مراسل لوس أنجلوس تايمز في القاهرة:
Submitted by EDITOR1 on الأحد, 27/04/2008 - 02:47.

إضراب 4 مايو سيفسد مزاج الرئيس في عيد ميلاده.. ولن يجعله يهنأ بالــ «تورتة» أو يستمتع بإطفاء الشموع

 

أصبح حديث الإضراب في عيد ميلاد الرئيس «مبارك» حديث الصحافة العالمية في تقرير لها من القاهرة ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز علي لسان مراسلها «جيفري فيشلمان» أن نشطاء الــ «فيس بوك» والمعارضين من خلال الفضاء الإلكتروني في مصر ينوون تقديم هدية للرئيس المصري «حسني مبارك» في عيد ميلاده يوم 4 مايو القادم، ولكنها هدية سوف تعكر مزاج الرئيس ولا تجعله يهنأ
بــ «تورتة» عيد ميلاده أو الاستمتاع بإطفاء الشموع.

وقال «فيشلمان»: 4 مايو عندما يصل «مبارك» إلي 80 عاماً سوف تشهد مصر إضراباً جديداً دعت إليه جماعات المعارضة احتجاجاً علي تدني الأجور والتضخم والفقر والقمع السياسي الذي أفرز حالة من الغضب المتزايد ضد «مبارك».

 

وأضاف «فيشلمان»: نعم أن «مبارك» يسيطر علي أجهزة المباحث الأمنية والمخابرات، ولكن المعارضين أصبح بيدهم وسيلة أخري تجاوزوا بها جميع هذه الأجهزة وهي الإنترنت.

 

وأن إضراب 4 مايو سوف يكون صراعاً بين التكنولوجيا الجديدة من ناحية وبين الغاز المسيل للدموع والهرارات من ناحية أخري.

 

موضحاً أنه منذ عدة أسابيع تحول الإضراب العام إلي نموذج رمزي قام البوليس فيه بحجب أغلب المظاهرات قبل أن تبدأ، علاوة علي أن الغالبية في هذا البلد الذي يعيش فيه 40% من السكان تحت خط الفقر وعلي أقل من 2 دولار في اليوم لا تستطيع تحمل التوقف عن العمل لكي يتظاهروا في الهواء الطلق.

 

وأشار المراسل إلي أن الإضراب الأخير الذي جري في 6 أبريل أعطي دفعة وإلصاماً كبيراً للمدونين والنشطاء المعارضين، وبعد أن نجحت «إسراء عبد الفتاح» لــ «27 عاماً» في تجميعهم في تحرك واحد، وقد تم القبض عليها أوائل هذا الشهر وهي تخطط للمزيد من التحرك المعارض من علي موقع الــ «فيس بوك» وتجمع حولها حوالي 64 ألف عضو مشارك، وتم إطلاق سراحها هذا الأسبوع من السجن.

 

واختتم مراسل الجريدة الأمريكية تقريره قائلاً:

 

والسؤال الآن بالنسبة للمعارضة المصرية هل يمكن للمعارضة الإلكترونية أن تدفع بالناس للخروج للشوارع بالهتافات واليافطات؟ تاريخياً لا يقبل المصريون علي التظاهر بأحجام كبيرة ضد حكامهم، ومن جانبه يتحرك نظام «مبارك» وأجهزته الأمنية بسرعة لإسكات صوت المدونين والقنوات الفضائية وكل الأصوات المعارضة له، ومرة أخري الناس غاضبة من النظام ويبدو أنهم أصبحوا أكثر تصميماً من قبل علي إظهار هذا الغضب في وجه رأس النظام وقد يقدمون هذا الغضب له في صورة هدية في عيد ميلاده.

 

الدستور ــ جمال عصام الدين

 

مراسل لوس أنجلوس تايمز في القاهرة:

شباب مصر والأمل المعقود عليهم

كان دائما وسيظل للشباب دورهم الطليعي في بناء الأمة وقيادة حركة تحررها ونهضتها.. ولقد برز دائما في تاريخنا المعاصر الممتد منذ عشرينات القرن الماضي متمثلا بحركات نفضت عن نفسها انتماءاتها للاحزاب القائمة وقتها عندما تحولت ثورة ( 19 ) الشعبية المصرية إلى نظام للحكم وتوارت أهدافها وراء مطامع كراسي السلطة ومغانمها.. وعندما كان شباب مصر الدرع الواقي لأمته العربية ضد الغزوة الصليبية مع حرب فلسطين الأولى سنة ( 48 ) عندما شكل مجموعات المتطوعين دفاعا عن ترابها المقدس.. وكان شباب مصر وقود استقلال الوطن عندما انخرط مرة أخرى في صفوف الفدائيين الذين دكوا حصون المستعمر الانجليزي الغاصب بمنطقة القناة.. ثم كان دور الشباب في ثورة ( 52 ) التي قادتها طلائع شباب القوات المسلحة وتنظيم الضباط الأحرار.. ومحاولاتها الدائمة لأن يكون لهم الدور الطليعي والرائد في أمتهم وبين العالمين.. ثم كانت حركة الشباب ردا على هزيمة ( 67 ) ورفضا لتداعيتها السياسية واستمساكا بأهداف الثورة.. وتصديا لمحاولات الانحراف بها.. بل كانت حركة شباب مصر أكثر وعيا بأسباب الهزيمة وإدراكا لموجبات التصحيح حتى نتمكن من تجاوزها وصولا لتحقيق أهداف الأمة في التحرر والتقدم والعدل والمساواة.. عندما وقفت مرة في زمن عبد الناصر لمحاسبة المتسببين في الهزيمة والمطالبة بالحرية السياسية.. ومرات بزمن السادات في وجه الردة على انجازات الشعب المصري وثورته.. وضد الديمقراطية الزائفة والانتقاص من حقوقنا المشروعة والاستسلام للمشروع الأمريكي الصهيوني… كانت تلك المحطات الكبرى لحركة شباب مصر.. قبل عصر التجمد الأكبر.. الذي بدأه السادات ضد حركته.. وساعدته على اتمام فعلته قوى التغييب التي تحالفت معه.. وبسبب هذا التجمد لم تستطع حركة العصيان التي قامت بأواخر عصره أن تصل إلى أهدافها وكانت صيدا سهلا له عندما ألقى بكل قياداتها بالسجن في سبتمبر من عام ( 81 ).. والذي فرضه محمد حسني مبارك كسياسة له طوال سنوات حكمه الطويلة الممتدة لربع قرن من الزمان.. في محاولة منه ومن أقطاب حكمه لوأد جيل.. اكتمل وعيه وتكامل.. باستيعابه لكامل ثورات مصر وحركات نهوضها.. وأسباب تقدمها.. على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان.. من بداية العشرينات وحتى نهاية السبعينات من القرن الماضي وأدرك أسباب إخفاقاتها وهزائمها.. وتحدد مع هذا الوعي القوى المعادية لهذا النهوض والتقدم… و عندما بلغ التجمد مداه.. ووصلت مصر إلى مأزقها الأكبر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. وما تبع ذلك من فساد واستبداد طال كل أركانها.. حاول نظامنا الحاكم التحايل على وعي شعبنا وقواه الشابة.. بتصدر أبناء هؤلاء المفسدون كواجهة للتغيير المطلوب والملح.. هؤلاء الذين يحملون كل موروثات أباءهم التابعة الفاسدة المستبدة.. بعملية توريث.. طالت ليس فقط مقعد الرئاسة بل أيضا كل المقاعد الأثيرة الوثيرة ببلادنا… وسط كل هذا الركام من التحجر والجمود.. ومن الفساد والاستبداد الذي يزكم الأنوف.. ومن الحكم العائلي الفج في كل تصرفاته.. وكأننا ضيعة ورثونا عن إلى خلفوهم.. ويريدون ان يورثونا لأبنائهم من بعدهم.. خرجت هذه الحركات الجديدة المطالبة بالتغيير.. وخرجت حركات الشباب المصري بكل طوائفه.. تصرخ من أجل التغيير.. ومن أجل إعلاء صوت الحرية والديمقراطية.. ومن أجل إرساء قيم العدل والمساواة.. ومن أجل فتح كل الطرق التي أغلقوها عقودا وعقود أمام كل محاولات النهوض وتياراته المختلفة... ـــــــــــــــــــ gamalahh@hotmail.com

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

علِّق

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
10 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.