- No upcoming events available
فقاعات الاحتجاج والغضب
Submitted by EDITOR1 on الجمعة, 31/10/2008 - 03:55.
بقلم/ جورج إسحق
نعم كل ما يحدث على امتداد مصر من أسوان إلى الإسكندرية إلى سيناء مرورا بوسط الدلتا من تحركات احتجاجية تصل لحد الصدام مع قوات الأمن واستخدامه الرصاص الحي وقنابل الغاز كما حدث في المحلة ، ما هي بنظر السيد صفوت الشريف هو وشلة الفكر الجديد إلا مجرد فقاعات لا يمكن أن تهز أركان نظام الفساد والاستبداد والكساد.
فقاعات هي أيضا كل التحركات الاحتجاجية التي شملت جميع الفئات الاجتماعية من قضاة و الذين تشكل سلطتهم وفقا للدستور ثلث سلطة الدولة التي تتوزع بين سلطة قضائية وتشريعية وتنفيذية ،فقاعات هم المدرسين الذين يتجاوز عددهم مليون مدرس إلى أساتذة جامعة إلى موظفي العقارية ،إلى الأطباء ، إلى المحامين وهى الفئات التي تشكل عصب جهاز الدولة في مؤسساته المختلفة ، ناهيك عن فقاعات العمال في أهم المراكز الصناعية ، وفقاعات الفلاحين في مئات القرى التي قتلها العطش أو صودرت أراضى فقراءها لصالح الأغنياء من كبار الملاك ، حتى سكان العشوائيات في الكبش ومنشية ناصر والدويقة وارض المطار في إمبابة وطوسون في الإسكندرية هم أيضا فقاعات ، كل هذه الفئات المحتجة والتي تمثل أكثر من 95% من سكان مصر احتجاجها ورفضها مجرد فقاعات بنظر السيد صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني الحاكم وشلة الفكر الجديد.
كيف يمكن أن نفسر أو نفهم هذا الخطاب السياسي البائس الذي لا يعبر إلا عن قصر نظر سياسي بل عن عمى سياسي أو"عمى حيسى " في الحقيقة؟
لا يوجد تفسير إلا أن هذا النظام السياسي وقادته وصل بهم الأمر إلى حد الفجور السياسي الذي يبنى حساباته على أنها خربت ولا مجال لإنقاذ الوطن الذي تسببوا في خرابه ، وان المطلوب منهم التشبث بحكمهم بأي ثمن رغم كل ما يسببه للوطن من خسائر ودمار ، واستنزاف ما يمكن استنزافه من ثروات ،إلى أن يأتي الله أمرا كان مفعولا إما أن ينتهي اجلهم وهم محتفظون بكل السلطة وما نهبوه من ثروات الوطن ، بعد أن اطمئنوا على مستقبل عائلاتهم بما نزح من هذه الثروات خارج البلاد، وإما انهيار أمنى وسياسي شامل قد يطيح بسلطتهم أو نفوذهم وهنا أيضا الطائرات تنتظرهم للتمتع بما سرقوه من ثروة الوطن على شواطئ كان والبهاما.
وفى كلتا الحالتين موتهم أو هروبهم نحن الخاسرون نحن الوطن الذي يرونه فقاعات لا تستدعى مجرد اهتمامهم، فهل نصمت؟ هل نصبر على مزيد من الخراب؟
لا حل لنا ولا مخرج لهذا الوطن إلا بأن نعمل معا حتى يدرك النظام ورجاله بأن الفقاعات أصبحت طوفانا سوف يكتسحهم ، طوفان أول مهامه هو تقديمهم للمحاكمة، لحسابهم على كل جرائمهم في حق هذا الوطن ولاستعادة ما نهبوه، خاصة وان آليات العدالة الدولية سوف تتيح لنا هذا .
ليسعى جميع الشرفاء في الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني لأن يضعوا يدهم في يد الحركات الاحتجاجية والمطلبية لبناء تحالف التغيير الديمقراطي من اجل مجتمع العدل والحرية حتى يدرك أمثال هؤلاء الذين يروننا فقاعات وهم يحاكمون على ما ارتكبوه أننا طوفان التغيير القادم الذي سوف ينظف وجه هذا الوطن ويمسح عنه كل ملامح الظلم والاستبداد والفساد، ويضع أمثالهم خلف جدران السجون التي اتسعت في عهدهم لكل الوطن .
Email: igeorgeus@yahoo.com
- 553 reads
( categories: )

شيء جميل في
علِّق