انتبهوا أيها السادة
Submitted by كفاية on السبت, 12/08/2006 - 09:27.


 بقلم  د. طارق عباس

كانت الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية من حربها الوقحة علي لبنان منذ منتصف الشهر الماضي، هي العمل علي تصفية حزب الله ومصادرة سلاحه، للقضاء عليه باعتباره من أهم مظاهر المقاومة في العالم العربي.
ومحاولة تغيير قواعد اللعبة - ليس بين المقاومة وإسرائيل فحسب بل بين المقاومة والشعب اللبناني كله، وبناء شرق أوسط جديد، تكون لإسرائيل فيه الكلمة العُليا، وتصبح باقي الأنظمة وشعوبها مجرد مجموعة من التوابع المهمشة التي تدور في فلك إسرائيل وتأتمر بأمرها.


لكن مصداقية السيد حسن نصر الله، في حساباته الدقيقة، والمقاومة الباسلة التي أبداها رجال حزب الله - طوال هذه الفترة - قد فرضت معادلة إجبارية جديدة علي أرض الواقع، أحد طرفيها الإيمان والصمود، والطرف الآخر شعب لبنان. وبغض النظر عن النتائج التي ستؤول إليها هذه الحرب، فإن الأمر المؤكد، الذي أصبح واضحاً للعيان، هو أن حزب الله قد لقن الإسرائيليين درساً قاسياً لن ينسوه طوال حياتهم، وكبدهم خسائر فادحة سياسية واقتصادية وعسكرية، ودفع شمال إسرائيل كله إما للهروب بعيداً عن نار صواريخ المقاومة، أو الاختباء في الملاجئ. وليس معني هذا أن اللبنانيين أنفسهم لم يخسروا.
نعم، استشهدوا.. وشُردوا ودُمرت منازلهم وقُصفت قُراهم ومدنهم وحوصروا براً وبحراً وجواً.


لكن كل هذه الكوارث لم تزدهم إلا صلابة وقوة، فإيمانهم بالمقاومة دفعهم دفعاً إلي استشراف غدٍ أفضل، دون تقديم أي تنازلات لأحد.
ويكفي الاستشهاد علي ذلك بما قاله رجل لبناني بسيط - قصف بيته وقتل عياله - في حديث بثته قناة الجزيرة: (ما بدنا خبز.... ما بدنا حليب.... بدنا كرامة عربية).


إذن، لم يأت صمود هؤلاء الرجال من فراغ، ولم يخوضوا هذه الحرب الشرسة - بالتوحد مع رجال حزب الله - بوصفهم وكلاء عن إيران أو سوريا، كما يدعي البعض، وإنما أدراكاً منهم لقدسية الوطن وحرمته، وحب الشهادة.
لقد كشفت هذه الحرب حقائق وعاها الجميع أهمها:


- إذا كان حزب الله - بهذا العدد القليل - استطاع أن يعزف أجمل وأرقي وأروع سيمفونية من سيمفونيات المقاومة، بمصاحبة الشعب اللبناني كله، فما بالنا إذا توحدت كلمة العرب واجتمعوا علي هدف واحد (مسلمين ومسيحيين).
- إن المواقف التي اتخذتها الأنظمة العربية الحاكمة الحالمة لا تتفق مطلقاً مع خطورة الأحداث، التي يتعرض لها الوطن العربي بصفة عامة ولبنان بصفة خاصة، أو مع الجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها ويرتكبها الكيان الصهيوني، أو مع التحالف المتعمد البغيض بين الولايات المتحدة مصدرة الإرهاب الأولي وإسرائيل، علي حساب مصالح العرب. بل علي العكس كان تخاذل هذه الأنظمة العربية الحالية في اتخاذ المواقف المناسبة بمثابة رسالة تشجيع واضحة إلي الإسرائيليين،

 أن (افعلوا ما شئتم وستجدونا من المطيعين).
-ليس هناك أي مبرر لمحاسبة حزب الله، أو تحميله مسؤولية ما جري في لبنان، فقد بات واضحاً للجميع الآن، أن القضية الأساسية بالنسبة لإسرائيل، لم تكن قضية الأسيرين، وتيقن الحكماء والعقلاء أن إسرائيل كانت ستوجه هذه الضربة إن عاجلاً أو آجلاً، لأن لها أجندة سياسية وعسكرية تسعي إلي تحقيقها، شاء العرب أو أبوا، قبلوا أو رفضوا، ولن يوقف أطماعها سوي امتلاك العرب لأوراق يضغطون بها للحفاظ علي مصالحهم.
ولا يكفي تقديم الدعم، أو زيارات الوفود، أو ذهاب الممثلين عن وزراء الخارجية العرب إلي مجلس الأمن، لأن الولايات المتحدة لن تغير موقفها طالما لم تحقق إسرائيل أهدافها.


وما يبقي للدول العربية، هو اتخاذ المواقف الحاسمة الجريئة، لمواجهة الصلف الإسرائيلي.
وليس معني ذلك أن تنصب هذه المواقف علي الحرب فقط، فهناك أوراق كثيرة، كان من الممكن توظيفها في هذه المحنة:
أولها: استغلال جميع الإمكانات والطاقات الطبيعية والبشرية في خدمة المصالح العربية، وعدم التفريط في هذه الطاقات لصالح أي دولة تُهدد الأمن القومي العربي.


ثانيها: أن يعيد التطبيعيون النظر في استمرار علاقاتهم بإسرائيل علي حساب أي دولة عربية أخري، فلا يعقل أن يقوم الرجل العظيم «هوجو شافيز» رئيس فنزويلا بسحب سفيره من إسرائيل تألماً للبنان، ويبقي سفراء العرب في قلب إسرائيل يأكلون «الكشري» احتفالاً بثورة يوليو.
ثالثها: يجب علي الحكام العرب تجنب المصالح الشخصية وتفهم طبيعة الأخطار المحيطة بالأمة من خلال استراتيجية ثابتة تضمن وحدتهم في حالتي السلم والحرب.


رابعها: إننا في لحظة فارقة، تتطلب إعادة النظر في كل شيء حتي في تحالفاتنا، ففي اللحظة التي نفتقر فيها إلي دعم الولايات المتحدة، أو القوي الموازنة لها، لا يجب علينا إبعاد إيران، لأنها تُشكل سنداً إضافياً لخدمة القوي العربية، بل ينبغي تحسين العلاقات معها، وتفهم موقفها الذي يعكس بوضوح شكلاً من أشكال الرفض لمحاولات الهيمنة الأمريكية علي منطقة الشرق الأوسط.
القوة تحمي الحق، والوحدة تصنع القوة، ولن تنهض أمتنا العربية إلا إذا كانت قوية وموحدة، وعرفت جيداً من هم أصدقاؤها ومن هم أعداؤها، فهل نحلم بهذا اليوم؟!

المصري اليوم 

نعم انة تعليقى

نعم انة تعليقى ، انا أسف على الازعاج ، حزاكم اللة جميعا كل الخير على مجهوداتكم وحقق لنا جميعا ما نصبوا الية . عندى فقط سؤال أو استفسار منذ فترة أرسلت لكم على موقعكم فى باب (اتصل بنا) موقع الكترونى أخر يحتوى فقط على مجموعة صور كثيرة منصقة و متكاملة و شديدة البشاعة لكافة أنواع الخراب و المجازر الصهيونة فى لبنان بأطفالة و نساءة و أهلة أجمعين ، انها مجموعة ضخمة من الصور المؤلمة جدا أرى و مازلت أرى ضرورة نشرها ورغم بشاعتها وما تسببة من ألام و أحزان فلابد من أن يراها الجميع وخاصة نحن حتى فى أبسط الأحوال يا اخوانى لفضح الغاشم المعتدى و لنصرة الضحايا المساكين اخوتنا فى لبنان فهى صور تصرخ بوضوح و بدون أى تعليق عن بشاعة هؤلاء الأعداء و اجرامهم فى حقنا ، كما أننى تمنيت نشرها أو نشر الموقع الذى تحيوية فى مكان واضح على موقعكم يراة الجميع بسهولة و وضوح ، لكنى للأن و بعد أكثر من اسبوعين أتصفح دوما كافة الموقع و لا أجد أى شيىء عنها و حتى الأن ، لكنى بالأمس أرسلت نفس الموقع وعلى نفس الباب فى موقعكم و السبب الى جانب محاولة جديدة لارسالها هو أن الموقع يضيف يوميا مجموعة أخرى جديدة من الصور الى المجموعة السابقة و كل صورة جديدة هى أبشع من سابقها فهل باللة عليكم أخبرتمونى بالمفيد فى هذا الأمر فأنا أشعر بالمسؤلية و بعض الذنب ان لم يراها الجميع .و الموقع مرة أخرى لكم و لمن يرغب هو التالى http://fromisrael2lebanon.info/

http://harakamasria.org/node/

http://harakamasria.org/node/7211#comment-2121 داتعليقك يا استاذنا

كتبت تعليقا

كتبت تعليقا مطول بعض الشيىء و عندما قمت بارسالة لكم يعود و يظهر من جديد و يذكر فى أعلى الصفحة أن عنوانى الألكترونى غير صحيح لكنة صحيح فقد أرسلت من خلالة الكثير و حتى أمس كانت أخر رسالة لكم ، المهم حاولت من جديد ارسالة فاختفى كل ما كتبة و بعد فترة عدت لأكتبة من جديد لكنى فى البداية أرسلت التعليق الأول الذى هو مجرد تجربة لمعرفة اذا كان سيصل أم لا و قبل أن أتعب نفسى فى التعليق الطويل مرة ثانية ويحدث نفس ما حدث لكنة و صل كما أرى و لذلك كتبت من جديد الرسالة أو التعليق المقصود و أرسلتة و تم استقبالة منكم بذكر وصولة و نشرة بعد المطالعة علية .لكنة للأن لم ينشر و قد مضى وقت طويل ، فهل أخبرتنى ماذا فى الأمر ؟ أأنتظر ام أكتبة من جديد ؟ أو . . . جزاكم اللة الخير الكثير

انة حلم عظيم

انة حلم عظيم نتمناة من كل قلوبنا و نرجوا حدوثة ذات يوم و لقد طال انتظارة كثيرا لدرجة أننى أشعر فى داخلى بشيئا من فقدان الأمل نتيجة طول الانتظار و طول أمد المعاناة و الكبت و تصلب الحكام بشدة فى أماكنهم و على ما هم علية من تبعية للأعداء و فساد و اهمال للشعوب و الأوطان ، هذا بجانب بطشهم الشديد لنا فقط و ليس لأحد غيرنا حتى و لو كان أشد الناس كرة و عداوة لهم و لنا و أشرسهم تنكيل و قتل و اهانة و هيمنة لنا جميعا و الأحداث تصرخ بهذا فى كل لحظة و منذ زمن طويل . لكنى يا أخى الحبيب أحب أن أقول لك و للجميع أن لا تأمل فى هذة الأنظمة شيئا و لا تطلب منها شيئا فلن يفعلوا و لن يسمعوا و لن يعيدوا النظر فى أى شيىء لأنهم لن يستطيعوا عمل أى شيىء من هذا القبيل و السبب بسيط جدا هو أنهم الأن أصبحوا أداة جامدة كقطعة شطرنج عديمة الحس و الحركة الذاتية فى أيدى أى قوة خارجية محيطة بها تحركها كيف تشاء و متى شاءت و العلة يا أخى كامنة فى أنها أنظمة دكتاتورية مستبدة غير قانونية تنتهك فى أوطانها كل الحقوق الانسانية لشعوبها و تستحوذ وحدها على مقدراتة و خيراتة و مصيرة و قرارة ، فلقد ألغوا وجود الشعوب و أعلنوا الوصاية عليها حتى صارت تحت أقدامهم ضعيفة لا يرونها و لا تعنى لهم شيئا ، لكنهم لا يستطيعون ذلك مع القوى الخارجية التى لابد و ان تغض النظر و تتغاضى عنهم و أيا كانت هذة القوى حيث يجدون فيها قانونية باطلة و شرعية زائفة تدعم وجودهم و استمرارهم و ذلك بالتبعية لها و التواجد تحت أجنحتها و السعى ورائها و كسب رضاها و تحقيق مصالحها و أطماعها ، و لأنها فى اجمالها قوى شر و هيمنة طامعة فى الثروات فتقوم هى الأخرى بدورها جيدا فى استغلال هذة الأنظمة أبشع استغلال حينما تضعهم عقبة راسخة ضد مطالب شعوبهم و طموحاتهم فى حياة كريمة أمنة كبقية بلاد العالم ، و لذك فان هذة الأنظمة لن و لن تفعل شيئا الا ما يرضى هذة القوى التى تستمد منها قانونية وجودها و كما ذكرت حتى و لو كانت هذة القوة أشد الناس عداوة أو طمعا أو تنكيلا بنا أو اهانة و ظلم لأوطاننا ،أما بالنسبة لنا كشعوب فهذة الأنظمة ما هى الا أشباح قد ماتت و قبرت و هل تنتظر من ميت شيىء أو تطلب منة اعادة النظر أو التفكير ؟ انهم يا أخى الغزيز ميتون لكنها قوى الشر و الشياطين تحركهم بالرمول كنترول . فاذا ما أردنا خيرا لأنفسنا و لأوطاننا فلابد من تغييرها عن طريق تغيير النظام القائم من جذورة و ذلك بانشاء دستور جديد يعطى السلطة و الحكم و القرار فى يد الشعب و يتداول فية الحكم بسلام و سلاسة فى مدة ثابتة و ليس الى أن تتوفاة المنية بواسطة انتخاب مباشر و نزية ، دستور يقر مبادىء العدالة و المساواة و التنمية و حرية القضاء و عدالة القوانين و حرية الكلمة و التعبير و غيرة من مقومات قوة و رخاء الشعوب ، فهذا ما أراة الأن ما يجب أن نركز علية و نعطى لة الأولوية و الأهتمام و هو ما فية الرد الكافى و الأقوى و الصدى المؤثر لكل من تسول لة نفسة بالاعتداء و لكل من لة مشروع ذل و هيمنة و لعودة حقوقنا المغتصبة و ان شاء اللة كاملة و كذلك احترامنا من جديد بين الأمم . مع خالص تحياتى اليك و الى كل المصلحين و المخلصين

أرسلت لمن

أرسلت لمن ؟ وعلى اي ايميل؟

رسالة ارسلت و

رسالة ارسلت و لم تستقبل و السبب العنوان غير صحيح وهذا غير صحيح فلقد أرسلت على نفس العنوان الكثير أخر مر أمس وقد وصلت أما اليوم فلا اعرف لماذا

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.