- No upcoming events available
اضحك مع مباحث أمن الدولة.. كيف أفرجوا عن شباب 6 أبريل؟
Submitted by EDITOR1 on الجمعة, 01/08/2008 - 05:42.
لأن البلاد تمر بأحزان متصلة وهموم بلا حدود ونكد ومرارة من كل الأحوال ، رأت مباحث أمن الدولة أن ترفه عننا بفاصل كوميدى فاق أعمال ثلاثى أضواء المسرح ، وربما تشارلى شابلن ذات نفسه ، ولأول مرة منذ عرفنا مايسمى جهازأمن الدولة ، تأتى تصرفاته مثيرة للضحك ، وكان مسئولو موقع العمل يغرقون فى الضحك وهم يبلغون بكيفية الافراج عن شباب 6 ابريل. كانت مباحث أمن الدولة مغتاظة من الافراج عن الشباب وتعرب عن غيظها بصورة طفولية باثارة مشكلات سخيفة وتافهة لتأخير الافراج عنهم لساعة أو ساعتين !
قرروا فى البداية تكدير الشباب بطريقة كعب داير ، عن طريق تحويل الشباب الى مديرية أمن الاسكندرية ثم مباحث أمن الدولة بالاسكندرية ثم الى مديريات الأمن فى المحافظات أو سجون الترحيل فى المحافظات ثم فى المراكز ثم فى أقسام الشرطة ، وكانوا جميعا فى سيارة واحدة حتى تطول مسافة التكدير على الشباب المقيم خارج الاسكندرية . وقد أدت هذه الطريقة الى الافراج عن الشباب على مدار 48 ساعة ، وكان المحظوظون هم المقيمون فى الاسكندرية ودمنهور وخرج 4 مبكرين ظهر أمس الأربعاء ، حتى تثبت النيات الصافية فى الافراج عن الشباب الذى أخطأ وهتف لمصر وغنى لها وحمل أعلامها !
ولكن قافلة الترحيلات بدأت تخترق الدلتا وهى تحمل هؤلاء الخطاة العصاة الذين تم العفو عنهم ، فوصل معتصم الى الغربية ولكن كان عليه أن يتقلب بين المركز وأقسام مدينة طنطا ، فالعمل يتم بدقة ولابد من استيفاء البيانات وهل له جرائم سابقة فى مجال المخدرات أو الارهاب ، وأين يقيم بالضبط ؟ هل عنوانه الموجود فى البطاقة صحيح أم أن البطاقة مزورة ؟ أم قام هذا اللئيم بتغيير محل اقامته دون ابلاغ جهات الأمن المصونة الساهرة على راحة الشعب ؟ ثم كان لابد أن يذهب لمقر أمن الدولة بطنطا ليسمع التلقين النهائى ودروس فى الأدب والأخلاق حتى لايغنى مجددا من أجل مصر أو يرفع علمها . . وعندما كان الضابط العظيم لأمن الدولة قد وصل فكان لابد من الدخول لعدة ساعات لتلقى الدرس الأخير ولسؤاله عن الجرم المشهود : هل له علاقة بأبى المعالى فائق ؟! ولم يخرج معتصم الا الساعة 2 صباح الخميس الى منزله .
فى تلك الأثناء كانت القافلة المهيبة تصل الى المنوفية حيث يجب تسليم عمرو لسلطات المنوفية ، كيف لمنوفى أن يكون معارضا ؟ ألا يكفيه أن يفتخر أن الرئيس وثلة من كبار المسئولين من المنوفية ؟ وانقطعت أخبار عمرو حتى صباح الخميس !
انتقلت سيارة الترحيلات بعد ذلك الى القاهرة وهى تحمل عددا من المنحرفين من محبى الوطن ، وكان لابد من تسليمهم لسجن الترحيلات بالخليفة بالنسبة لساكنى القاهرة ، وسجن الترحيلات بالهرم للمقيمين فى الجيزة . ولكن سجن ترحيلات الخليفة وجدالأوراق ( وفقا لتعليمات أمن الدولة ) غير مطابقة وهناك خطأ فى كتابة قرار الافراج ، فلابد من اعادة معتقلى القاهرة الى الاسكندرية لاستيفاء الأوراق لأن احدى الهمزات أو الحروف غير واضحة فى الأوراق . وهذا يعنى 10 ساعات اضافية داخل شاحنة الترحيلات فى نزهة ليلية جميلة . ورفض سجن الترحيلات بالخليفة استلام البضاعة غير المطابقة للمواصفات والأوراق وظلت البضاعة ( وهى بشر ) متوقفة أمام سجن الخليفة لمتابعة هذا اللغز ، وتجمع عدد من شباب 6 ابريل حول سجن الخليفة رافضين لهذا التعنت . وبعد عدة ساعات قيل لنا أن قسم الخليفة تراجع وقبل استلام البضاعة ! وتم تحويل مجرمى الجيزة الى سجن ترحيلات الهرم . وبعد ذلك بدأت مرحلة توزيع هؤلاء الى أقسام الشرطة فالعمل لابد أن يكون دقيقا ولاهزل فى موطن الجد. فتم اقتياد باسم فتحى الى قسم السلام . ولما كانت حركة شباب 6 ابريل قد دعت أعضاءها للتجمع أمام الأقسام التى يوجد بها أسرى للحركة ، فقد تجمع أربعة شباب أمام قسم السلام ، فقام القسم بالقبض عليهم وسحب الهواتف المحمولة منهم وتحولوا من مستقبلين الى معتقلين . ودعت حركة 6 ابريل الى التظاهر صباح الخميس أمام كل الأقسام التى يوجد بها أسرى . عاد قسم السلام فأفرج عن الأربعة المستقبلين وعن الأسير نفسه باسم فتحى !
وكان الأسير أحمد فتحى قد اقتيد الى قسم مدينة نصر وأفرج عنه فخرج القسم من دائرة الحشد الجماهيرى ! وفى قسم البساتين كان ضياء الصاوى فى انتظار أحمد ماهر ومصطفى ماهر ، ولما بلغت الساعة 2 من صباح الخميس ، دخل الى القسم واحتج على هذا التأخير . والتقى بالأخوين الأسيرين وأخذهما معه ، الا أن القسم قام بطرفة جديدة اذ أرسل معهم مخبرين للتأكد من مطابقة محل الاقامة الحقيقى مع ماهو مكتوب فى البطاقة الشخصية ! ولم يبق الا أن يصعد المخبرون مع الأخوين لتغطيتهما بالملاءات والاطمئنان على شربهما اللبن قبل النوم بعد هذه الرحلة الشاقة!!
وفى قسم 15 مايو فى حلوان كان الأسير طارق جمال ، وفى سجن الترحيلات بالهرم بدأت عملية نقل 3 أسرى الى أقسامهم ، فى عملية حربية دقيقة تناهز عملية العبور فى 6 اكتوبر المجيد . ولم تصلنا أنباء بعد من 15 مايو ومن الجيزة ولكن المعارك مستمرة ، وأمن الدولة لاينام ويقظان من أجل حماية أريكة مبارك اخوان وسوزان وعزمى . فنحن لدينا أزكى رئيس لمباحث أمن الدولة منذ تأسيس الجهاز ولكننا لانعرف اسمه حتى نكتبه تخليدا لأعماله الجليلة التى سيذكرها التاريخ ! وهنا سكتت شهر زاد عن الكلام المباح ، وارتفع صياح الديكة لأن الفجر لاح . ( هذه قصة واقعية وليست من الخيال ). ومبروك لشباب 6 ابريل فقد تم تدشينهم كمناضلين حقيقيين ، والنصر لمصر باذن الله.
موقع حزب العمل
----------------------------------------
- 1743 reads
- اعرض
( categories: )

بحيك يا مصر
علِّق