض الصحفيين البريطانيين من الأشباح المعتدلة في العالم كله أشباح شمعية متهدئة تتبختر في التليفزيونات، وتخرج من صندوق حيل وكالة المخابرات الأمريكية ومن ألاعبيها التكنيكية وقد تمت برمجتها لكي تبخ بطلاقة حيناً وتتلعثم أحياناً لغة وزارة الحرب الأمريكية وبلكنات وطنية متعددة مصطنعة إن العناصر والمكونات الفاشية العدوانية في أمريكا تتعايش الأن مع الممارسات الديموقراطية التاريخية الصحافة الليبرالية تفضح التعذيب الإجرامي في مئات سجون الولايات المتحدة حول العالم ولدي عملائها في العالم وتضطر الهيوماني رايتس وونش إلي أن تذكر أنه بعد كل ذلك الفضح تستمر ممارسات التعذيب وتزداد استفحالاً ومنهجية وتواصل الصحافة المحتكرة التضليل وإغفال الحقائق والنصب العلني والرواج رغم الأصوات الشريفة المعادية لاستفحال العدوان والعنصرية والهيمنة الاقتصادية والعسكرية ومن المفارقات أن معظم تنظيمات النازية الجديدة، واليمين الفاشي في أوروبا والولايات المتحدة تسمي نفسها أحزاب الحرية والتحديث والنظام الجديد و الحل النهائي وكلها مستمدة من القاموس الفاشي القديم
وكلهم «إرهابيون» في جنوب لبنان وغزة والضفة الغربية وبغداد وباكستان وأندونيسيا. وكلاهما يقول إن بلادهما منخرطة في حرب «مقدسة» لا تقف عند الأمن والمصالح بل تتعلق «بالقيم» قيم الحرية والديموقراطية والمجتمع الحديث المفتوح. وفي آخر طبعة تكلم بلير «الاثنين 31 يولية» في لوس أنجيليس عن التدخل العسكري في العراق وافغانستان بأن هدفه لم يكن تغيير النظام بل تغيير قيم المجتمعين كما أن إسرائيل تستطيع تحقيق نفس الهدف «ولو بسحق وتفتيت لبنان» بتوجيه ضربة قاضية إلي «قوس التطرف» وريث «محور الشر» الذي لم يهزم بعد. فليس حزب الله إلا درعاً لعمليات الثورة الإيرانية المسلحة التي لا تستهدف إلا إزالة إسرائيل من الوجود، وكذلك الحال مع حماس فأعضاوها وكلاء لإيران، ولم يذكر قط كلمة «احتلال» إسرائيل لأراضي فلسطين كلها ولمزارع شبعا اللبنانية وأنها تغتال وتخطف وتسجن وتعذب كل من يقاوم الاحتلال أو يفكر في مقاومته أو يطالب بأي حق بأي طريقة سلمية، يكفي استغلال ثرثرة مضللة حول تصريحات إيرانية خطابية عن تهديدات متخيلة لمحوها من الوجود، و الملاحظ أن بوش وبلير يستعملان بالمثل تصريحات مختصرة مكررة «تكررها وراءهما وسائل إعلام ضخمة» هي قوالب هيستيرية وتفسيرات مضللة لا يبتلعها إلا بلهاء مغمضو العين، مجرد «بروباجندا» فارغة من أي مضمون حقيقي أو تحليل منطقي.

القاهرة

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
16 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.