- No upcoming events available
يحيى القزاز
الفجرة هاتكو العرض، ألحقهم النظام الفاسد بسفارات مصر:
المفتى والبلطجي.
ما أقسى الغربة في الوطن، وما أتعس العيش بعيدا عنه.
ومن بواعث الشؤم أن يفقد المرء الأمان في داره، ويقف حائرا، يتلمس موضعا لقدمه، في طريق خُطت له، لا يعرف مبتداها من منتهاها. الاستعانة بأرباب الطرق سُنة، يستحسن الاقتداء بها، كي لا تزل القدم، ولا تتوه الطريق. بحثت عن الأرباب، وجدت اثنين: شيخ وفاسق؛ مفتى وبلطجي، وبين الاثنين رئيس ميت محنط "خيال مآته" يرعى الفاسدين، ويمنح البلطجية حماية مؤقتة. الكلام عنه خسارة.
فضيلة المفتى، رأيت كلبا تحتضنه سيدة انجليزية، تحاول إطعامه مما تأكل: قطعة شيكولاته، يأبى الكلب ويتململ، تتحسر السيدة على رفضه، يقفز من حضنها، يشم الأرض ويبحث عن بقايا طعام. استوقفني المشهد، وهو مألوف لدي، لكن المفارقة، في الارتقاء بالكلب الانجليزي من أولى أمره، وإهدار كرامة الإنسان المصري بيد أولى أمره. للأسف لحظة يحسد فيها الإنسان الكلب.
لذلك يا فضيلة المفتى جئتك سائلا، وأريدك ناصحا، بربك كيف يعيش المواطن في مصر آمنا؟ وما هي حقوقه في إسلام الدولة الرسمي؟ وهل في الدين الإسلامي الذي أنت مخول بالفتوى فيه "ولقد كرمنا بني آدم على العالمين"، "دم المسلم على المسلم حرام، وماله وعرضه"؟ وهل فعلا في الإسلام من يموت دون عرضه فهو شهيد؟ وهل صحيح أن خير الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر؟ هل أجد عند فضيلتكم إجابة تعصم الشباب من الخطأ؟ نريد أن نعرف إسلام الدولة الرسمي لنتبعه حتى لا يكون هناك خوارج وإرهابيون؟ ولعلك شاهدت على الفضائيات العام الماضي والحالي انتهاك عرض السيدات وسجنهن.
هل لأنهن خالفن الشرع ولم يقرن في بيوتهن؟ وهل الشرع يطبق على الشعب، ولا يطبق على زوجة الرئيس المحنط؟ ما رأيك في الاعتداء وهتك عرض محمد الشرقاوي؟ وما جزاء هاتك عرض الرجال والنساء إسلاميا؟ من فضلك قل لنا ما العمل، وكيف نعيش في سلام قبل أن يحل الثأر محل الوئام، ونغرق في حروب أهلية، ومعارك عصابات ثأرية باسم الدفاع عن العرض؟ ولا يغيب عن علمكم مجموعة الشباب السعودي، الذين كفروا المجتمع وفجروا أنفسهم، لأن عرضهم أُنتهك في سجون صاحب الجلالة كمحمد الشرقاوى. من يُنتهك عرضه تهن عليه حياته وحياة الجميع.
على كل ديوث عابث لا يعرف معنى الكرامة ولا الشرف، أن يبتعد عن كسر كبرياء الشباب أمام المجتمع، فهم الذين يجودون بدمائهم وأرواحهم، في لحظات الحروب والوغى، كما حدث فى أكتوبر 73. أُستشهد الشباب، وجلس أعقاب الرجال على كرسي الحكم. ولا أدرى أين كان يلعب وقت الحرب البلطجى خفير الداخلية "العدو غير العادل"، وتلميذه السفاح صاحب الاسم المستعار "وليد الدسوقى"، الذي أوعز لكلابه بهتك عرض صحفية حرة أشرف من سقف حلقه. ولم لا يتمادون طالما يكافئون! الفجرة هاتكو عرض السيدات، وخاربو بيوتهن، ألحقهم النظام الفاسد بسفارات مصر في أوربا، لكنهم لا يستطيعون الظهور العلني، ولا مواجهة الناس، تعرفهم بسيماهم كسبايا الحروب.
تذكر يا فضيلة المفتى إن عرض مصر هو عرضكم بحكم علمكم وعملكم؟ فإن لم تتكلم الآن فمتى تتكلم؟ بربك تكلم.
الكرامة
- 1643 reads
