- No upcoming events available
السفير
غضب قيادات بالناصري من تبني الجريدة لملفات رفض التوريث والفساد!
إنقلاب الوفد وتصدّعات أحزاب المعارضة.
شكّل دخول القيادي الوفدي منير فخري عبد النور الى مقر الحزب وتلقّيه التهاني من أنصاره، امس، اشارة بأن أزمة انتقال السلطة داخل الحزب أنتهت، أو تكاد تنتهي.
وعبد النور هو واحد ممن تزعموا حركة التمرد التي أفضت الى تغيير الحرس القديم في حزب الوفد الليبرالي، وهي خطوة أقرب الى مغامرة، كادت أن تعصف بوحدة الحزب وتعرّضه للانقسام، شأنه شأن كل الأحزاب الصغيرة التي تفتتت على صخرة الخلافات الداخلية.
وأعتبر عبد النور في تصريحات لـ<السفير> قبل عقد اجتماع تنفيذي للهيئة العليا للحزب، أن ما حدث هو <انتصار للديموقراطية والتغيير السلمي> داخل الحزب.
وكانت الهيئة العليا قد أصدرت سلسلة قرارت، أهمها فصل نعمان جمعة من رئاسة الحزب بسبب ديكتاتوريته، مما خلق حالة من التشنج بين أنصار جمعة وأنصار الهيئة العليا.
وقد اعتصم الفريقان في مقر الحزب ورفضوا مغادرته، خوفاً من سيطرة الفريق الآخر عليه. وتبادل أنصار جمعة ومنافسوهم حرباً كلامية حادة، وصلت في بعض الأحيان إلي حد الاشتباك بالأيدي. وقد ضرب طوق أمني حول مقر الحزب.
غير أن الأزمة تبدّدت حين فض جمعة اعتصامه وخرج مع مؤيديه من المقرّ الحزب. وقد عزا عبد النور ذلك إلى أن فريق الهيئة العليا فرض سيطرته على الحزب والجريدة وكافة اللجان في المحافظات، وأن ثمة محاولات للتوصل الى اتفاق مع جمعة <بما يحفظ ماء وجهه>، كأن تقبل الهيئة العليا استقالته مقابل أن <نعطيه لقباً شرفياً>، موضحاً أن الأمر <ما زال في طور النقاش>.
وبحسب قرارات الهيئة العليا، فقد أعلن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب محمود أباظة رئيساً، وسيتم إجراء الانتخابات لاختيار رئيس جديد خلال ستين يوماً.
ويوضح عبد النور أن الحزب سيشهد مرحلة جديدة تتم فيها <إعادة إحياء تقاليده الليبرالية>. وقد كان لافتاً أن جريدة الحزب صدرت من دون أن تشير بحرف واحد إلى أحداث اليوم السابق، وهو ما عكس حالة التخبّط التي تعانيها الجريدة والتي ظل ولاؤها حتى تداعيات اللحظة الأخيرة لرئيس الحزب المفصول.
وتعد أزمة حزب الوفد بمثابة الحلقة الأخيرة في سلسلة تداعيات الانتخابات البرلمانية الأخيرة على مستقبل أحزاب المعارضة الرسمية، والتي كانت قد مُنيت معظمها بضربة أفقدتها توازنها بعد النتائج السيئة التي حققتها، حيث لم تحصل مجتمعة سوى على ستة مقاعد، أربعة لـ<الوفد> وأثينن لـ<التجمع>، بينما لم يحصل العربي الناصري على أي مقعد.
حزب التجمّع
ويبدو ان الفترة المقبلة ستشهد ربما، نوعاً من إعادة رسم الخريطة الحزبية، سيما على مستوى أحزاب المعارضة الثلاثة الكبار. ولا يكاد يختلف الحال كثيراً في حزب التجمع اليساري، حيث ثمة حالة انقسام شديدة داخل صفوفه، بعدما رفض رئيس الحزب رفعت السعيد، مطالبة البعض بأن يتحمل مسؤولية الأداء السيئ للحزب في الانتخابات. وقد تعالت أصوات من داخل الحزب مطالبة السعيد بالاستقالة وإفساح المجال لمحاولات التجديد. وقد رأت مصادر في الحزب، أن السعيد أخذه رهينة لتصفية حساباته مع الأخوان المسلمين. وهو قرر ضرب غلالة من السرية على اجتماعات الحزب حتى لا تتسرّب إلى الصحافة.
وحمل القيادي في حزب التجمع حسين عبد الرازق أحزاب المعارضة الرسمية، مسؤولية الأزمة التي تتهدّد الحياة الحزبية في مصر، معتبراً أن <قبولها للقيود التي حدّدها النظام لحركتها والاستسلام الى الخطوط الحمراء والقضايا الممنوع مواجهتها وعدم وضوح المواقف السياسية، كانت من أسباب الهزيمة>.
الحزب الناصري
كما أن الحزب العربي الناصري الذي عقد اجتماعاً برئاسة ضياء الدين دوواد لبحث نتائج الحزب الانتخابية، يمرّ أيضا بمرحلة مخاض عسير، حيث تشهد جريدته تغييرات جذرية تمثلت في غياب الثنائي عبد الله السناوي وعبد الحليم قنديل للمرة الاولى منذ ست سنوات عن مجلس تحرير الجريدة. وعلى الرغم من رفض السناوي الإفصاح عن أسباب ابتعاده عن الجريدة، إلا أن مصادر الحزب ذكرت أن غياب السناوي وقنديل، يأتي على خلفية خلافات حادة، حيث تتهم بعض قيادات الحزب المسؤولين، بتصعيد غير مبرر مع الدولة، عبر تبني الجريدة لقضايا مهمة مثل ملفات التوريث والفساد. ومن المقرر أن يتولى قنديل رئاسة تحرير جريدة <الكرامة> التي تصدر عن حزب الكرامة الناصري تحت التأسيس.
- 830 reads
