- No upcoming events available
محمد عبداللاه
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.. سنبذل قصارى جهدنا لنقف معهم في المعركة:
قضاة مصريون وعرب يناشدون المنظمات الدولية دعم استقلال القضاء.
أعلن إدريس اليازمي الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يوم الإثنين تضامن الفيدرالية مع قضاة مصر في "المعركة التي يخوضها ناديهم من أجل استقلال القضاة" .
وقال اليازمي وهو مغربي كان يتحدث بالفرنسية في ختام مؤتمر (دور القضاة في الإصلاح السياسي في مصر والعالم العربي) الذي اختتم أعماله في القاهرة يوم الإثنين: "سنبذل قصارى جهدنا لنقف بجانبهم في هذه المعركة التي تمثل استثناء ملحوظا".
وجاء هذا الإعلان استجابة للبيان الختامي الذي أقره المؤتمر في ختام أعماله التي استمرت ثلاثة أيام في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة وشاركت فيه نخبة من خبراء القانون والسياسة من مصر والعالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة.
وأكد البيان الذي تلاه هشام البسطاويسي نائب رئيس محكمة النقض المصرية، على حق القضاة المشروع في التواصل مع المنظمات الدولية، وأدان بشدة الحملة الإعلامية التي ترعاها الحكومة المصرية والموالون لها على نادي قضاة مصر والقضاة المدافعين عن استقلاله واستقلال القضاء، مشيرا إلى أن هذه الحملة تستهدف "حجب الحقائق عن الرأي العام العالمي".
ورغم الجدل الذي ثار في المؤتمر حول الموقف من مسألة السيادة الوطنية والذي تزامن مع جدل بشأن اجتماع كان مقررا بين نادي القضاة ومنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) الأمريكية، تضمن البيان دعوة صريحة لكافة المنظمات الدولية لدعم القضاة في مصر والعالم العربي في معركتهم من أجل استقلال القضاء وفي مواجهة تعسف السلطات الحاكمة.
وقال نادي قضاة مصر يوم الإثنين أنه ألغى اجتماعا مع مجلس إدارة منظمة هيومان رايتس ووتش، موضحا أن ضغوطا حكومية حملته على اتخاذ القرار الذي كان مقررا عقده بمقر النادي يوم الأربعاء لمناقشة مطالب القضاة الخاصة بإصدار قانون السلطة القضائية الجديد والذي يهدف لاستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية في مصر.
وانتقد بعض المشاركين في المؤتمر من القضاة المصريين تذرع السلطات في مصر بمسألة السيادة الوطنية، لا سيما في المسائل التي تتعلق بحقوق الإنسان.
وجاء في البيان أن المجتمعين تابعوا "بقلق بالغ ما يلوح في الأفق من بوادر أزمة بإحالة ستة من نواب محكمة النقض إلى التحقيق، وتوجيه إتهامات لإثنين من رؤساء دوائرها بإتهامات تدور حول ممارستهم لحقوقهم الدستورية في التعبير عن رأيهم وفي ممارسة حق النقد في وسائل الإعلام أو في ناديهم".
وحذر البيان من أن هذا "يعيد إلى الأذهان ذكرى مذبحة القضاة في عام 1969"، في إشارة إلى الأزمة التي نشبت بين نادي القضاة والسلطة التنفيذية في عام 1968 باحتجاج على محاولة تجنيدهم في الاتحاد الإشتراكي الحزب الواحد الذي كان قائما في مصر آنذاك وبلغت ذروتها عام 1969 بعزل عشرات القضاة ونقل المئات لأعمال أخرى.
كما ندد البيان بموقف "الحكومة التونسية وتدخلاتها السافرة في شئون جمعية القضاة التونسية وضد أعضاء مكتبها التنفيذي" ـ كما دعا جميع المنظمات الدولية إلى عدم الإعتراف بالتغييرات التي تمت في الهيئة الإدارية للجمعية تحت ضغط الحكومة التونسية ومحاولاتها لبث الفرقة بين القضاة.
كما ندد البيان بتشجيع الحكومة السورية القضاة على الإنضمام للحزب الحاكم، مشددا على أن إنضمام أي قاض لأي حزب سياسي يفقده صلاحيته للقضاء لتعارضه مع ما يجب أن يتوافر له من حياد واستقلال.
وتحفظ على هذه الفقرة مهند الحسني رئيس مجلس إدارة المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) خشية أن يضر ذلك بوضع القضاة في سوريا ويثير خلافات نظرا لإنضمام بعض القضاة بالفعل لحزب البعث، ولكن لم يكن لتحفظه أثر.
كما ندد البيان بإهدار الحكومة السعودية لجميع المعايير الدولية لاستقلال القضاء خاصة في القضايا التي تكون الدولة طرفا فيها.
ودعا البيان إلى إنشاء رابطة مدنية للقضاة في كل دولة عربية ورابطة للقضاة في المنطقة العربية باعتبار أن تلك الرابطة ضمان لوحدة القضاة العرب حول مفاهيم استقلال القضاء والقضاة ووسيلة مشروعة لتنظيم جهودهم في رعاية استقلالهم ومصالحهم، وحث جميع الدول والمنظمات الدولية على المساهمة في دعمها.
ونظم المؤتمر مركز القاهرة لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز بحوث التنمية في فرنسا، وبالتنسيق مع الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وبدعم من المفوضية الأوروبية ومركز بحوث التنمية.
رويترز
- 1552 reads
