- No upcoming events available
طالب قضاة مصر الحكام العرب باحترام إرادة الشعوب العربية وألا يستخفوا بها، وأن يقيموا في بلادهم نموذجاً للحكم الرشيد، حتي تستعيد الأمة العربية مكانتها بين دول العالم، كما رفضوا التزام مصر باتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل، أو وصف أمريكا بالدولة الصديقة.
وقال النادي في بيان له أمس وقعه المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس النادي بمناسبة العدوان علي لبنان: إن القضاة تدارسوا العدوان الجاري علي أمتهم العربية والإسلامية ودوافعه العنصرية والاستعمارية والصهيونية، وإعلان المعتدين صراحة رغبتهم في تشكيل منطقة الشرق الأوسط، بحيث تكون خاضعة للغطرسة الإسرائيلية والأمريكية.
وأضاف البيان أن النادي تدارس أيضاً الموقف العظيم للشعوب العربية والموقف المخجل لحكوماتهم، وعجز الأمم المتحدة عن اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار أو إدانة مذبحة الأطفال أو حتي قتل المراقبين التابعين لها، وعجز الحكام العرب عن القول إنهم يؤيدون المقاومة صراحة، حيث انتهت المداولات إلي:
أولاً: توجيه التحية إلي المجاهدين في لبنان وفلسطين، وإعلان إيمان القضاة بأن المقاومة الشعبية باتت السبيل الوحيد لحماية الأمة العربية وصيانة شرفها، وإعلان تقديرهم الكامل لبطولة رجال المقاومة اللبنانية، وقائدها البطل السيد حسن نصرالله، واعتزازهم بموقف الشعب اللبناني بكل طوائفه، وبرئيس جمهورية لبنان العظيم، وحكومته، ونوابه، وجميع قياداته الروحية والدينية والسياسية، التي أعلت قيمة الوطنية، وضربت مثلاً للعالم في الصمود والتمسك بالكرامة.. فاستحق لبنان عن جدارة أن يصبح قائداً للأمة العربية.
ثانياً: مطالبة حكام الأمة العربية اتخاذ مواقف صريحة، معبرة عن شعوبهم تدفع عن هؤلاء الحكام شبهة التواطؤ.. والتخاذل.. وشبهة الاتهام بأن مهمتهم هي حماية المصالح الأمريكية.. وحراسة حدود الكيان الصهيوني، نظير بقائهم في كراسيهم، لعلهم إذا اتخذوا هذه المواقف يفلحون في استعادة ثقة شعوبهم فيهم، ويثبتون جدوي ما تنفقه هذه الأمة علي عروشها وجيوشها وتجارة في السلاح.
ثالثاً: لم يعد مقبولاً أن تلتزم مصر باتفاقية السلام الموقعة مع العدو الصهيوني، بعد أن اغتالت إسرائيل أي أمل في تحقيق السلام، وأعلنت صراحة أنها لن تعيد الأرض التي احتلتها بما في ذلك القدس الشريف، ولن تنفذ قرارات الأمم المتحدة.. وشنت حرب إبادة علي الشعب الفلسطيني.. وعلي كل من يتمسك بكرامته من العرب أو المسلمين.. وأفرطت في الاستعلاء والغطرسة.. فتصاغر دور مصر في المنطقة، وضاعت كرامة مصر وكرامة مواطنيها، وأهدرت دماء شهدائها في الحروب الماضية.
رابعاً: لم يعد مقبولاً أن توصف الولايات المتحدة الأمريكية بأنها دولة صديقة.. أو حليف استراتيجي لأي من دول المنطقة.. بعد أن ثبت أنها الصانع الرئيسي للعدوان علي الأمة العربية.. والمحرض عليه.. والداعم له، والمستفيد الرئيسي منه، فبات من الواجب علي الحكومات العربية إعلان معاداتها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ومن يسير في فلكها ومحاربة مخططها بكل السبل.
خامساً: إن كل من يدير وقيعة بين السنة والشيعة لا يمكن إلا أن يكون عميلاً سيئ النية، أو منكراً لمعلوم من الدين بالضرورة، وكذلك كل من يحاول أن يثير فتنة بين المسلمين والمسيحيين العرب، وكذلك كل من يظهر تخوفاً من تملك دولة أصيلة في المنطقة للمعرفة النووية ليحتكرها أعداء الأمة وحدهم، وإنما يجب علي مصر وعلي سائر الدول الأصيلة في المنطقة أن تتسلح بالعلم، وأن تأخذ بكل أسباب القوة صيانة لأمن شعوبها.
سادساً: إن أبرز أسباب هذه المحنة هو الوهن الذي أصاب الأمة من الفساد والاستبداد، والمراوغة في إعطاء الشعوب العربية حقها في المشاركة في حكم نفسها بالانتقاص من استقلال القضاء، وفرض قيود علي الحق في حرية التعبير، وتكوين الجماعات السياسية، والتفريط في نزاهة الانتخابات، والحرص علي احتكار السلطة، لتعطيل تحقيق ديمقراطية حقيقية بغير خداع ولا مواربة مهما كانت العلل والأسباب، فهذا خطأ جسيم من الحكومات العربية يرقي إلي مرتبة قتل الأمة عمداً ويمكن عدوّها منها.
سابعاً: إن علي قضاة مصر.. وقضاة العرب.. أن يطالبوا قضاة العالم بأن يقوموا بواجبهم في إرساء قيم العدل والمساواة بين البشر، فلا يستقيم أن يحرم الشعب الفلسطيني من الحق في العيش علي أرضه لتعطي هذه الأرض لغيرهم، بمقولة أن اليهود تعرضوا للاضطهاد علي يد النازي في ألمانيا، ولا إن تخضع المنظمات الدولية لهيمنة فكر عنصري يميز بين البشر.. وإلا تعرضت قيم الإنسانية والحضارة الغربية للضياع.. وسادت شريعة الغاب.. لينتشر الإرهاب والتطرف.. وهو ما ينفر منه الإسلام والإنسانية وكل الأديان السماوية.
- 565 reads

علِّق