- No upcoming events available
بحكم القضاء ..طرد الامن من الجامعة
Submitted by EDITOR1 on الأربعاء, 26/11/2008 - 01:01.
حكم تاريخي جديد لقضاء مصر الشامخ ينتصر للحرية ويؤكد استقلال الجامعة
كعادته دائما في الملمات لم يخيب القضاء المصري الشامخ ظن الشعب المصري وعلمائه وأكاديميه، فأعلن اليوم حكمه التاريخي ببطلان تواجد مكاتب الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية داخل أسوار وأروقة الحرم الجامعي.
لقد أقر هذا الحكم العظيم عدم السماح لأي من رجال الشرطة التابعين لوزارة الداخلية سواء بالزي الرسمي او الزي المدني بالتواجد داخل أسوار الجامعة أو الكليات أو المنشآت الجامعية، لأن هذا السلوك ينتهك كافة الحقوق الدستورية المقررة بموجب (المادة 18 ) والتي توجب على الدولة كفالة حق المواطنين في التعليم، و (المادة 47) التي تكفل لهم حرية الرأي والحق في التعبير عنه بالنشر أو القول أو الكتابة أو التصوير ، و (المادة 49) التي توجب على الدولة توفير وحماية حرية البحث العلمي والابداع الأدبي والفني والثقافي، و (المادة 54) التى تكفل للمواطنين حق الاجتماع في هدوء، و (المادة 62) التي تكفل حق المشاركة في الانتخابات وإبداء الرأي...الخ.
كذلك فقد أتى هذا الحكم التاريخي متوافقا مع نصوص وروح قانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته التي تنص صراحة على كفالة الدولة لمبدأ "استقلال الجامعة"، والتي تنص على أن ينشأ بكل جامعة وحدة للأمن الجامعي تنظيمها الإداري يتبع رئيس الجامعة مباشرة، وتنحصر مهامها في حماية منشآت الجامعة وأمنها دون أن يكون لها أدنى علاقة بالحريات الأكاديمية والفكرية التى هي الرافعة الرئيسية لنجاح العملية التعليمية والبحثية والركيزة لكافة الجهود الرامية لتكوين الأجيال الجديدة من الشباب المصري المتطلع لخدمة وطنه، وإعلاء شأن بلاده، وهو الأمر الذي كان –طول العصور الماضية- محل الاعتداء المتواصل بسبب التواجد الكثيف لأجهزة وزارة الداخلية وأمنها داخل الجامعة وانتهاكاتها المتواصلة للدستور والقانون ونصوصهما الصريحة، وإذ يحيى أساتذة الجامعات هذا الحكم العظيم، فهم يتطلعون في هذه المناسبة الجليلة لتهنأة كل الزملاء وأبناء الشعب المصري المتطلعين لتحقيق حرية شعبنا وتقدمه ومناشدتهم الاستمرار في مواصلة السعي من أجل استكمال مقومات الحرية والاستقلال والتقدم ليس داخل الجامعة فحسب وإنما في كل أرجاء الوطن الغالي باعتبارها دعامة كل بناء وأساس نهضة.
وكانت محكمة القضاء الإداري
برئاسة المستشار الدكتور محمد أحمد عطية نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محاكم القضاء الإداري وعضوية المستشارين الدكتور محمد صبح المتولي، ومحمد أحمد محمود نائبي الرئيس. قضت- في يوم الثلاثاء الموافق 25/11/2008 - بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إنشاء وحدة للأمن الجامعي بجامعة القاهرة بدلا من إدارة حرس الجامعة التابع لوزارة الداحلية وما يترتب على ذلك من آثار من أخصها منع وجود حرس الجامعة داخل الحرم الجامعي وعدم ممارسته أية أنشطة تمس استقلال الجامعة وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
وجاء في أسباب الحكم أن الجامعات تعتبر معقلا للفكر الإنساني في أرفع مستوياته ومصدر الاستثمار وتنمية أهم ثروات المجتمع وأغلاها وهي الثروة البشرية، وبذلك تساهم في رقي الفكر وتقدم العلم وتنمية القيم الإنسانية وتزويد البلاد بالمتخصصين والفنيين والخبراء في مختلف المجالات وإعداد الإنسان المزود بأصول المعرفة وطرائق البحث المتقدمة والقيم الرفيعة، ليساهم في بناء وتدعيم المجتمع ووضع مستقبل الوطن وخدمة الإنسانية، كما تهتم الجامعات كذلك ببعث الحضارة العربية والتراث التاريخي للشعب المصري وتقاليده الأصيلة، ومراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والخلقية والوطنية وتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات الأخرى والهيئات العلمية العربية والأجنبية، لذلك حرص الدستور على استقلال الجامعات فنص في المادة 18 على أن "التعليم حق تكفله الدولة، وتكفل استقلال الجامعات، ومراكز البحث العلمي وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والانتاج". وتأكيدا على استقلال الجامعات المقرر بنص صريح في الدستور، ونصت المادة 317 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات على أن "تنشأ بكل جامعة وحدة للأمن الجامعي تتحدد مهامها في حماية منشآت الجامعة وأمنها وتتبع رئيس الجامعة مباشرة وتتلقى منه أو من ينيبه التعليمات اللازمة لأداء هذه المهام، ويكون لأفرادها زي خاص يحمل شعار الجامعة ويصدر بتنظيم هذه الوحدة وطريقة تشكيلها قرار من رئيس المجلس الأعلى للجامعات وذلك تعزيزا لمفهوم استقلال الجامعات المقرر بنص الدستور وهو أن تدير الجامعات شئونها بنفسها، وأن تكون أدارتها ووحداتها ومن بينها وحدة الأمن الجامعي تابعة لرئيس الجامعة تتلقى الأوامرمنه، وتنفيذ القرارات الصادرة منه دون تدخل أي جهة أخرى في شئونها، فلا يجوز فرض أية قيود على ممارسة الجامعة لشئونها تحت أي مسمى حيث أن ذلك يؤدي إلى الانتقاص من استقلال الجامعة. هذا الاستقلال المقرر بنص صريح في الدستور، ولما كان البين من الأوراق أن الهيكل التنظيمي لجامعة القاهرة لا يتضمن تنظيما خاصا بوحدة الأمن الجامعي تابعة لرئيس الجامعة، وإنما تمارس إدارة حرس الجامعة المنشأة بموجب قرار وزير الداخلية رقم 1712 لسنة 1981 ذات النشاط المنوط قانونا بوحدة الأمن الجامعي المشار إليها بالمخالفة لأحكام الدستور ودون سند من قانون.
ومن ثم فإن هذا الأمر ينال من استقلال الجامعة، ولا ريب في أن تقدم المدعين بطلب رئيس الجامعة لتعديل هذا الوضع الآمر بما يتفق وأحكام الدستور واللائحة التنفيذية المشار إليها، وعدم إجابتهم إلى هذا الطلب يشكل قرارا سلبيا بالامتناع مخالفا لأحكام الدستور والقانون.
- 522 reads
- اعرض
( categories: )

علِّق