- No upcoming events available
سعيد شعيب
أظن أنه من غير المفيد التراشق بألفاظ ضخمة فى قضية المطران مكسيموس، يعنى كلام من نوع الفوضى الدينية، هدم الوطن، تفتيت الكنيسة الأرثوذكسية الوطنية، التمويل الأمريكى والعمالة .. وغيرها وغيرها من الاتهامات..
كما لا أظن أيضاً أنه من المفيد فى قضية البهائيين الحديث عن الكفر وهدم الإسلام والمؤامرات العالمية والغزو الفكرى وغيرها وغيرها .. اعتقد أن هذا كله خارج الموضوع الأصلي، والإغراق فيها لن ينتج شيئاً حقيقياً، بمعنى أنه سيدخلنا مباشرة إلى منطقة اتهامات متبادلة وشتائم لن تساهم فى نقاش جاد وحقيقى يمكن أن يفيد كل الأطراف والبلد من قبل ومن بعد.
والسؤال المهم هل التعدد الدينى أو الفكرى يعنى الفوضى والتفتيت والهدم وتدمير الاستقرار؟ أم أن هذا التعدد الديمقراطى يمكن أن يكون ضمانة لهذا الاستقرار، مع وضع ضمانات قانونية من نوع مثلا التعبير عن الأفكار بشكل سلمى وتجريم السب والقذف فى معتقدات الآخرين.
ثم هل يمكننا إنكار أن كل الأفكار أصبحت متاحة والمنع أصبح مستحيلا، فمن المهم أن نصل الى السؤال الأهم: هل نحن مع الحريات الدينية أم لا؟
وحرية العقيدة التى ينص عليها الدستور.
إذا حدث وتمت الموافقة على حرية الفرد فى الاعتقاد والانضمام الى الكنيسة أو المذهب أو الدين الذى يريده .. فما هى الضوابط التى يمكن أن نرشد بها هذا الأمر، بمعنى هل يمكن التوصل الى ما يشبه ميثاق ينظم هذه الأمور، وليكن منها مثلا وجود عدد معين من الأتباع أو جماعة معينة تطالب بذلك وليس مجرد فرد هنا أو هناك.
وإذا رفضنا مثل هذه الحريات الدينية، فما هو موقفنا من حرية التعدد الحزبى والسياسي، اقصد حرية إنشاء الأحزاب وحرية إصدار الصحف وغيرها؟ وهل يمكننا عزل الحريات السياسية عن باقى الحريات؟
فى حالة الرفض، هل هناك تصور من قبل المجتمع ومؤسساته الدينية لكيفية التعامل مع حركات الاحتجاج أو التمرد داخل الأزهر أو داخل الكنيسة، أو حتى دينياً خارجهما؟
وإذا كنا ضد الحريات الدينية حفاظاً على الاستقرار ووحدة المؤسسات الدينية، الأزهر والكنيسة، فهل هذه الوحدة قادرة على أن تكون مرنة لتستوعب متطلبات الحرية، أو بمعنى آخر هل هذه المؤسسات بوضعها الحالى قادرة على أن تطور نفسها وتواكب متطلبات العصر .. وتحل المشاكل الفقهية والشخصية لأصحابها، وهل هى قادرة على التعامل مع حركات الاحتجاج الفكري؟
أظن أن هذه الأسئلة هى الأهم واحلم أن يتم نقاش واسع وحقيقى حوله
- 617 reads

I think that the egyptian
علِّق