- No upcoming events available
أحمد مصطفى
تعديل الدستور للحفاظ عليها:
"توطين الطوارئ" في مصر!
"الأمراض المستوطنة" مصطلح طبي سمعناه من قبل، بالطبع لم نفهم شيء محدد اللهم إلا أنه يشير إلى أمراض لا تغادر بلدا ما، لكن هل سمعت عن الطوارئ المستوطنة.
"توطين الطوارئ" مصطلح استخدمه د.ضياء رشوان الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أثناء الندوة التي أقيمت في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حول "حالة الطوارئ بين مكافحة الإرهاب وقمع حركة الإصلاح".
إنقضاض حكومي
كشفت الندوة أن العمل جاري الآن داخل الحكومة علي قدم وساق عبر 4 لجان لإجراء تعديلات علي الدستور في الجزئية المتعلقة بالحريات العامة والتي تمثل ضمانات لحرية المواطن المصري أقرها الدستور.
وبغض النظر عن كلام الندوة إلا أن أهم ما جاء فيها هو كلام د.ضياء رشوان الذي قال: "أن التعديلات التي تعمل الحكومة علي إدخالها علي الدستور سيتم تقديمها إلى البرلمان المصري في الأسبوع الثاني من نوفمبر المقبل، عقب إلقاء مبارك خطابة في إفتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، معتبرا هذا بمثابة انقضاض من قبل الحكومة علي الدستور".
وأنتقد د.رشوان رجال لجنة السياسات الملقبين بالإصلاحيين قائلا: "أننا لم نجرب عليهم ليبرالية حقة واصفا إياهم بأنهم إستنساخ مشوه لرجال الحزب الوطني القدامى، محذرا في الوقت نفسه من "توطين الطوارئ" في مصر.
إلى المزرعة
حيث قال: "أنه ولأول مرة يتم تعديل الدستور من أجل الحفاظ علي الطوارئ.. أن أخطر تعديل سيكون في حذف المادة التي توجب الإشراف القضائي علي الإنتخابات المصرية"، كاشفا في الوقت ذاته أن" سمة جناح داخل مؤسسة الحكم يعمد إلي خلق حالة من الإضطراب داخل قطاعات الدولة المختلفة من أجل الوصول إلي أن يكون جمال مبارك هو الحل"!!.
وأختتم د.ضياء رشوان كلامه قائلا: " إننا بصدد صيف ساخن وعلينا الانتظار إما لنضال طويل أو نزولنا ضيوفا علي الزملاء في مزرعة طرة".
فضيحة.. فضيحة
عبد الرحيم علي الباحث في شئون الحركات الإسلامية قال" "أن فضيحة تنظيم التوحيد والجهاد كشفت عن قيام عدد كبير من قيادات الشرطة بالإتجار في العملات الأجنبية وإفتتاح البزارات السياحية فى منطقة سيناء".
وفى الوقت ذاته كان يتم إلقاء القبض على شباب (كفايه) و(الإخوان) والنشطاء في شوارع القاهرة"، مضيفا أن الإرهاب في مصر لم ينتهي بمجهودات أمنية بل بقرار ومبادرة ذاتية من قيادات الجماعات الدينية فجأة".
ومن ناحيته قال حافظ أبو سعده أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: "أن سبب تراجع الحياة السياسة فى مصر يعود إلى تكريس حالة الطوارئ موضحا أن هناك 500 أمر عسكري صدر بقرار من رئيس الجمهورية فى ظل قانون الطوارئ بينها منع جمع تبرعات لجمعيات أهلية وقرار بالتوقيت الصيفي والشتوي والبناء بدون ترخيص".
ويأتي الجدل حول توطين قانون الطوارئ في مصر بعد أن ثار الجدل حول قانون مكافحة الإرهاب الذي تعد الآن الحكومة لكي يكون بديل لقانون الطوارئ، ويتخوف الكثيرون من قانون مكافحة الإرهاب علي اعتبار أنه سيكرس قانون الطوارئ ولكن من خلال مواد في الدستور يصعب تغييرها فيما بعد.
ولاد البلد
- 491 reads
