مرحبا بالرئيس بوش في جامعة الدول العربية!
Submitted by كفاية on الأحد, 13/08/2006 - 06:52.

سليم عزوز

قبل اسبوع كان الشيخ حسن نصر الله يلقي بيانا عبر قناة (المنار)، وقد بثته (الجزيرة) نقلا عنها، وجرت العادة انه عندما يتم الإعلان عن حديث له، ان الحاضر يبلغ الغائب: الحق حسن نصر الله سيكون علي (المنار) او علي (الجزيرة) بعد قليل، ولان احد الأصدقاء الذين يقيمون في بلاد العم سام لم يتمكن من مشاهدته، فقد نصحته بأن يتابع (المنار) فربما تعيد بث بيانه، حيث لا تفعل (الجزيرة) ذلك، وإنما تكتفي ببث مقتطفات منه في نشرات الأخبار.

 

 


الصديق فاجأني بأن (المنار) محظور بثها في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي إسرائيل بالطبع، وكنت أتذكر ان فرنسا هي من مارست تعسفا علي الشركة التي تقوم ببث إرسالها في بلاد الجن والملائكة ـ علي حد تعبير الدكتور طه حسين ـ وانزعجت في حينه، من ان تقوم بلاد النور بهذا التصرف الذي لا يليق الا ببلدان العالم الثالث، وبأنظمة تمارس القمع والاستبداد، ولم اكن اعلم ان واشنطن تتعامل مع القناة بهذا الشكل، وهي التي قالت من قبل انها ستعلمنا الديمقراطية.
أتابع (المنار) أحيانا، ولا أجد في برامجها ما يمكن ان يزعزع الاستقرار في المنطقة، او يمثل خطرا علي الأمن والسلم الدوليين، والمعني ان المنع تم لأسباب صهيونية صرفة دفعت الإدارة الأمريكية لان ترتكب حماقة المنع، شأنها في ذلك شأن انظمة الاستبداد، والمشكلة ان هناك من نظروا لهذه الإدارة من قبل علي انها راعية للحريات في المنطقة، لدرجة ان صحيفة الأهرام القاهرية صدر مانشيتها في اليوم التالي للقصف الامريكي لبغداد بعبارة: وبدأت حملة تحرير العراق. ولدرجة ان أحد كتابها اندهش مع السفير الأمريكي الذي زاره في مكتبه بينما المظاهرات تعم القاهرة، وقد قال السفير مندهشا، ونقل الكاتب اندهاشه وهو مندهش: لقد بدا واضحا ان الشعوب العربية تفضل السيادة علي الحرية.
لست محتاجا لان أقول ان فيلم تحرير العراق تبين انه من النوع (التلفان)، فقد أصبح كله علي عينك يا تاجر، ولكن المشكل في ان هناك من نظر للأمريكان علي انهم حماة الحرية، ومع هذا فان هؤلاء الحماة الرعاة يتصرفون بمنع قناة المنار كأي طاغية، بل ان أي مستبد في عالمنا العربي لو أقدم علي ما أقدم عليه أهالي البيت الأبيض لاتخذه الناس سخرية.
قرار حظر بث (المنار) يدخل في باب فرض الوصاية علي الشعب، وهي وصاية يفرضها المستبدون في طول التاريخ وعرضه، باعتبار انهم يعرفون مصلحة الشعوب أكثر من الشعوب ذاتها، والمعني ان الحال من بعضه، وإذا كانت بعض الأنظمة العربية تمنع دخول هذه الصحيفة اليها، مع ان عدد قرائها عبر شبكة الانترنت أكثر بكثير ممن كانوا يطالعون نسخها الورقية عندما كان مسموحا لها بالدخول، وإذا كانت أنظمة أخري تحظر موقعها علي الانترنت ويتفنن مواطنوها في كسر الحظر، فانه يبدو مدهشا ان يفرض أهل الحكم في واشنطن حظرا علي قناة (المنار) كما لو كانت قادرة علي ان تقوم بعملية غسيل مخ للقوم هناك من خلال رسالتها الإعلامية.
منذ سنوات سافر أحد الزملاء الي واشنطن في مهمة تدريبية وعاد من هناك مندهشا، لان من حاضر فيهم تحدث عن انه إذا توافرت معلومات صادقة لدي الصحافي في أي قضية في الكون فان دوره ان ينشرها، ولما اعترض الجالسون، وكانوا من بلدان عربية، بكلام فخيم عن الدواعي الوطنية، وبحجة ان الصحافي الوطني ينبغي ان يضع الأمن القومي لبلاده في الاعتبار، كان رده ان دور الصحافي هو النشر، ودور رجل الأمن هو الإخفاء، ولا يجوز ان يتبادلا المواقع، ولما غلب حماره مع جماعتنا قال لهم ان النشر قد يمثل جرس إنذار للأجهزة الأمنية بان المعلومات التي تظن أنها سرية، لم تعد كذلك، والنشر هنا يمثل خدمة جليلة لفائدة البلاد، لان من سرب المعلومات للصحافي من المؤكد انه سربها لغيره.
لا اعرف ما هو شعور الزميل المندهش لهذه الحريات المفتوحة إذا علم ان واشنطن تحظر بث محطة فضائية من باب الوصاية علي الشعب الأمريكي القاصر؟!
الحظر كان قائما قبل الحرب الأخيرة، وهذه النظرة الي الإعلام المخالف تفسر خطة بوش في قصف قناة (الجزيرة)، وهي الخطة التي لم يجد من يساعده في تنفيذها بما في ذلك رجله المطيع رئيس وزراء بريطانيا. ويفسر تربصه بالزميل تيسير علوني مراسل القناة القطرية في أفغانستان والعراق، والذي استهدف اغتياله هناك فأصيب بدلا منه زميل آخر، وظل يطارده حتي انتهي به المطاف سجينا بتهمة أضحكت الثكالي.
ولو كان حظر بث إرسال قناة (المنار) بعد الحرب لكان له ما يبرره، لا سيما وان الجيش الإسرائيلي درج علي الأكاذيب، وقد تفضحه قناة حزب الله، مع ان الأمر لا يستحق الحظر، لأنه لا يوجد في الميدان سوي (المنار) و(التليفزيون الإسرائيلي) فنحن علي رأي صفوت الشريف في زمن السماوات المفتوحة.
لقد قصف الإسرائيليون مقر قناة (المنار) في جريمة كانت تستدعي ان تقف الجهات الإعلامية في العالم وتطالب بالتحقيق مع همج العصر الحديث، لكن ما جري تم المرور عليه مرور الكرام، وان كان مثل شهادة لصالح قناة حزب الله بأنها تكشف الحقائق، التي يسعي الجيش الإسرائيلي الي التعتيم عليها، بعد ان ظن ان حسن نصر الله لذيذ الطعم، فإذا به يكتشف انه علقم!
اولمرت قلد بوش، وكلاهما سعي الي نصر تلفزيوني خاطف، يزغلل الإبصار، الأول سعي اليه في العراق وأفغانستان، والثاني سعي اليه في المجال اللبناني، ولما فشلا ناصبا القنوات الفاضحة العداء، فقصف بوش مقر الجزيرة في أفغانستان، واغتالت قواته طارق أيوب مراسلها في العراق، وفكر في نسف المقر الرئيسي بالدوحة، وقصف اولمرت المنار، وواضح انه رجل مبدع في الغباء شأنه شأن بوش.
فبعد ان فعل اولمرت فعلته، وبعد نصف ساعة اكتشف انه تحول الي مسخرة، فلم ينقطع إرسال قناة حزب الله سوي نصف ساعة لتعاود البث من مكان لم يعلمه انس ولا جان، وواضح ان رئيس وزراء اسرائيل (دقة قديمة)، ولا يزال يفكر علي طريقة الحكام العرب، الذين لا يزالون ينظرون علي مقر الإذاعة والتلفزيون الي انه امتداد للقصور الرئاسية، حيث ان اي منقلب علي الحكم يضع في حسبانه قبل احتلال القصر، ان يحتل مبني التلفزيون حتي يلقي البيان رقم واحد، والذي اذا نجح في إلقائه ألقت القصور ما فيها وتخلت.
ولهذا فان الحراسة الأمنية علي المبني المذكور أكثر شدة ومنعة من تلك التي علي قصور الحكم، ولم يستطع القوم ان يستوعبوا انه لا لزوم لكل المتاريس وتحويل مقر التلفزيون الي ثكنة عسكرية، فلو تم اقتحامه فليشرب المقتحم المبني، وبالامكان البث من أي مكان، ولو من فوق (سطوح) أي بناية في ظل التقدم التكنولوجي المذهل. ثمة عنصر أمان اخر، وهو ان التلفزيونات الحكومية لم يعد يشاهدها احد، ولو ان ثوار يوليو في مصر ألقوا البيان الأول من تلفزيون الريادة الاعلامية، في ظل الظروف الحالية، لما سمع بهم احد، ولاضطروا ان يتصلوا بالناس علي الهواتف ليطالبوهم بضبط المؤشرات علي التلفزيون المصري حتي يتمكنوا من سماع بيان الانقلاب علي الملك، والحاضر يبلغ الغائب.
المهم فان قادة الكيان الاسرائيلي لم يفكروا قبل ان يقصفوا (المنار) ان قصف المقر لن ينهي القناة، تماما كما لم يفكر بوش بان منع ارسالها من الوصول للمواطن الامريكي لن يحجب ضوء الشمس، وان كان يمثل دليلا لا يخر الماء علي ان الحكام العرب طبعوا عليه، فصار منهم وصاروا منه، مرحبا به عضوا في جامعة الدول العربية.. يُشرف بصراحة.

مذيعة تلحن كلماتها

اليوم الذي ابدأه برؤية جمال ريان علي شاشة الجزيرة اسعد، نفس سعادتي برؤية اختنا خديجة بن قنة، التي هي برأيي أجمل مذيعة ناطقة بلغة الضاد. وجمال، وخديجة، ومنتهي الرمحي (بعيدا بالطبع عن الفيلم الهابط الخاص بحملها وولادتها) من الإعلاميين القلائل الذين يشعر المشاهد بالألفة معهم وكأنه يعرفهم معرفة شخصية!
يشعر المشاهد ان الكلمات تخرج من فم خديجة ملحنة، وكأنها تغرد، وليست تقرأ نشرة أخبار سياسية تحتوي علي الخراب، والدمار، والقتل، والتخريب. وفي الأسبوع الماضي وبينما اجلس أمام التلفاز استمع إلي أخبار الاعتداءات الإسرائيلية علي لبنان، وكذلك أخبار المقاومة التاريخية لحزب الله، اكتشفت في نهاية النشرة انني لم أركز في الأخبار، ولكني انشغلت باللحن.

ارض ـ جو
هاني شاكر هاجم الفضائيات لأنها تهتم بتقديم العري، من خلال الفيديو كليب. من فضلك انظر في المرآة، لتكتشف ان الحال من بعضه، وانك تفعل ما يفعله غيرك، من تسويق أغانيك باستخدام ما يستخدمه الذين تهاجمهم.

كاتب وصحافي من مصرہ
azzoz66@maktoob.com

القدس العربي

 

سمك ,, لبن ,,

سمك ,, لبن ,, قنوات تليفزيونية أحترم كثيرا الرأى والرأى ألاخر ,, كما أحترم رأى ألآخ والصديق سليم عزوز على ماطرحه وما أعجب به من قناة المنار وقناة الجزيرة ,, وأود أن أذكر الاستاذ سليم بأنه أذا كان فى الجزيرة كفاءات رجالية وأنثوية تستطيع أن تستحوذ على عقول وقلوب المشاهدين لدرجة أنه أذا نظر أحدنا الى مرأة بجانبه وهو يشاهد خديجة بن جنه أو ليلى الشايب أو جمال ريان يستطيع أن يتعرف على مظاهر البله المنغولى , ألا أن لدينا انجازات حضارية لاينكرها الا كل مكابر فلدينا 536 قناة تليفزيونية مصرية مائة بالمائة بشباب وشابات مصريات قد تم اختيارهم بعناية فائقة من قبل اساتذة متخصصين يحملون ريادة الاعلام الهابط فى الوطن العربى , وعلى سبيل المثال لابد وأن يكون الشرط الاول فى من يعمل بالتليفزيونات المصرية لابد وان يكون ( أبن ناس ) مهمين فى البلد حتى يكونوا واجهة لمصر تخلو من علامات الجوع والبؤس وحتى الحقد الطبقى ,, نعم اذا كانت قناة الجزيرة بها مذيعات يأخذن بألباب المشاهدين الى حد البله المنغولى فأن لدينا من المذيعات مايستطعن تنويم المشاهدين أمام الشاشات حتى تستفيق من نومك فى الصباح لتجد التليفزيون شغال ولاتدرى كيف ومتى ولماذا نمت بدون ان تطفىء التليفزيون ,, الغريب فى الامر أنك عندما تصحوا من النوم تجد نفسك فى حالة نفسية سيئة جدا , ولديك رغبة ملحة فى العراك مع اى شخص يمر من أمامك ,, هكذا فعلوا بنا رواد الاعلام فى الحكومات المصرية المتعاقبة ,, سامح الله قناة الجزيرة وقناة العربية ,, وتحية الى المذيعة الوحيدة التى علقت بذهن المشاهد المصرى وهى ,,,, فريدة الزمر

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
6 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.