- No upcoming events available
مع البدو وضد الإجرام
Submitted by EDITOR1 on الجمعة, 13/06/2008 - 05:34.
بقلم /محمد السيد سعيد
موقفنا من الانفجارات الطائفية واضح. ولكن بعض الناس يتعمدون تحريفه والتحريض ضدنا لتحقيق أهداف سياسية حقيرة. لا نري هذه الانفجارات من منظور الصراع بين المسلمين والأقباط. بل نراها محاولة مستميتة لشغل العقل بالأجندة الخطأ وتفريغه من تراثه المصري الأصيل وإعادة حشوه بالديناميت بدلا من الأذكار والأفكار.
أشرنا إلي أنه في كل مرة يبدأ المصريون في اليقظة علي الواقع الصعب لبلادهم ومناقشة "أجندة التقدم" والدفاع عن مصالحهم الاجتماعية والسياسية يقع انفجار طائفي. شهدنا هذا الارتباط منذ عام 1971 عندما وقع أول انفجار طائفي كبير في الإسكندرية وحتي حادث أبو فانا المؤلم منذ أسبوعين.
هناك قوي كثيرة لها مصلحة في إشعال فتيل العنف بين المسلمين والمسيحيين لطعن وحدة المصريين في مواجهة الاستبداد والفساد وللنضال من أجل التقدم. ولنا شكوكنا حول هؤلاء، ولكن بدلا من تسمية مسئولين بعينهم بدون تأكد ندعو للجنة تحقيق مستقلة تكشف عنهم بشجاعة.
وفي كل الأحوال نعتقد أن ثمة مصلحة كبري لقطاع مهم للغاية من الطفيليين الذين أثروا علي حساب كل الناس وكل القيم الكبري وكل الحقوق، ومع أن الجميع يدرك هذه الحقيقة فإن "سلطة" بعض هؤلاء علي جماعات ومناطق معين لا تهتز بسهولة نظرا لتقاليد متجذرة وقديمة. فالبدو لا يفيدون حقيقة من العدوان علي أراضي الدولة أو أراضي الغير. من يستفيد هو عدد محدود للغاية من رؤساء العشائر والقبائل الذين تحولوا إلي رأسماليين كبار راكموا ثرواتهم عن طريق اقتصاديات الإجرام بما في ذلك السطو علي الأراضي. يحصل أبناء القبيلة أو العشيرة علي الفتات، ويفقد عشرات منهم أرواحهم في معارك مسلحة ليحصل الأقوياء علي الأراضي أو علي مقابل "التنازل" عن أراض لا يملكونها أصلا.
وكنا دعونا عشرات المرات لتسكين وتمليك الأراضي للبدو بشكل عادل وخاصة في سيناء تمليكا قانونيا لكي يستقروا ويعيشوا حياة حضرية متنوعة ويحصلوا علي نصيبهم العادل من التعليم والخدمات الصحية والثقافية وغيرها. وبدلا من أن تفعل الحكومة ذلك حاولت استغلال سلطة الرؤساء العشائريين لتحقيق مصالح سياسية ضيقة. وهذا هو تحديدا الخيط الذي يجب تتبعه بين خيوط أخري لنعرف من خطط في الخفاء ومن طبق في العلن لتفجير العنف الطائفي في الأسابيع القليلة الأخيرة.
بكل أسف المجرمون الذين يفجرون العنف الطائفي كثيرون. بعضهم ينهب وبعضهم ينعق وبعضهم يستبد.
- 591 reads
( categories: )

علِّق