إتحاد عمال حر

Submitted by حمدين صباحي on الاثنين, 04/12/2006 - 00:56.

الرد الجاد علي تزوير انتخابات النقابات العمالية هو تشكيل اتحاد حر لعمال مصر. الحركة العمالية المصرية تحاصرها الخصخصة وسيادة قوانين السوق الرأسمالية وتدني أحوال العمال وانتشار الفقر وانهيار الخدمات وتآكل حقوق الطبقة العاملة لصالح الشره الرأسمالي المدعوم بسلطة منحازة ضد الجماهير الشعبية.
وفي مثل هذه الظروف القاسية فإن قوة التنظيم النقابي هي الملاذ والملجأ للعمال لكي يوحدوا صفوفهم ويتمكنوا من الحفاظ علي ما بقي من حقوق وانتزاع ما يستحقون منها ولكي يقدروا علي مواجهة رأسمالية شرهة متحالفة مع سلطة فقدت انتماءها للفقراء.
إذا كان النظام الحاكم قد اختار طريق الاقتصاد الرأسمالي فلماذا يسارع في الخصخصة ويمانع في تكوين نقابات مستقلة؟ رغم أنهما وجهان لنفس النظام في بلدان العالم الرأسمالي!!
لا يمكن القبول بإهدار حقوق العمال من ناحية، ومصادرة حقهم في التنظيم النقابي المستقل للدفاع عن أنفسهم من الناحية الأخري.
اتحاد عمال مصر الآن يرضخ للدولة، ويخضع لسلطات الأمن ويأتمر بتعليمات الحزب الوطني الديكوديمو الحاكم فكيف سيدافع عن حقوق العمال في مواجهة سلطة الرأسمال؟
افتقاد شرط الاستقلال هو أول مبررات عجز هذا الاتحاد. ثم يأتي فقدان شرط الديمقراطية، كما أثبتت الانتخابات الأخيرة. إن المهزلة التي ارتكبتها قوات الأمن بتدخلها السافر في انتخابات اللجنة النقابية بالضرائب العقارية بالجيزة من أجل إسقاط القائد العمالي والمناضل الوطني البارز كمال أبو عيطة هي مجرد نموذج لعمليات التدخل السافر والتزوير الفاضح الذي عصف بمصداقية ونزاهة اتحاد عمال مصر.
والقبول بإسقاط كمال أبو عيطة ونماذج الاستقلال النقابي يعني القبول بتشكيلات نقابية تتواطأ ضد العمال وتصمت علي ضياع حقوقهم وتذعن لأطماع أصحاب العمل وتبيع الحركة العمالية المصرية.
عمال مصر بتاريخهم الوطني والطبقي الحافل بالنضال لا يليق بهم أن يقبلوا بنقابات لا مستقلة ولا ديمقراطية تهدر مصالحهم وتهين كرامتهم.
مصر الآن تنتظر من العمال قيام اتحاد نقابات عمالية حر، مثلما تنتظر من الطلاب دعم اتحاد الطلاب الحر.
أرجو ألا تستغرقنا معركة الحجاب فنسرف فيها علي أنفسنا ثم نكتشف بعد جهد جهيد أنها كانت إحدي وسائل الإلهاء عن معارك أخري أكثر أهمية وجدية وخطورة من معركة الزي واللباس.
ما تواجهه مصر في ظل نظام الفقر والفساد والاستبداد والهيمنة الأجنبية أعظم وأجل من تقديم معركة الحجاب إلي مقدمة جدول الأعمال الوطني.
يكفي في هذا الشأن أن يستبين للناس حكم الشرع فيه، ثم نترك لكلٍ حرية الاختيار.. فلا إكراه في الدين.
وإذا كان من غير اللائق بالدولة وأجهزتها ووزرائها أن تتدخل لتفرض الحجاب، فمن الأولي أن يكون من غير اللائق بها وبهم أن تتدخل لمنع الحجاب. أو أن تدعو إلي خلعه.
اتركوا الدولة بأجهزتها ورموزها ورجالها بعيدا عن الفرض والمنع في هذه القضية. فإنها قضية دينية ثقافية لا قضية سلطوية سياسية. والمرأة المصرية قادرة علي أن تميز وتعي وتختار بحرية وعلينا جميعا أن نحترم حقها في حرية الاختيار.
أخي مجدي مهنا.. أسأل الله أن يتم عليك نعمة الشفاء وأن يعيدك إلي أهلك وقرائك ومحبيك صحيحاً معافي تواصل دورك المشهود نموذجا لصحفي يحترم قلمه وقارئه وضميره المهني والوطني.

رد

محتويات هذه الخانة سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <span> <div> <br> <p> <quote> <blockquote> <table> <td> <tr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <b> <i> <u> <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 14 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.