يا قلب أمك يا إبني.. هم بيتحملوا الضرب ده إزاي.
Submitted by kefaya on الخميس, 01/06/2006 - 10:48.
بقلم:
محمد نصرالدين
جسم المقال:

هما آه.. إنتا لأ:
يا قلب أمك يا إبني.. هم بيتحملوا الضرب ده إزاي.

 



كان رائعاً هذا البرنامج الوثائقي الذي أعدته الجزيرة عن المدونون المصريون وحركتهم التي أعادت النشاط إلى الحياة السياسية الميتة.. بينما كان الأروع من ذلك هو حظي السعيد الذي أتاح لي الفرصة لمشاهدة البرنامج مع أسرة مصرية بسيطة كانت ردود أفعالها وإنطبعاتها مقاربة لوجهة نظر 99,9% من الشعب المصري، علي طريقة الإستفتاءات الحكومية الشهيرة!

ردود الأفعال لم تخرج عن الإعجاب التام الذي وصل إلي الإنبهار بهؤلاء الشباب.. كان رد الفعل الأولى لهم كلمات من عينة "وأنا اللي كنت فاكر أن البلد دي ماتت والشباب بقى مغيب" و"بصى يا حاجة ده شباب زى الورد في متوسط واحد و عشرين سنة"..

"أيوة أنا دايماً بقول مش هيجى التغيير ولا الحركات دى إلا من الشباب، هوه حد ينسى 18 و19 يناير؟".. "يا قلب أمك يا إبني.. هم بيتحملوا الضرب ده إزاي"...


يعني إيه بلوج
وخلال عرض البرنامج أمطروني بالأسئلة.. "يعنى إيه بلوج؟".. هو أي حد يقدر يعمل مدونة كده؟.. هي مين "بهية" اللي هيكل بجلالة قدره إتكلم عنها دي؟.. مين الواد اللي بيضرب هناك ده؟.. وهكذا إستمرت الأسئلة من كل ناحية علي دماغ العبد لله.

وفي الوقت الذي حاز فيه مالك و براء و عمرو عزت و الشرقاوي وغيرهم على إعجاب هذه الأسرة وإنبهارهم.. ومع كل كلمة إشادة تخرج من أفواهم كنت أضحك في سرى!

فمن قرابتي الشديدة لهذه الأسرة وإبنهم بالتحديد أعلم أنهم وجهوا له كلمة واضحة بمجرد أن إشترك في الـ"دى اس ال": "مالكش دعوة بالسياسية"!!

"يا إبنى أنا عايز أعيش حياتي في سلام وإحنا مش أد الناس دي.. إنتا مبتشوفش بيعملوا فيهم إيه في السجون والمعتقلات"!!


أضعف الإيمان
ألم أقل لكم إنهم يمثلون 99,9% من الشعب المصري.. فالشعب المصري يتعامل مع المنكر من الدرجة الثالثة أو أضعف الإيمان كما وصفها الرسول (ص)..ألا و هي بقلبه.. المصري لا يفكر أبداً أن يغير بيده أو حتى بلسانه.. حتى كلمة الحق يكتمها في قلبه!!

يكتفي المصريون بالمديح والدعوات والتعاطف للمعارضين, يقولون ربنا يفك سجن أيمن نور وينصر الإخوان.. المهم تيجي الإنتخابات يخافوا حتى ينزلوا يصوتوا، من التصويت وليس الصويت، مع أول خبر يسمعوه عن وجود الأمن المركزي قرب اللجنة!

وفي نفس الوقت يعرفون أن الإصلاح و التغيير عمره ما هيجي من منازلهم، وإذا كنت إنتا مشيت طول حياتك جنب الحيط على الأقل سيب إبنك يتجرأ ويتشجع ويطالب بحقه في إصلاح بلده..


لكن لأ..

"بابا أنا رايح ماتش كورة" إتفضل يا حبيبي وإن شاء الله هنكسب، "بابا أنا رايح أحضر حفلة" متتأخرش وإنتا راجع علشان الكين اللي علي الطريق ومتنساش البطاقة وإنتا نازل.

"بابا أنا نازل مظاهرة".. أقعد يا ابن ستين (...) رايح فين!
وتسألوا ربنا بيعمل فينا كده ليه؟!!

المهم قبل ما أنسى أكتر كلمة كانت هتموتني من الضحك بس الحمد لله مسكت نفسي، في نهاية الحلقة قال الأب "اللي مانع إبنه من السياسة": والله يا سلام لو كل الشباب يبقوا كده! بس نعمل إيه بقى.. شعب جبان!!

لسان حاله بيقول مالك وعمرو وبراء يتظاهروا ويرفعوا اللافتات ويكتبوا المدونات.. وإنتا تقعد في البيت!

ودلوقتي بقى أسألك.. هل أسرتك ماشية معاك على النظام ده بخصوص السياسة؟؟ ولا بيشجعوك ويساندوك.. ولا مكبرين ومالهمش دعوة بيك أصلا..
ولا قالولك.. هما آه.. و إنتا لأ ؟؟. 

ولاد البلد

( categories: )